أفادت مصادر لصحيفة "الجارديان" البريطانية بأن وزراء بريطانيين يستعدون لخفض المبالغ المخصصة لدعم المضخات الحرارية، وذلك في إطار سعيهم لإيجاد سبل لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي.
وقد كُلِّفت وزيرة الطاقة، مياتا فاهنبوليه، بتوفير أكثر من ملياري جنيه إسترليني من ميزانيتها للمساعدة في تمويل الاستثمارات الدفاعية، وفقاً لخطة وضعتها الحكومة السابقة.
وتشير المصادر إلى أن جزءاً من هذه الوفورات سيتحقق من خلال تقليص "برنامج تحديث الغلايات" (BUS) المطبق في إنجلترا وويلز، والذي يقدم منحاً تصل إلى 9000 جنيه إسترليني لمساعدة الأسر على التحول إلى طرق تدفئة أكثر نظافة. ولن يتم إلغاء البرنامج بالكامل، لكن المصادر تقول إنه سيتم اقتطاع مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من ميزانيته البالغة 2.7 مليار جنيه إسترليني.
وساعد هذا البرنامج عشرات الآلاف من الأسر على تركيب مضخات حرارية كهربائية بدلاً من غلايات الغاز القديمة، إلا أن مسئولي وزارة الخزانة لطالما اعتبروه دعماً تستفيد منه في الغالب أسر الطبقة الوسطى.
ويرى المنتقدون أن تقليص البرنامج سيضر بصناعة المضخات الحرارية البريطانية الناشئة، ويقوض بشكل أكبر التزام الحكومة بمعالجة أزمة المناخ. ومن المتوقع أيضاً أن يعطي الوزراء الضوء الأخضر لتطوير حقل "جاكدو" للغاز في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
وفي هذا السياق، قالت مادلين جابرييل، المديرة في مؤسسة "نيستا" (Nesta) الخيرية: "تشهد الفواتير ارتفاعاً صاروخياً مجدداً بسبب ارتفاع أسعار الغاز. إن اعتمادنا على الغاز هو السبب وراء وقوعنا في أزمة الطاقة، لذا فإن خفض التمويل المخصص للمضخات الحرارية لا يبدو منطقياً على الإطلاق".
وأضافت: "يُعد هذا القرار بمثابة ضربة قاسية للشركات والحرفيين الذين استثمروا الوقت والمال لبناء هذه الصناعة".