ألسن عين شمس تناقش فرص خريجى العربية فى الصحافة بحضور أحمد إبراهيم الشريف

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 01:47 م
ألسن عين شمس تناقش فرص خريجى العربية فى الصحافة بحضور أحمد إبراهيم الشريف الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يتحدث بالورشة

كتب محمد فؤاد

في إطار حرص كلية الألسن بجامعة عين شمس على تعزيز التواصل بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، وتنمية المهارات المهنية لدى الطلاب والخريجين، نظّمت لجنة النشاط الثقافي بقسم اللغة العربية ورشة عمل بعنوان "الكلمة والتأثير.. مهارات خريج الألسن في الصحافة وصناعة المحتوى الرقمي"، وذلك يوم الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026م، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بقاعة الترجمة الفورية بالكلية.

عقدت الورشة برعاية من الدكتورة يمنى صفوت، عميد كلية الألسن، والدكتور وجيه يعقوب السيد، رئيس مجلس قسم اللغة العربية، وقد أدار الورشة الدكتور أحمد عبد العظيم محمد، أستاذ الأدب والنقد بالقسم، وشارك فيها كلٌّ من الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، الكاتب الروائي والصحفي ورئيس قسم الثقافة بمؤسسة اليوم السابع، وهاجر إبراهيم تميم، الصحفية ورئيس قسم الثقافة بجريدة الجمهورية.

واستمرت فعاليات الورشة قرابة ساعتين، وشهدت حضور عدد من أساتذة القسم، وجمهورا غفيرا من الطلاب والطالبات وخريجي القسم وخريجاته، في أجواء اتسمت بالتفاعل والاهتمام بالقضايا المهنية التي تطرحها التحولات المتسارعة في مجال الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى.

 

محاور الورشة ومناقشاتها

تناولت الورشة ثلاثة محاور رئيسة؛ حيث خُصِّص المحور الأول لمناقشة الانتقال من دراسة اللغة إلى سوق العمل الرقمي، واستكشاف مجالات عمل خريج الألسن في الصحافة وصناعة المحتوى الرقمي، وما يمتلكه خريج اللغة العربية من إمكانات لغوية ومعرفية تؤهله للعمل في هذه المجالات، متى أحسن توظيفها وطوّر مهاراته بما يتناسب مع متطلبات المهنة.

وركّز المحور الثاني على فن الكتابة الصحفية وصناعة المحتوى المؤثر، وما يتطلبه ذلك من امتلاك أدوات الكتابة الجيدة، والقدرة على صياغة الأفكار وتقديمها إلى الجمهور بوضوح وجاذبية، مع مراعاة طبيعة المنصات الرقمية وتنوع جمهورها، كما أتاح اللقاء للطلاب والخريجين فرصة التعرف إلى جوانب من الخبرات المهنية التي اكتسبها الضيفان في مجال العمل الصحفي.

أما المحور الثالث، فتناول الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات النشر الرقمي، في ضوء ما تفرضه التقنيات الحديثة من فرص وتحديات على العاملين في مجالات الصحافة والإعلام وصناعة المحتوى. وقد مثّل هذا المحور مجالًا مهمًّا للنقاش حول مستقبل المهن المرتبطة باللغة والكتابة، وحدود الاعتماد على الأدوات التقنية، ومسؤولية الإنسان في توظيفها توظيفًا واعيًا وأخلاقيًّا.

 

المداخلات والنقاشات

عقب انتهاء كلمات المشاركين، فُتح باب المداخلات أمام الحضور، فشهدت الورشة نقاشًا ثريًّا شارك فيه عدد من أساتذة القسم والطلاب والخريجين، وتنوعت المداخلات بين مناقشة التحديات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتقديم الرؤى والنصائح المهنية، واستعراض التجارب الناجحة في توظيف المهارات اللغوية.

وفي هذا السياق، طرح الدكتور محمد سعيد تساؤلًا حول خطورة الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الإنسان على السيطرة عليه، وهو ما أتاح المجال لمناقشة طبيعة العلاقة بين الإنسان والتقنيات الحديثة، وما تثيره من تساؤلات بشأن المستقبل المهني.

كما شاركت الدكتورة أميمة خشبة بمداخلة عقّبت فيها على ما دار من حديث حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره في فرص العمل، وأيّدت الرؤية التي طرحتها هاجر إبراهيم تميم، ومفادها أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تقليل عدد العاملين في بعض المهام، لكنه لن يكون قادرًا على الاستغناء عن العنصر البشري. وأعربت الدكتورة أميمة عن تفاؤلها بإمكان توظيف هذه التقنيات بوصفها أدوات مساعدة للإنسان، مؤكدةً أن دورها ينبغي أن يظل في خدمة الإنسان ودعم قدراته، لا إلغاء دوره أو الانتقاص من قيمته.

وشهدت الورشة كذلك مداخلتى الدكتورة إيمان السعيد جلال، والدكتورة سمية سعد، أعربتا خلالهما عن تقديرهما لمشاركة الضيفين وخبراتهما المهنية، ووجّهتا مجموعة من النصائح والتوجيهات القيّمة إلى الطلاب والخريجين، بما يعزز وعيهم بأهمية الاستعداد لسوق العمل، والاستفادة من دراستهم الأكاديمية في بناء مسارات مهنية ناجحة.

ومن جانب الخريجين شاركت الخريجة أسماء حسين بمداخلة عرضت فيها تجربتها الناجحة في مجال تعليم اللغة العربية والعلوم القرآنية والإسلامية لغير الناطقين بالعربية، مقدمةً نموذجًا عمليًّا لما يمكن أن يتيحه التخصص في اللغة العربية من فرص مهنية متنوعة تتجاوز المسارات التقليدية، وتستفيد من الكفايات اللغوية والمعرفية في مجالات التعليم والتواصل الثقافي.

 

نتائج الورشة وأهميتها

أكدت المناقشات التي شهدتها الورشة أهمية الربط بين التكوين الأكاديمي والمهارات التطبيقية، وضرورة إتاحة الفرص أمام الطلاب والخريجين للتعرف إلى تجارب مهنية واقعية، والتفاعل المباشر مع المتخصصين في مجالات الصحافة وصناعة المحتوى الرقمي. كما أبرزت أهمية تطوير مهارات الكتابة والتحرير، ومواكبة التحولات التقنية، والوعي بأخلاقيات النشر والمسئولية المهنية، مع الحفاظ على الدور المحوري للإنسان في الإبداع والتفكير النقدي واتخاذ القرار.

وأظهرت المداخلات المتنوعة قيمة الحوار بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجين، وأهمية الاستفادة من خبرات الخريجين وتجاربهم الناجحة في استكشاف آفاق جديدة للعمل، بما يسهم في تعزيز ثقة الطلاب بقدراتهم، وتوسيع تصوراتهم بشأن فرص توظيف تخصصهم في سوق العمل المعاصر.

 

ختام الورشة

اختُتمت الورشة بعد قرابة ساعتين من الحوار والمناقشة، وقد مثّلت فرصة للتواصل المعرفي والمهني بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجين من جهة، وأصحاب الخبرة في المجال الصحفي من جهة أخرى. وجاءت فعالياتها تأكيدًا لدور لجنة النشاط الثقافي بقسم اللغة العربية في دعم الأنشطة العلمية والثقافية ذات الصلة بقضايا الطلاب ومستقبلهم المهني، وتعزيز حضور اللغة العربية ومهاراتها في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى.

المتحدثين بالورشة
المتحدثين بالورشة
 
جانب من الحضور
جانب من الحضور

 

الحضور بالورشة
الحضور بالورشة

 

الحضور
الحضور

 

الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يتحدث بالورشة
الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يتحدث بالورشة
 
خلال الورشة
خلال الورشة

 

استاذة بكلية الألسن
استاذة بكلية الألسن

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة