النهاية الحزينة لرحلة انتظار طويلة لجثامين عائلة "أبو أنور درويش" بعد أكثر من ألف يوم من الغياب والوجع.. 7 شهداء يعودون إلى مثواهم الأخير من تحت الأنقاض.. وقلوب عائلاتهم تبقى أسيرة الحنين ومرارة الغياب

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 02:00 م
النهاية الحزينة لرحلة انتظار طويلة لجثامين عائلة "أبو أنور درويش" بعد أكثر من ألف يوم من الغياب والوجع.. 7 شهداء يعودون إلى مثواهم الأخير من تحت الأنقاض.. وقلوب عائلاتهم تبقى أسيرة الحنين ومرارة الغياب الشهداء تحت الأنقاض

كتب أحمد عرفة

بعد أكثر من ألف يوم من الغياب، وثلاثة أيام متواصلة من البحث والتنقيب بين الركام، انتهت رحلة البحث عن سبعة شهداء، عثر على جثامينهم تحت أنقاض منزل الحاج أبو أنور درويش في غزة، لتطوى أخيرا صفحة طويلة من الانتظار، ويواروا الثرى بعد غياب قاس أثقل قلوب ذويهم، وترك في نفوسهم جرحا لا تمحوه الأيام.

البحث عن الجثث

لم تكن الأيام الثلاثة مجرد ساعات من البحث بين الحجارة والأنقاض، بل كانت رحلة إنسانية مثقلة بالألم والترقب، تتعلق فيها القلوب بأمل العثور على الأحبة، مهما طال الغياب أو ازدادت قسوة المشهد، فخلف كل اسم من الأسماء السبعة حكاية إنسان، وذكريات لا تزال حاضرة في قلوب عائلته وأصدقائه، وأماكن بقيت شاهدة على غياب أصحابها، ووجوه لا تزال تفاصيلها محفورة في الذاكرة.

إحدى الشهيدات
إحدى الشهيدات

 

العثور على الجثامين

على مدار أكثر من ألف يوم، ظل الانتظار حاضرا بكل ما يحمله من وجع وأسئلة، فيما بقيت أمنية العثور على الجثامين حاضرة لدى ذوي الشهداء، الذين عاشوا زمنا طويلا بين ألم الفقد وترقب النهاية، فحين يغيب الأحبة تحت الأنقاض، لا يكون الغياب مجرد رحيل، بل تتحول الأيام إلى رحلة شاقة من الانتظار، وتبقى أمنية الوداع الأخير معلقة حتى تأتي اللحظة التي تسمح للعائلات بأن تستعيد حقها في دفن أبنائها ومواراتهم الثرى.

الطفل الشهيد
الطفل الشهيد

 

ومع بدء عمليات البحث الأخيرة، تجدد الأمل في الوصول إلى الجثامين، واستمرت جهود التنقيب على مدار ثلاثة أيام، حتى أسفرت عن انتشال الشهداء السبعة من تحت ركام المنزل، لحظة تختلط فيها مشاعر الحزن بمرارة الحقيقة، فالعثور على الأحبة بعد كل هذا الغياب يحمل ألم التأكد من الفقد، لكنه ينهي في الوقت نفسه رحلة طويلة من الترقب، ويمنح العائلات فرصة الوداع والدفن.

أسماء الشهداء

سبعة شهداء، سبعة أسماء تختصر حكاية طويلة من الفقد والانتظار، وهم مهند عبد الرحيم عايش درويش، وعمر عبد الله عايش درويش، ونسمة رمضان أحمد درويش، وطارق رمضان أحمد درويش، وصهيب محمد أحمد درويش، ويمنى أسامة محمد القريناوي، وهديل عمر عبد القادر سالم.

أحد الشهداء
أحد الشهداء

 

سبعة أسماء عادت إلى الواجهة مع انتشال الجثامين، بعدما ظلت مرتبطة بانتظار طويل وغياب مؤلم، لكل واحد منهم مكانته في قلوب محبيه، ولكل اسم حكاية وذكريات لا تستطيع الأنقاض أن تطمسها، ولا تستطيع الأيام أن تنتزعها من ذاكرة من عرفوهم وأحبوهم.

وفي مثل هذه اللحظات، لا يمكن اختزال الحكاية في عدد الجثامين التي جرى انتشالها، فالأرقام مهما بلغت دقتها لا تستطيع أن تنقل حجم الألم الذي تعيشه الأسر، ولا أن تصف مشاعر من انتظروا طويلا حتى جاءت لحظة الوداع الأخير، فخلف كل شهيد عائلة تحاول استيعاب الفراق، وذكريات تستعيد تفاصيل الغائبين، وقلوب تحتاج إلى وقت طويل حتى تتعايش مع واقع لم تكن تتمناه.

أحد الأطفال الشهداء
أحد الأطفال الشهداء

 

وبانتشال الجثامين السبعة، انتهت رحلة البحث، لكن الحزن لا ينتهي بالعثور على الأحبة، بل تبدأ بعده رحلة أخرى من الاشتياق واستعادة الذكريات والدعاء، وبعد أكثر من ألف يوم من الغياب، عاد الشهداء إلى مثواهم الأخير، وبقيت حكايتهم شاهدا على قسوة الفقد وثقل الانتظار، وعلى حق العائلات في أن تعرف مصير أحبائها وتودعهم بكرامة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة