بعد 190 عامًا.. وثائق تكشف الشخصية التى استلهم منها "ديكنز" أوليفر تويست

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 10:00 م
بعد 190 عامًا.. وثائق تكشف الشخصية التى استلهم منها "ديكنز" أوليفر تويست أوليفر تويست

هبة الشافعى

كشفت وثائق صحفية تعود إلى عام 1836 عن قصة فتاة بريطانية تدعى أليس شيبرد، تعرضت للتجويع والحبس الانفرادي داخل دار لإيواء الفقراء في لندن، بعدما طلبت الإذن بالخروج للتنزه، في واقعة دفعت المؤرخة "تيريزا موسجروف" إلى طرح احتمال أن تكون قصتها أحد مصادر الإلهام وراء رواية "أوليفر تويست" للكاتب الإنجليزي تشارلز ديكنز.

وعثرت موسجروف على التقارير الصحفية القديمة أثناء بحثها لكتابها الجديد "Charles Dickens and his Hidden Family History"، الصادر عن دار بن آند سورد بوكس هذا الأسبوع، ولاحظت أوجه تشابه بين العقوبة التي تعرضت لها شيبرد والمصير الذي واجهه بطل رواية ديكنز، التي نشرت في حلقات شهرية بين عامي 1837 و1839.

تشابه بين معاناة الفتاة الحقيقية ومأساة أوليفر تويست

تروي التقارير أن شيبرد تعرضت للتقييد في سترة تقييدية بعدما دخلت في حالة من الاضطراب الشديد، فيما أوصى القس ثيودور ويليامز، الذي كان يشغل منصب قاضٍ محلي ورئيس مجلس الأمناء المشرف على دار الفقراء في هندون، بمعاقبتها بسبب ما وصفه بـ"السلوك المقزز".
وقضت الفتاة 24 ساعة في الحبس الانفرادي، ثم فُرض عليها نظام غذائي يقتصر على الخبز والماء حتى الاجتماع التالي لمجلس الأمناء، الذي كان ينعقد مرة كل أسبوعين.
واعترض أحد القضاة المحليين وأعضاء المجلس على العقوبة، مشيرًا إلى أن شيبرد كانت امرأة نحيلة للغاية، ويبدو أنها تعاني من مرض السل، ولذلك لم يكن ينبغي إخضاعها لمثل هذه المعاملة القاسية.
ورأت موسجروف أن التشابه بين الواقعتين لافت، وقالت لصحيفة "الجارديان" البريطانية إن قراءة تفاصيل معاقبة شيبرد تكشف تقاربًا يكاد يكون حرفيًا مع وصف ديكنز للعقوبة التي تعرض لها أوليفر تويست بعد طلبه المزيد من الطعام.
ففي الرواية، يُعاقب أوليفر، الطفل اليتيم البالغ تسع سنوات، بعدما يجرؤ على طلب حصة إضافية من العصيدة، قائلًا عبارته الشهيرة: "من فضلك يا سيدي، أريد المزيد"، ويُحتجز الطفل في غرفة مظلمة ومنعزلة لمدة أسبوع، في مشهد يكشف قسوة المؤسسات التي كان يفترض أن توفر الطعام والرعاية للأطفال الفقراء.
وتشير الباحثة إلى أن جوهر التشابه لا يقتصر على الحبس والتجويع، بل يمتد إلى رد الفعل العنيف من جانب المسؤولين عن رعاية الفقراء، عندما يطالب أحدهم بما يبدو طلبًا معقولًا، سواء كان الحصول على مزيد من الطعام أو السماح بالخروج للتنزه.

مأساة ديكنز الشخصية

وتكشف رواية "أوليفر تويست" قسوة الفقر والمؤسسات الاجتماعية في بريطانيا خلال العصر الفيكتوري، وهو الموضوع الذى ارتبط أيضًا بتجربة "ديكنز الشخصية"، إذ سُجن والده بسبب الديون، واضطر الكاتب في طفولته، عندما كان في نحو الثانية عشرة من عمره، إلى العمل في مصنع لتلميع الأحذية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة