الفن فى مواجهة المرض.. لماذا تستعين المستشفيات بأمناء متاحف؟

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 03:00 م
الفن فى مواجهة المرض.. لماذا تستعين المستشفيات بأمناء متاحف؟ الفن فى المستشفيات

كتبت هبة الشافعى

يتزايد الاهتمام بدور الفن في تحسين الصحة، مع اتجاه مؤسسات ثقافية وصحية إلى إدماج الأعمال الفنية داخل المستشفيات، والاستعانة بمتخصصين لاختيارها وفقًا لاحتياجات المرضى وطبيعة الأماكن العلاجية.

وتناولت ندوة نظمتها مؤسسة Art Bridges Foundation في متحف كريستال بريدجز للفن الأمريكي بولاية أركنساس، في أغسطس الماضي، تجارب 19 أمينًا فنيًا يعملون في مستشفيات بأمريكا الشمالية، لمناقشة أفضل السبل لتوظيف الفن في بيئات الرعاية الصحية.

كيف يُختار الفن داخل المستشفيات؟

لا يقتصر اختيار الأعمال الفنية للمستشفيات على الجانب الجمالي، إذ يراعي المتخصصون طبيعة المكان واحتياجات مستخدميه، إلى جانب القيود المتعلقة بالخامات المستخدمة وعرض الأعمال في الممرات والمساحات الطبية.

وتوضح كوني وولف، المديرة الاستشارية لبرنامج الفنون في مؤسسة ستانفورد للرعاية الصحية، أن وضع الأعمال الفنية في مواقع مدروسة يساعد المرضى والزوار على التعرف إلى الأماكن والتنقل داخل الممرات التي قد تبدو مربكة، فضلًا عن خلق شعور بالانتماء إلى المكان.

كما تختلف طبيعة الأعمال المناسبة باختلاف الأقسام؛ فالمساحات المخصصة لمرضى السرطان، على سبيل المثال، تحتاج إلى مراعاة مختلفة عن الأماكن التي يتلقى فيها المرضى علاجًا لإصابات بسيطة.

وفي مركز أوهانا للصحة السلوكية للأطفال والمراهقين، التابع لمؤسسة مونتاج هيلث، استعانت أمينة الفنون سوزان كرين بالفريق الطبي لتحديد الأفكار التي ينبغي أن تعكسها الأعمال المختارة، مثل المرونة الذهنية واليقظة، بحيث يمكن استخدامها أيضًا في تحفيز الحوار مع الأطفال ومساعدتهم على التفكير.

أثر الفن على الصحة

تتزايد الدراسات والأبحاث التي تبحث في العلاقة بين الفنون والصحة، ووفقًا لمراجعة دراسات سابقة أجرتها الباحثة نيشا ساجناني وزملاؤها، أفاد مرضى شاهدوا أعمالًا فنية بصرية داخل بيئات الرعاية الصحية بانخفاض معدل ضربات القلب وتحسن مؤشرات الصحة النفسية والرفاه، كما أبلغ العاملون في الرعاية الصحية عن تحسن في رفاههم وقدرتهم على إعطاء الأولوية لاحتياجات المرضى.

وتقول ساجناني إن بعض الدراسات رصدت انخفاض التوتر وتحسن الحالة المزاجية والشعور بالهدوء، إلى جانب تغيرات في مؤشرات فسيولوجية مرتبطة بالتوتر.

وتضيف أن إشراك المجتمعات المحلية والمرضى في اختيار الأعمال الفنية أو إنتاجها يمنحهم فرصة لرؤية ثقافاتهم وتاريخهم وهوياتهم ممثلة داخل المؤسسات الصحية.

وفي نيويورك، يعمل قسم الفنون والطب التابع لنظام المستشفيات والصحة العامة بالمدينة على تطوير منهجيات لدمج الفن في بيئات الرعاية الصحية، بالتعاون مع الباحثين والعاملين والمرضى، كما يشارك في مشروع دولي لدراسة تأثير الجداريات داخل مؤسسات صحية في نيجيريا وسلوفينيا والولايات المتحدة وبريطانيا.

ويعكس هذا التوجه اتساع الاهتمام بالعلاقة بين الثقافة والصحة، مع التعامل مع الفن بوصفه عنصرًا يمكن أن يسهم في تحسين البيئة العلاجية وتجربة المرضى، إلى جانب الرعاية الطبية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة