لم تعد الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجرد أخبار كاذبة عابرة، بل تحولت إلى سلاح رقمي يستهدف عقول المواطنين وثقتهم في مؤسسات الدولة، عبر حملات تضليل توظف العناوين الصادمة والمعلومات المجتزأة والحسابات مجهولة المصدر لصناعة الأزمات وتضخيم المخاوف والتشكيك في المشروعات القومية.
وفي مواجهة هذه الحرب، شدد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على أن المعركة الحقيقية لا تبدأ فقط بكشف الأكاذيب والرد عليها، وإنما ببناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وترسيخ ثقافة التحقق من المصادر قبل إعادة النشر، مؤكدين أن الوعي الرقمي والمسؤولية الفردية وسرعة الاستجابة الرسمية تمثل ركائز أساسية لإحباط مخططات التشكيك وحماية استقرار المجتمع.
أمين رياضة الشيوخ يحذر من حرب الشائعات.. ويؤكد: الوعي سلاحنا لإحباط مخططات التشكيك
وفي هذا السياق أكد النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، أن الحملات الممنهجة والأكاذيب التي تروج لها جماعة الإخوان الإرهابية عبر المنصات الرقمية والمواقع المشبوهة، والتي تزعم فيها عدم جدوى المشروعات القومية، هي محاولات يائسة لإحداث حالة من القلق والارتباك لدى المواطنين والتشكيك في إنجازات الدولة.
وأوضح "حتة" أن خفافيش الظلام يستغلون المساحات الرقمية وسرعة تداول المحتوى لإعادة إنتاج الفبركة والتضليل، مستهدفين القضايا المعيشية والاستثمارية الحساسة للتأثير على معنويات الشارع وإعاقة مسيرة البناء، مشيراً إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في صناعة الشائعة، بل في سرعة إعادة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ودون تحقق من صحتها.
وأضاف أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، أن المشروعات القومية التي تحققت على أرض الواقع تشكل ركيزة الأساس لمستقبل الاقتصاد وتوفر ملايين فرص العمل للشباب، لافتاً إلى أن أدعياء التضليل يلجأون لأسلوب العناوين الصادمة والمقتطعة من سياقها لصناعة ترند زائف يهدف إلى صناعة اليأس والإحباط.
وشدد النائب نشأت حتة على أن الوعي الرقمي لدى الشباب والسرعة في الرد الرسمي هما خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الحرب النفسية، داعياً الشباب والمواطنين إلى ممارسة المسؤولية الوطنية وإعمال عقلهم بالبحث عن الحقائق من المصادر الرسمية الموثوقة قبل الضغط على زر المشاركة، مؤكداً أن الاستجابة للشائعات ونشرها يخدم أهداف من يسعون للهدم لا البناء.
النائب عمرو الشلمة: الوعي الرقمي حائط الصد الأول لمواجهة التضليل
فيما أكد النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، أن المواجهة الحقيقية للشائعات والأخبار المضللة تبدأ من سلوك المستخدم على منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن الضغط على زر المشاركة دون تحقق، يتجاوز كونه تصرفاً فردياً ليصبح مساهمة مباشرة في إحداث الارتباك ونشر القلق داخل المجتمع.
وأوضح الشلمة أن الجماعات الإرهابية وأصحاب المصالح يسعون باستمرار لاستغلال المساحات الرقمية وإصدار عناوين صادمة ومقتطعة من سياقها، بهدف صناعة ترند زائف يمس حياة المواطنين والاستقرار العام، مشيراً إلى أن خطورة المعلومة المغلوطة تكمن في سرعة تداولها قبل أن تتاح الفرصة للتحقق منها.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن معركة الوعي باتت ضرورة وطنية وأخلاقية، تقتضي من كل مواطن أن يكون خط الدفاع الأول عبر التوقف لثوانٍ والبحث عن المصادر الرسمية قبل إعادة نشر أي خبر، مؤكداً أن تضافر الوعي الشعبي مع الشفافية والرد الرسمي السريع هو الكفيل بإجهاض كافة مخططات التشكيك وإبقاء الشارع بحالة من الثقة والاستقرار.
مصطفى البنا: الشائعات الرقمية أداة حرب خبيثة.. والوعي المجتمعي حائط الصد ضد سموم الإخوان
وبدوره أكد النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، أن ما يشهده الفضاء الرقمي اليوم من فبركة وتزييف للمعلومات لم يعد مجرد اجتهادات فردية أو أخطاء صحفية، بل تحول إلى استراتيجية ممنهجة تعتمدها أطراف كارهة للوطن لإحداث حالة من القلق وتزييف وعي المواطنين خلال ساعات قليلة.
وأوضح البنا أن خطورة الشائعة تُقاس اليوم بسرعة انتشارها وليس بمدى صحتها حيث تراهن الكتائب الإلكترونية على العناوين الصادمة لإجبار المستخدم على التفاعل وإعادة النشر دون تدقيق، مما يحوّل زر المشاركة من إجراء بسيط إلى أداة تُسهم في إرباك الشارع ومؤسسات الدولة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن جماعة الإخوان الإرهابية تأتي في مقدمة الجهات التي تتخذ من منصات التواصل الاجتماعي ملاذاً أخيراً لتعويض إفلاسها السياسي، عبر بث سموم التشكيك، واختلاق الأزمات، والتحريف المتعمد للحقائق، مؤكداً أن هذه الجماعة تراهن دائماً على نشر شائعات تطال حياة المواطنين اليومية لاستهداف الطمأنينة العامة وهدم الثقة بين الشارع والمؤسسات الرسمية.
وشدد النائب مصطفى البنا على أن الوعي الرقمي المسئول والسرعة في الحسم الإعلامي من الجهات الرسمية يمثلان خط الدفاع الأول لإفشال هذه المخططات، محذراً المواطنين من الانسياق خلف حسابات مجهولة، ومؤكداً أن توقف المستخدم لثوانٍ للتأكد من المصدر الكفيل بإجهاض الشائعة في مهدها.