الحسابات المدفوعة وصناعة التريند.. باحث حركات متطرفة يشرح كيف تتحول المنصات إلى أدوات للتأثير في الرأي العام رغم انقسامات النفوذ داخل الجماعة الإرهابية.. ويحذر: الشباب هدف رئيسي للاستقطاب الفكري

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 08:00 م
الحسابات المدفوعة وصناعة التريند.. باحث حركات متطرفة يشرح كيف تتحول المنصات إلى أدوات للتأثير في الرأي العام رغم انقسامات النفوذ داخل الجماعة الإرهابية.. ويحذر: الشباب هدف رئيسي للاستقطاب الفكري الإخوان

كتبت: منة الله حمدى

لم تعد معركة جماعة الإخوان الإرهابية مع الدولة المصرية تقتصر على المواجهة السياسية أو الخطاب الإعلامي التقليدي، بل انتقلت إلى ساحات التواصل الاجتماعي، حيث توظف الحسابات المدفوعة والمنصات الرقمية لنشر المعلومات المضللة والتأثير في الرأي العام، مستغلة سرعة تداول الأخبار والأزمات.

وفي هذا السياق، يكشف سامح فايز، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، عن تحولات أدوات الجماعة الإعلامية ووسائل استقطاب الشباب، مؤكدًا أن الصراع على الوعي بات أحد أبرز ميادين المواجهة، رغم الانقسامات الداخلية التي تضرب صفوف التنظيم بسبب المال والنفوذ.

لم يعد لجماعة الإخوان وجود تنظيمي فعلي داخل مصر

وقال سامح فايز الباحث في شؤون الحركات المتطرفة،  إن جماعة الإخوان لم يعد لها وجود تنظيمي فعلي داخل مصر، مشددا أن محاولات إعادة إحياء نفوذها تأتي من الخارج، وأضاف أن الإعلام بالنسبة للجماعة لم يكن يومًا نشاطًا منفصلًا عن العمل التنظيمي، حيث انتقلت من المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى الاستثمار في الأشخاص والمنصات الرقمية .

وأوضح أن هناك حسابات مدفوعة للجماعة تُستخدم لتمرير رسائل محددة ومعلومات مضللة، لافتا إلى أن الإعلامي نفسه تحول إلى أداة تأثير مستقلة تحمل جمهورًا ومنصة وآليات انتشار، مؤكدا إن آلاف الحسابات المدفوعة يمكن استخدامها لتمرير خطابات بعينها أو معلومات مضللة، بحيث يبدو الأمر للمستخدم العادي وكأنه موجة شعبية تلقائية، بينما تكون الرسالة قد صُممت وأعيد توزيعها بطريقة ممنهجة، وأكد أن خطورة النموذج الجديد تكمن في أن المتلقي لا يرى التنظيم، وإنما يرى المحتوى فقط، فلا توجد لافتة تقول هذه رسالة إخوانية ولكن الهدف واضح.

وأضاف أن المنصات المرتبطة بالإخوان تنشط بصورة خاصة في اللحظات التي تشهد أزمات أو أحداثًا ذات حساسية، مستفيدة من سرعة وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الرواية قبل اكتمال المعلومات الرسمية، وهنا تصبح السرعة جزءً من السلاح .

وأشار فايز إلى أن الجماعة وظفت تلك الأذرع الإعلامية الجديدة في معركتها مع الوطن والدولة المصرية، بل والشعب المصري ككل، وإن الهدف النهائي لهذه المنظومة يتجاوز مهاجمة حكومة أو مسؤول، إلى محاولة التأثير في صورة الدولة نفسها، مؤكدا، أن المحتوى الذي يركز بصورة مستمرة على الأزمات الاقتصادية أو المشكلات الخدمية أو الحوادث، ثم يربطها بنتيجة واحدة هي "فشل الدولة"، لا يقدم بالضرورة تحليلًا سياسيًا، وإنما قد يتحول إلى أداة لصناعة انطباع عام، لافتا، إلى أنه في الإعلام التقليدي كان الخبر يحتاج إلى محرر ومصدر ومراجعة قبل نشر، أما في عالم المنصات الرقمية فقد يكفي هاتف وحساب ومتابعون .

الانقسامات ضربت الجماعة الارهابية

وأكد فايز أن الانقسامات التي ضربت الجماعة لم تكن ناتجة عن اختلاف جوهري في الأفكار، مؤكدًا أن الخلافات ارتبطت في جانب كبير منها بالمال والنفوذ والسيطرة على استثمارات التنظيم في أوروبا، وأوضح أن جميع جبهات الإخوان، رغم خلافاتها الداخلية، تتوحد عندما يتعلق الأمر بمواجهة الدولة المصرية، قائلًا: الفكرة المتطرفة والمشوهة للجماعة هي الأساس الذي يجمع جميع الجبهات

وأشار إلى أن وسائل التجنيد تغيرت، بعدما كانت تعتمد في السابق على المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية والتواصل المباشر، بينما أصبحت اليوم تعتمد بصورة أكبر على منصات التواصل الاجتماعي، قائلا: المعركة حرفيًا بقت على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن أدوات التأثير أصبحت مختلفة، والعنف الرمزي بات أحد أبرز الأساليب المستخدمة، محذرا من استهداف الشباب بالأفكار المتطرفة عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن الفئة العمرية من 13 إلى 25 عامًا تكون بطبيعتها أكثر ميلًا للتمرد ورفض السلطة، وهو ما يمكن استغلاله في عمليات الاستقطاب الفكري.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة