أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن العقل النقدي لدى بعض الشباب يعاني من ضيق الأفق وعدم القدرة على الانفتاح وتقبل الآخر، وهو ما دفعه لطرح مبادرة تهدف إلى تلخيص التراث الإنساني بأسلوب مبسط.
وأوضح زايد خلال حوار ببرنامج صباح الخير يا مصر، أن الفكرة تعتمد على تقديم كل ما كُتب في التراث الإنساني من فلسفة، وفكر، وعلم، وفن في كتيبات صغيرة يمكن للشاب قراءتها بسهولة في أوقات فراغه أو أثناء استقلال المواصلات، ليتعرف على شخصيات مؤثرة شكلت الوعي البشري مثل طه حسين، والعقاد، وكونفوشيوس، وأرسطو، وليوناردو دافنشي، وشكسبير.
الحضارة نتاج تنوع بشري
وأشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن الهدف الأساسي من سلسلة "تراث الإنسانية للنشء والشباب" هو تصحيح الفهم الضيق الذي يحصر تأسيس الحضارة في فئة أو ديانة محددة، وشدد على ضرورة أن يدرك الشباب أن الحضارة الإنسانية ساهم في بنائها المسلمون والمسيحيون واليهود، وفلاسفة وعلماء عاشوا حتى قبل ظهور الأديان، مؤكداً أن قراءة هذا التراث ستنقل عقل الشاب من الرؤية الأحادية الضيقة إلى الرؤية التعددية الواسعة.
جوائز مالية ضخمة لدعم المبدعين
وفي سياق دعم الإبداع، أعلن الدكتور زايد عن إطلاق مكتبة الإسكندرية لحزمة من الجوائز الكبرى، من بينها جائزة عالمية للمكتبة بقيمة مليون جنيه، وجوائز مخصصة للشباب من سن 18 إلى 45 عاماً في سبعة فروع تشمل الشعر، والرواية، والمسرح، والعلوم الفلسفية، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا، والفنون، حيث يحصل الفائز في كل فرع على 100 ألف جنيه، بإجمالي جوائز تقارب 800 ألف جنيه لدعم المواهب الشابة.
رقمنة القراءة دون تدخل بشري
ولخلق جيل جديد من القراء، كشف زايد عن إطلاق "جائزة للقراءة" يتم من خلالها تكريم 100 قارئ سنوياً، وأوضح أن هذه الجائزة تعتمد بالكامل على النظام الرقمي (الديجيتال) الذي يتتبع القارئ عبر الكمبيوتر دون أي تدخل بشري في التقييم، حيث يتم منح الفائزين شهادات، ودروع، ومكافآت مالية، في خطوة تهدف إلى تشجيع المعرفة وإعادة الاعتبار للكتاب في أوساط المجتمع.