استقرّ كوب كان يستخدمه طفل روماني صغير في القرن الثاني الميلادي في موطن جديد داخل أحد المتاحف في إنجلترا فقد أعلن مجلس مقاطعة "كوتسوولد" أن كوب شرب نادراً يعود لطفل روماني صغير والذي اكتُشف في مدينة سيرينسيستر قبل أكثر من عقد من الزمان يُعرض الآن في متحف كورينيوم بعد خضوعه لعملية ترميم دقيقة.
وقد عثر على هذه القطعة الأثرية المعروفة أيضاً باسم "تيتين" عثر عليها خلال عمليات تنقيب أثري عام 2011، إلى جانب تمثال ديك كورينيوم المميز، وذلك داخل قبر طفل صغير.
ويعتقد الخبراء أن الكوب وُضع في قبر الطفل ليرافق "روحه في رحلتها إلى العالم السفلي".
وعندما اكتشف علماء الآثار من مؤسسة "كوتسوولد للآثار" (Cotswold Archaeology) وعاء "التيتين" لأول مرة عام 2011، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن القطعة كانت "للأسف مهشمة للغاية".
الكوب المفكك
وأوضح مجلس مقاطعة كوتسوولد أن الكوب ظل "مفككاً إلى قطع" لسنوات، إلى أن قامت جمعية "أصدقاء متحف كورينيوم" بتمويل جهود ترميمه.
وقال المجلس تعليقاً على هذه القطعة الأثرية: "إنها لمحة مؤثرة عن حياة عائلة رومانية، وعن الرعاية التي أولوها لطفلهم قبل آلاف السنين".
يُذكر أن الموقع الذي اكتُشف فيه الكوب يقع خارج الأسوار الرومانية لمدينة كورينيوم، وهي منطقة كانت تشكل جزءاً من مقبرة رومانية.
وعبّرت كاثرين أليسون، ممثلةً عن رابطة "أصدقاء متحف كورينيوم"، عن سعادتها وحماسها قائلة وأضافت: "نحن فخورون بتمويل عمليات الحفاظ على كأس تيتين والمساهمة في جمعها مجدداً مع تمثال ديك كورينيوم ونود أن نتوجه بالشكر لجميع الأصدقاء والداعمين على مساهماتهم".
عُرضت هذه الكأس النادرة في متحف "كورينيوم" في وقت سابق من هذا الشهر، وتزامن وصولها مع فعاليات "مهرجان سيرينسيستر للتاريخ"، الذي اتخذ من تمثال "ديك كورينيوم" تميمة رسمية له.
وللمرة الأولى منذ اكتشاف هذه الآثار على يد علماء الآثار، سيتمكن الزوار من رؤية هذه القطع مجتمعة في مكان واحد.

الكأس الذي استخدمه الطفل