طالب أحفاد الخزاف الأمريكي المستعبد الشهير ديفيد دريك، المعروف باسم "ديف الخزاف"، متحف فيلادلفيا للفنون بإعادة جرة خزفية أثرية مطلية بمادة قلوية يبلغ وزنها 83 رطلاً، كان قد صنعها عام 1859، وفقا لما نشره موقع usaartnews.
وتُعرض هذه الجرة حالياً كقطعة فنية بارزة في متحف فيلادلفيا ضمن معرض "أمة من الفنانين"، الذي يغطي ثلاثة قرون من الفن الأمريكي، حيث تم وضعها في قسم يحمل عنوان "الازدهار والوفرة والظلم" صُمم ليُحاكي غرفة معيشة من فترة ما قبل الحرب الأهلية الأمريكية.
ويهدف المتحف من هذا العرض إلى إبراز الدور المحوري للأفراد المستعبدين في الفن الأمريكي، والإقرار بمساهماتهم التي أسست لثراء عائلات مالكي العبيد وذريتهم.
لنشر الإرث التاريخي
وأعرب يابا بيكر، وهو الحفيد الرابع لدريك والمدير التنفيذي لمؤسسة "ديف ذا بوتر ليجاسي تراست"، عن رغبة العائلة الحثيثة في امتلاك هذه الأعمال الفنية ملكية تامة، مشيراً في تصريحات لصحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" إلى أن هدف المؤسسة لا يرمي للاحتفاظ بها بشكل مغلق، بل لإعارتها إلى أماكن عامة تضمن مشاركة قصة ديف وإرثه مع الأجيال القادمة.
وتتعاون هذه المؤسسة الخيرية، التي أُنشئت خصيصاً لإعادة أعمال دريك إلى عائلته، مع جورج فاثري الثالث، وهو محامٍ مقيم في لوس أنجلوس وناشط في مجال العدالة الاجتماعية، وسبق له أن ساهم بنجاح في استرداد العديد من أواني دريك الخزفية.
تحركات قانونية وتجاوب متباين بين المتاحف الأمريكية
تأتي هذه المطالبة في وقت تشهد فيه جهود العائلة نجاحاً ملموساً، حيث أعلن متحف ميلووكي للفنون مؤخراً عن نقله لملكية جرتين من الخزف الحجري من صنع دريك إلى أحفاده بموجب اتفاقية رسمية مع مؤسستهم الخيرية.
وفي المقابل، لا تزال المساعي مستمرة مع متحف فيلادلفيا للفنون، إذ أوضح المحامي فاثري أنه على اتصال مع إدارة المتحف، إلا أنه وصف التفاعلات الجارية حتى الآن بأنها مجرد محادثات محدودة اتسمت بنبرة ودية لكنها لم تسفر عن أي قرارات ملزمة لرد الجرة حتى الوقت الحالي.

جرة خزفية أثرية