يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعاطفه تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في لحظة سياسية حرجة ما يجبر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي على التراجع في الاستطلاعات.
وفقا لموقع اكسيوس، يحاول ترامب إعادة إحياء علاقة دامت عقدا من الزمن مع بوتين الذي لا يحظى بشعبية كبيرة بين الأمريكيين بمن فيهم مؤيدي ترامب نفسه، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وعدم وجود اسم ترامب على بطاقات الاقتراع يبدو ان الرئيس الأمريكي يضع حزبه في موقف اشبه بلعبة الروليت الروسي.
ترامب يشن حملة دبلوماسية لتحسين صورة روسيا
منذ حديثه مع بوتين الجمعة، شن ترامب حملة دبلوماسية استثنائية استمرت خمسة أيام، اتسمت بالتنازلات والتغطية على روسيا، ما أثار ردود فعل غاضبة من الحزبين، في الوقت الذي يستعد فيه الناخبون للإدلاء بأصواتهم.
وأعلن ترامب عن صفقة الديزل الروسي لإطلاق ملايين الأطنان في الأسواق العالمية، مخففًا العقوبات المفروضة على موسكو بهدف تجفيف مواردها الحربية ويوم السبت، هاجم ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لضربه مصافي النفط الروسية، وطالب كييف باستبدال رئيسها.
والاثنين، تجاهل ترامب تقارير استخباراتية استمرت لأشهر تفيد بأن روسيا تدعم المجهود الحربي الإيراني بتزويدها بمعلومات عن الأصول العسكرية الأمريكية.
والثلاثاء، شدد ترامب على صفقة الديزل، متجاهلاً المخاوف من أن تستخدم عائداتها لتمويل آلة الحرب الروسية، حتى مع وصف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لها بأنها "خيانة"
صفقة الديزل الروسي بين الفوائد الواضحة ومصالح ترامب الشخصية
وفقا لموقع اكسيوس، فوائد الصفقة لروسيا واضحة أما ما تحققه تنازلات ترامب للأمن الأمريكي، أو الحلفاء الأوروبيين، أو حتى لمصالحه السياسية الشخصية، فهو أقل وضوحاً، وبالنسبة لأمريكا يشكك محللو الطاقة في أن صفقة الديزل ستساهم بشكل ملموس في خفض أسعار الوقود المرتفعة جراء حرب إيران.
أما بالنسبة لأوروبا تنشق واشنطن عن حلف الناتو الذي يواجه تهديداً غير مسبوق، في ظل تصعيد روسيا لحملتها الهجينة من التخريب والهجمات الإلكترونية وتوغلات الطائرات المسيرة.
وفي الولايات المتحدة، بالنسبة للجمهوريين في ظل تعلق السيطرة على الكونجرس، يظهر ترامب تقاربًا مع بوتين الذي ينظر إليه 81% من ناخبيه في انتخابات 2024 نظرةً سلبية
ترامب وبوتين.. علاقة ودية بدأت بهيلاري كلينتون
لطالما أثرت علاقة ترامب الودية مع بوتين سلبًا على مسيرته السياسية منذ عام 2016، حين تدخلت روسيا في الانتخابات الرئاسية لمساعدته على هزيمة هيلاري كلينتون ومن تحقيق مولر إلى قمة هلسنكي، كان خضوع ترامب لبوتين سببًا في انقسام الجمهوريين ووضعه في خلاف مع مؤسسة الأمن القومي في حكومته.
قد يؤدي فقدان السيطرة على الكونجرس إلى شلّ أجندة ترامب التشريعية وتعريض إدارته لسنوات من التحقيقات والاستدعاءات، ولكن مع تزايد المخاوف في استطلاعات الرأي، يبدو ترمب أكثر استعدادًا لاتباع غرائزه السياسية، بغض النظر عن العواقب التي ستلحق بالجمهوريين الذين يناضلون من أجل بقائه في السلطة.
في منشور على تروث سوشيال يوم الثلاثاء، أوضح ترامب أنه يعتبر نفسه محصنًا شخصيًا من نتائج انتخابات التجديد النصفي، فكتب: لن أترشح في الانتخابات، لقد فزت بالفعل، وبفوز ساحق