قال محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي، إن العمليات العسكرية التي انطلقت ضمن عملية «فجر اليمن» تتحرك حاليًا عبر ثلاثة محاور رئيسية، تشمل استعادة مناطق الساحل الغربي، واستهداف قدرات الحوثيين العسكرية ومصادر إمدادهم، والعمل على فك الحصار المفروض على مدينة تعز.
وأوضح الخبير الأمني والاستراتيجي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القوات الحكومية اليمنية تمكنت من استعادة عدد من المناطق المطلة على الساحل الغربي، بدعم وإسناد جوي مكثف من قوات التحالف، مشيرًا إلى أن التحركات لا تزال في إطار تحضيرات عسكرية تتسم بالبطء النسبي، رغم استعادة أراضٍ من سيطرة الحوثيين.
استهداف إمدادات الحوثيين ومستودعات الأسلحة
وأشار الشوبكي إلى أن المحور الثاني يركز على استهداف العناصر والقوات التي يعتمد عليها الحوثيون، إلى جانب إمدادات الطاقة ومواقع البنية التحتية المرتبطة بها. وأضاف أن قوات التحالف تواصل استهداف مستودعات الأسلحة والذخيرة ومنصات الصواريخ في مناطق الحوثيين وعمق مناطق سيطرتهم، بهدف إضعاف قدراتهم على تهديد المملكة العربية السعودية.
ولفت إلى أن نتائج استهداف البنية التحتية ومنصات الصواريخ قد تتأخر نسبيًا في الظهور، مؤكدًا أن هذه العمليات تستهدف القدرات التي يعتمد عليها الحوثيون في مواصلة المعارك.
وأوضح الشوبكي أن المحور الثالث يتعلق بحصار مدينة تعز، معتبرًا أن الحصار يتخذ اتجاهين؛ أولهما أن الحوثيين، بحسب تقديره، سيواجهون صعوبة في دخول المدينة بسبب طبيعة السكان وعلاقتهم بهم، وثانيهما سعي الحوثيين إلى قطع خطوط الإمداد بين تعز ومدينة عدن.
وأكد أن هذا المسار يمثل جزءًا رئيسيًا من استراتيجية الحوثيين، في حين تستمر التحركات العسكرية الحكومية في محاولات فك الحصار واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
أسر قيادات حوثية والتقدم العسكري الحكومي
وفيما يتعلق بعمليات أسر بعض القيادات الحوثية وإسقاط عدد منها، قال الشوبكي إن استهداف قيادات حوثية في محافظة تعز يشير إلى وجود تحركات عسكرية حكومية تهدف إلى فك الحصار، مستفيدة من القدرات العسكرية والغطاء الجوي والإسناد. وأضاف أن الأيام الماضية شهدت استهداف مناطق في محافظات يمنية مختلفة خاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى وجود تقدم للقوات الحكومية، وإن كان بطيئًا، معتبرًا أنه يعكس قدرتها على التصدي للحوثيين واستهدافهم.
وقال الشوبكي إن الحوثيين يدفعون بمجموعات مختلفة في اتجاهات متعددة لمحاولة التصدي للقوات الحكومية، لكنه رأى أن استهداف البنية التحتية ومنصات الصواريخ ومستودعات الأسلحة يؤثر في قدرتهم على مواصلة المعارك لفترات طويلة. وأضاف أن المعادلة العسكرية التي ينفذها الحوثيون حاليًا ترتبط، بحسب تقديره، بنموذج إيراني، مشيرًا إلى أنه لا توجد مركزية واحدة للقرار العسكري الحوثي، بل تتوزع القرارات على جهات مختلفة تمثل الجماعة.