تتميز محافظة البحر الأحمر بوجود العديد من المناطق الطبيعية التي تجمع بين جمال الصحراء وروعة الجبال، وتستقطب هذه المناطق أعدادا كبيرة من السياح من مختلف دول العالم، خاصة الأوروبيين، لما تتمتع به المحافظة من طبيعة مميزة وطقس معتدل يجعلها واحدة من أبرز المقاصد السياحية.
عين وسط الجبال
في قلب الصحراء، وبين الجبال الوعرة، وبالقرب من قرية أم الحويطات القديمة بمدينة سفاجا، تظهر عين مياه طبيعية تنبض بالحياة، حيث تخرج المياه من بين الصخور على ارتفاع يصل إلى نحو 5 أمتار عن سطح الأرض، وتتميز العين بخروج مياه صافية من باطن الأرض، ما جعلها محط اهتمام زوار المنطقة وأحد المواقع التي تحرص رحلات السفاري على الوصول إليها خلال جولاتها في المناطق الصحراوية المحيطة بسفاجا.
سر التسمية
ويطلق أهالي المنطقة على العين اسم “المجلاه”، في إشارة إلى نقاء المياه التي تخرج منها، وأصبحت العين مع مرور الوقت مقصدا ضمن برامج الرحلات الترفيهية والسياحية، خاصة رحلات السفاري التي تنطلق من الفنادق والمنتجعات القريبة من سفاجا، ومن بينها مناطق سوما باي ومكادي.
ملاذ للحياة البرية
من حانبه قال مصطفى فتيحي، منظم رحلات سفارى جبلى، إن عين المجلاه تقع على مسافة تقدر بنحو 16 كيلومترا من قرية أم الحويطات القديمة، وتتميز بمياهها النقية التي تخرج من باطن الأرض، وانها تمثل محطة مهمة للحيوانات البرية والطيور المهاجرة، التي تتجه إليها للشرب، خاصة خلال مواسم الهجرة، لتصبح بذلك مصدرا طبيعيا للمياه في قلب البيئة الصحراوية.
حيوانات نادرة
وأوضح منظم رحلات السفاري أن المنطقة المحيطة بالعين تشهد وصول عدد من الحيوانات البرية، مشيرا إلى رصد الغزال المصري والكبش الأروى بالقرب منها، كما يقصد أهالي المنطقة العين خلال الرحلات الترفيهية، إلى جانب الأفواج السياحية التي تصل إليها ضمن برامج السفاري، للاستمتاع بالطبيعة الصحراوية ومشاهدة مظاهر الحياة البرية في محيطها.
قرية الأشباح
وبالقرب من عين المجلاه تقع قرية أم الحويطات القديمة، التي ارتبط اسمها بتاريخ طويل مع استخراج الفوسفات، قبل أن تهجر ويطلق عليها لاحقا اسم “قرية الأشباح والجن”، حيث كانت تعرف في الماضي بأنها قلعة الفوسفات، حيث كانت عمليات استخراج هذه الثروة المعدنية تتم تحت الإدارة الإنجليزية، وشهدت المنطقة خلال تلك الفترة نشاطا تعدينيا كبيرا.
بداية مناجم الفوسفات
ويعود تاريخ إنشاء مناجم أم الحويطات إلى عام 1902، عندما أقام الإنجليز المناجم لاستخراج الفوسفات، ثم أنشأوا مساكن للعاملين فيها، قبل السماح لهم باستقدام أسرهم، لتتحول المنطقة تدريجيا إلى قرية متكاملة.
وضمت القرية مساكن للعمال ومدارس ومسجدا، وأصبحت مقصدا للعاملين في المناجم، خاصة القادمين من محافظات الصعيد، قبل أن يتوقف النشاط ويهجر السكان المكان، لتبقى آثاره شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ التعدين في البحر الأحمر.

المجلاه بجبال سفاجا

تخرج من باطن الأرض

ترتفع عن سطح الأرض ببرابة ٥ أمتار

جبال سفاجا

يصل اليها اعداد كبيرة من السياح