مجاعة وشيكة.. الأمم المتحدة: كارثة إنسانية تهدد ملايين المدنيين النازحين بالسودان وتؤكد: تفاقم الجفاف والنزوح ونقص المساعدات فى دارفور.. وتحذر من سيناريوهات هى الأسوأ مع دخول موسم الجفاف وتراجع مخزونات الغذاء

الخميس، 15 أكتوبر 2026 02:00 ص
مجاعة وشيكة.. الأمم المتحدة: كارثة إنسانية تهدد ملايين المدنيين النازحين بالسودان وتؤكد: تفاقم الجفاف والنزوح ونقص المساعدات فى دارفور.. وتحذر من سيناريوهات هى الأسوأ مع دخول موسم الجفاف وتراجع مخزونات الغذاء الأوضاع فى السودان - أرشيفية

كتبت: هند المغربي

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع تصاعد خطر المجاعة في دارفور وكردفان، بفعل النزاع والنزوح والجفاف الحاد ونقص المساعدات، وفي تحذير يعكس خطورة الأوضاع، نبهت اللجنة إلى أن استمرار النزاع واستهداف مقومات الحياة وعرقلة وصول المساعدات يهدد بدفع ملايين السودانيين إلى مستويات أشد من الجوع وسوء التغذية، مؤكدة أن احتواء الأزمة يتطلب تحركا دوليا عاجلا يتجاوز الإغاثة إلى الضغط على أطراف الصراع لضمان حماية المدنيين وتوفير سبل البقاء.

 

أصدر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهو مبادرة عالمية تجمع بين وكالات أممية وحكومات ومنظمات غير حكومية لتحديد مدى حدة ونطاق حالات انعدام الأمن الغذائي الحاد والمزمن وسوء التغذية الحاد داخل البلدان.

 

وأكد التصنيف أنه يتزايد خطر المجاعة في العديد من المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان، حيث تتفاقم الظروف المتردية أصلا بسبب الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، في ظل محدودية متزايدة للاستجابة الإنسانية بسبب نقص حاد في التمويل، وانعدام الأمن، وقيود الوصول.

 

الجفاف والنزاع تحديات متشابكة تتسبب في مجاعة بالسودان

وحذر التصنيف من أن تضافر النزاعات والنزوح والجفاف الشديد يرفع خطر المجاعة في أجزاء من إقليمي دارفور وكردفان، في ظل مؤشرات مقلقة على تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية في عدة مناطق. ومن المتوقع أن يؤدي الجفاف في معظم أنحاء دارفور، إلى جانب التأثيرات المتزامنة للنزاع والجفاف في كردفان، إلى تسريع استنزاف مخزونات الغذاء، ما يستدعي ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة، وتوفير تمويل إضافي لتوسيع نطاق الاستجابة وتجنب عواقب كارثية ومزيد من الخسائر في الأرواح.

 

وذكر التصنيف أن الوضع في معظم المناطق التي صنفت على أنها معرضة لخطر المجاعة في تحليله الصادر في شهر أيار / مايو لا يزال مثيرا للقلق، كما تشير أدلة جديدة إلى تفاقم سوء التغذية الحاد في محليات إضافية.

 

وأعرب التصنيف عن قلقه المتزايد إزاء استنزاف مخزونات الغذاء بشكل متسارع في ظل الجفاف الشديد الناجم عن ظاهرة النينيو في أجزاء واسعة من دارفور وكردفان، إلى جانب النزاع الدائر في كردفان.

 

ارتفاع سوء التغذية الحاد بين الاطفال جنوب دارفور

ففي جنوب دارفور، كشفت عمليات الفحص والمسوحات المتعلقة بالتغذية عن تدهور الأوضاع، لا سيما بين النازحين داخليا، حيث أشار التصنيف إلى أن نسبة الأطفال الذين يتلقون خدمات التغذية والذين أُدخلوا للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم قد تضاعفت في مدينة نيالا وزادت أربعة أضعاف في منطقة كاس".

 

وأشار التصنيف إلى نزوح أكثر من 300 ألف شخص منذ أكتوبر من العام الماضي في منطقة كردفان الكبرى، وقال إن القتال العنيف في شمال كردفان قد دفع بالعديد من المجتمعات الزراعية إلى النزوح نحو مدينة الأبيض، فيما تتضاءل فرص استئناف أنشطة كسب العيش ما لم تتحسن ظروف الوصول والأمن.

 

كما ذكر التصنيف، أن انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال شديدا في شمال دارفور، حيث كان لتأخر هطول الأمطار أثر مدمر على الزراعة، مما أجبر العديد من المزارعين النازحين على الاعتماد على الأسواق للحصول على الغذاء بدلا من إنتاجهم الخاص، هذا بالإضافة إلى ذلك، لا تزال قيود الوصول قائمة في المناطق المتأثرة بالنزاع، ويعد الهجوم الأخير على شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي، والذي أسفر عن مقتل سائق، مما يؤكد علي المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني على الأرض.

 

ومن جانبها ذكرت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف أن الأدلة المتاحة حول الوضع الإنساني في مناطق متعددة معرضة لخطر المجاعة في السودان تشير إلى تدهور سريع في الأوضاع.

 

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة

وقالت اللجنة الأممية إننا نشهد كارثة إنسانية بلغت بالفعل أبعادا تاريخية، ويبدو أنها تتجه نحو أسوأ السيناريوهات المحتملة مع دخولنا موسم الجفاف عقب موسم حصاد كان شحيحا لدرجة تقترب من المستويات القياسية، لافتة إلى أنه بدأت آثار تداعياتها تظهر بالفعل، ومن المتوقع أن تستمر طوال عام 2026 وحتى مطلع عام 2027".

 

ودعت اللجنة إلى دعم الجهود الإنسانية الدولية والمحلية، وشددت على أن الوضع الراهن يتطلب استجابة دولية تتجاوز مجرد تقديم المساعدات، لتشمل ممارسة ضغوط دبلوماسية على جميع أطراف النزاع لوقف العنف وتسهيل وصول المساعدات الانسانية لتجنب كارثة وشيكة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة