قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة باتت تسيطر "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، وإن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً جداً"، متوقعاً انخفاض أسعار البنزين بعد انتهائها.
وأضاف ترامب خلال تجمع انتخابي بولاية أريزونا، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة من حلف شمال الأطلسي "الناتو" في حربها مع إيران، وأن القوات الأمريكية ألحقت أضراراً بالغة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وتابع: "الناتو لم يساعدنا، لأننا لا نحتاج إلى أي مساعدة مع إيران. لقد أبلينا بلاءً حسناً جداً هناك"، مشيراً إلى أن الجيش والبحرية والقوات الجوية والرادارات والدفاعات الجوية الإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة، إلى جانب قيادات عسكرية من مستويات مختلفة.
ويضغط ترامب لدفع الدول الأعضاء في الحلف إلى تسريع وتيرة الإنفاق الدفاعي وشراء الأسلحة الأمريكية، كما وجه انتقادات لعدد من الدول الأوروبية لعدم الوفاء بالتزاماتها المالية أو مساندة الولايات المتحدة خلال الحرب على إيران.
وذكر أنه ربما "ذهب بعيداً أكثر من اللازم" في استهداف القيادات الإيرانية، مضيفاً: "لم أعد أعرف مع من نتعامل"، قبل أن يقول إن الحرب على إيران "ستنتهي قريباً جداً"، وإن أسعار البنزين ستنخفض بعد انتهائها.
وقال ترامب: "هذه إحدى المشكلات. ربما ذهبت بعيداً أكثر من اللازم. لم أعد أعرف مع من أتعامل. قادة الصف الأول لديهم انتهوا، فاختاروا صفاً ثانياً، ثم انتهى قادة الصف الثاني فاختاروا الصف الثالث، ونصف هؤلاء انتهى أيضاً".
وزاد: "جعلوني أعدهم بألا أقضي على المزيد، لكن لا أحد يريد أن يكون رئيساً لجمهورية إيران الإسلامية. نسمع أن لديهم محادثات، ونسمعهم يقولون: من يريد أن يكون رئيساً لإيران؟ ارفعوا أيديكم من فضلكم. فيأتي الرد: لا، لا أريد".
وجدد الرئيس الأمريكى تبريره للحرب بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً إن طهران كانت على بُعد أسبوعين من امتلاك سلاح نووي، وإن امتلاكه كان سيشكل تهديداً للشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.
وتطرق إلى تأثير الحرب على أسعار الطاقة والأسواق، وقال إنه كان يتوقع ارتفاع أسعار البنزين بدرجة أكبر بعد بدء العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن إدارته قررت التحرك رغم تسجيل سوق الأسهم مستويات قياسية.
وأضاف أن أسعار البنزين كانت قد انخفضت في مراحل سابقة إلى ما بين 1.85 و1.95 دولار للجالون، لكنه قال إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان أولوية رغم المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة.
واشنطن توازن بين الضغوط الاقتصادية والاستعدادات العسكرية والمسار الدبلوماسي في مواجهة إيران وملفها النووي، وسط تساؤلات حول نتائج أي تصعيد جديد.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة باتت تسيطر "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، مضيفاً: "نحن نأخذ الآن من مضيق هرمز كميات من النفط أكثر مما كنا نأخذ قبل أن يبدأ هذا".
وأشار إلى أن البحرية الأمريكية فرضت حصاراً أطلق عليه اسم "جدار الفولاذ".
واعتبرت عُمان أن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الممر مرهون بنتائج المحادثات بين طهران وواشنطن. وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في تصريحات، الأربعاء، إن المحادثات بشأن اتفاق هرمز اختتمت، لكن وضع اللمسات النهائية على الترتيبات يعتمد على نتائج المباحثات الأمريكية والإيرانية وقضايا أخرى عالقة.
وأشار البوسعيدي إلى أن ترتيبات مؤقتة جرى الاتفاق عليها مع إيران بخصوص المضيق، بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وكان موقع "أكسيوس"، نقل عن مصادر مطلعة، قولها إن ترامب بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، إمكانية شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية،
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً غير مسبوق على إيران، استهدفت خلاله قادة ومسؤولين كبار وأدى إلى اغتيال المرشد علي خامنئي.