على انتخابات التجديد النصفى..

فايز فرحات: تحذيرات ترامب تعكس مخاوف من تداعيات الأزمة الإيرانية

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 01:00 م
فايز فرحات: تحذيرات ترامب تعكس مخاوف من تداعيات الأزمة الإيرانية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تحركات إيرانية محتملة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس يعكس مخاوف الإدارة الأمريكية من عدم قدرتها على حسم الملف الإيراني قبل بدء الانتخابات، إلى جانب القلق من توظيف الأزمة في المنافسة السياسية الداخلية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن عملية صنع القرار في الولايات المتحدة تتعطل بدرجة كبيرة مع دخول مرحلة الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بالملفات الخارجية التي تتضمن استخدام القوة العسكرية، مشيرًا إلى أن التورط في عمليات عسكرية خارجية يمثل قضية شديدة الحساسية في الانتخابات الأمريكية، لا سيما بعد التجربتين الأمريكيتين في العراق وأفغانستان.

وأضاف أن التصريح يعكس رغبة أمريكية غير مباشرة في توقف إيران عن تنفيذ أي عمليات عسكرية خلال هذه الفترة، حتى لا تؤثر التطورات على موقف الحزب الجمهوري في الانتخابات.

 

شروط متعارضة تعقّد فرص التفاوض بين واشنطن وطهران

وأشار فرحات، إلى أن قنوات التفاوض غير المباشرة تظهر بالتوازي مع تراجع وتيرة الحرب نسبيًا، موضحًا أن هذه القنوات تُستخدم أساسًا لنقل الرسائل بين الأطراف، لكنها لم تؤد حتى الآن إلى تجاوز الخلافات الرئيسية.

وأكد أن الأزمة دخلت مرحلة شديدة التعقيد منذ بدء الحصار المزدوج لمضيق هرمز، مع طرح الأطراف شروطًا لإنهاء الحرب، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني يتحدث عن سبعة شروط ويرفض الانتقال إلى مراحل تالية أو فتح الملاحة في المضيق قبل الوفاء بها.

وأوضح أن هذه الشروط تمثل، من وجهة نظر إيران، مطالب غير قابلة للتفاوض، بينما تعتبرها الولايات المتحدة غير قابلة للتطبيق، وهو ما يضع الأزمة أمام طريق مسدود يتطلب تنازلًا من أحد الطرفين.

 

حل أزمة مضيق هرمز قد يمهد الطريق لمفاوضات أوسع

وقال فرحات إن حل أزمة مضيق هرمز من شأنه أن يخلق مناخًا مختلفًا ويسهم في تحريك الأزمة، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى تسوية نهائية أو إنهاء الحرب، لأن الخلاف حول المضيق يمثل نقطة واحدة ضمن مجموعة أوسع من القضايا.

وأشار إلى أن مضيق هرمز لم يكن من القضايا الرئيسية محل الخلاف بين واشنطن وطهران قبل اندلاع الحرب، إذ تركزت الخلافات الأساسية آنذاك على البرنامج النووي الإيراني وما يرتبط به من مسائل فنية تتعلق بقدرات إيران النووية ومستقبلها.

وأضاف أن المضيق تحول إلى عتبة للعودة إلى القضايا الرئيسية محل الخلاف، بما يعني أن تجاوز أزمة الملاحة قد يفتح المجال أمام مناقشة الملفات الأخرى، لكنه لا يضمن التوصل إلى اتفاق شامل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة