في مثل هذا اليوم.. توماس جيفرسون يكتب رسالة حب استثنائية عام 1786

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 10:30 م
في مثل هذا اليوم.. توماس جيفرسون يكتب رسالة حب استثنائية عام 1786 رسالة توماس جيفرسون

كتبت بسنت جميل

في 12 أكتوبر عام 1786، كتب توماس جيفرسون، الذي أصبح لاحقا ثالث رؤساء الولايات المتحدة، رسالة رومانسية وتأملية إلى ماريا كوسواي، التي تعرف إليها في باريس ونشأت بينهما صداقة وثيقة، عبّر خلالها عن صراعه بين مشاعره تجاهها ومحاولته الاحتكام إلى العقل، رغم أنها كانت متزوجة.

لقاء في باريس يشعل مشاعر جيفرسون

التقى جيفرسون، الذي كان أرملاً آنذاك ويعمل وزيرا للولايات المتحدة في فرنسا، بماريا كوسواي في أوائل عام 1786.

ولدت كوسواي لأبوين إنجليزيين في إيطاليا، واشتهرت بموهبتها في الرسم والموسيقى، وكانت متزوجة وقت لقائهما.

نشأت بينهما صداقة قوية، وأظهرت رسائل جيفرسون مدى تعلقه بها.

حوار بين العقل والقلب

بعد مغادرة كوسواي باريس إلى لندن برفقة زوجها، كتب جيفرسون رسالته الشهيرة التي عرفت باسم حوار بين العقل والقلب، وعرض فيها الصراع بين مشاعره ورغبته في الحفاظ على مبادئه واحترام زواجها.

وفي وسيلة لتجنب المعاناة، مؤكدا أن الإنسان يستطيع البحث عن الرسالة، عبر عن ألمه العاطفي، لكنه خلص إلى أن الابتعاد عن الحب من طرف واحد قد يكون السعادة داخل نفسه بدلا من ربطها بشخص لا يستطيع أن يكون معه.

رسائل الشوق تتواصل رغم البعد

لم تنته مشاعر جيفرسون تجاه كوسواي بكتابة الرسالة، ففي عام 1787، تخيل في رسالة إليها حياة تجمعهما، يتشاركان خلالها وجبات الطعام والنزهات، من دون الاضطرار إلى الفراق، كما كتب إليها في العام التالي، معبرا عن رقة مشاعره واشتياقه، مع إقراره بأنه لا يملك الحق في مطالبتها بالبقاء إلى جانبه.
ومع عودته إلى الولايات المتحدة عام 1789، تراجعت مراسلاته معها تدريجيا، خاصة مع انشغاله بمنصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس جورج واشنطن.

وفي رسائله اللاحقة، تحول حديثه من الحب والاشتياق إلى اهتماماته العلمية، بينما واصلت كوسواي مراسلته معبرة عن استيائها من ابتعاده.

وغادرت كوسواي إنجلترا عام 1789، بعد وفاة زوجها، وانتقلت إلى إيطاليا، حيث افتتحت مدرسة للفتيات.

أما رسائلها إلى جيفرسون، فبقيت شاهدا على علاقة إنسانية معقدة امتزجت فيها مشاعر الحب والصداقة والحنين بحدود الواقع والواجب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة