غيّرت العقود المالية الضخمة التي شهدتها كرة القدم السعودية خريطة ثروات نجوم القارة السمراء، بعدما فتحت أبوابًا استثنائية للأجور والمكافآت، لتشتعل المنافسة بين أبرز اللاعبين الأفارقة على قائمة الأكثر ثراءً، في وقت يواصل فيه محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي طرابزون سبور التركي تعزيز مكانته العالمية بفضل تألقه داخل الملعب وقيمته التسويقية الكبيرة خارجه.
محمد صلاح وماني ومحرز.. صراع الثروات يشعل قائمة أغنى نجوم أفريقيا
ورغم أن محمد صلاح لا يزال يحتفظ بمكانة استثنائية بين نجوم كرة القدم من الناحية التجارية، فإن أسماء مثل السنغالي ساديو ماني، والجزائري رياض محرز، ومواطنه كاليدو كوليبالي، نجحت في جمع ثروات ضخمة بفضل العقود السعودية التي رفعت سقف الرواتب إلى مستويات غير مسبوقة.
وضمت قائمة أغنى خمسة لاعبين أفارقة لا يزالون يمارسون كرة القدم، وفقًا لتقديرات نشرها موقع «أفريك سبورتس»، الجابوني بيير إيمريك أوباميانج في المركز الخامس، بينما تصدر محمد صلاح الترتيب، متفوقًا على مجموعة من أبرز نجوم القارة السمراء.
وتجدر الإشارة إلى أن ثروات اللاعبين لا تُعلن بصورة كاملة في العادة، لذلك تظل الأرقام الواردة تقديرية، استنادًا إلى الرواتب المعروفة، وإجمالي العوائد المهنية، وعقود الرعاية والشراكات التجارية، إلى جانب تقديرات صافي الثروة المتاحة، ولا تمثل بالضرورة الأرصدة المالية الفعلية لكل لاعب.
1- محمد صلاح.. الملك المصري يتصدر قائمة الأثرياء
يتربع النجم المصري محمد صلاح على قمة قائمة أغنى لاعبي كرة القدم الأفارقة النشطين، حيث تتراوح الثروة التقديرية ما من 130 إلى 160 مليون دولار، بفضل الجمع بين الرواتب المرتفعة والعوائد التجارية الضخمة التي جعلته واحدًا من أكثر لاعبي كرة القدم تأثيرًا على مستوى العالم.
ولم تقتصر مكاسب قائد منتخب مصر على ما حققه طوال مسيرته الاحترافية، سواء مع ليفربول أو خلال تجاربه السابقة، إذ نجح في بناء علامة تجارية عالمية مستفيدًا من شعبيته الكبيرة في مختلف الأسواق، وحضوره المستمر بين أبرز نجوم اللعبة.
وتشكل عقود الرعاية والإعلانات وحقوق الصورة والشراكات التجارية مصدرًا مهمًا من مصادر دخله، بعدما تحول إلى وجه تسويقي بارز لدى العديد من العلامات التجارية العالمية، وهو ما يمنحه أفضلية مالية على منافسيه في القارة السمراء.
ورغم أن ساديو ماني حقق عوائد مالية ضخمة خلال السنوات الأخيرة بفضل انتقاله إلى الدوري السعودي، فإن محمد صلاح يظل متقدمًا في هذا التصنيف بفضل تنوع مصادر دخله، إلى جانب ما حققه من مكاسب طوال مسيرته في الملاعب الأوروبية.
2- ساديو ماني.. العقد السعودي يرفع ثروة النجم السنغالي
شهدت ثروة النجم السنغالي ساديو ماني قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تتراوح الثروة التقديرية ما من 110 إلى 150 مليون دولار، بعدما انتقل إلى الدوري السعودي، مستفيدًا من عقد مالي ضخم عزز مكانته بين أكثر لاعبي كرة القدم الأفارقة تحقيقًا للعوائد المالية.
وجاءت هذه المكاسب امتدادًا لمسيرة احترافية مميزة خاض خلالها تجارب مهمة مع ساوثهامبتون وليفربول وبايرن ميونيخ، وحقق خلالها نجاحات رياضية ساهمت في رفع قيمته السوقية والتجارية.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، يُقدر الراتب الثابت لماني خلال موسم 2026-2027 بنحو 40 مليون يورو، مع إمكانية ارتفاع إجمالي عوائده السنوية إلى قرابة 50 مليون يورو عند احتساب المكافآت.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحول الذي شهدته مسيرة اللاعب المالية، بعدما أصبح الدوري السعودي محطة مؤثرة في زيادة أرباحه، خصوصًا عند مقارنتها بما كان يحصل عليه خلال سنواته في أوروبا.
ومع ذلك، ينبغي التمييز بين إجمالي الأرباح التي حققها اللاعب طوال مسيرته وصافي ثروته الحالية، لا سيما أن ماني معروف أيضًا بمساهماته الاجتماعية ومشروعاته التنموية في السنغال، التي تشمل دعم المجتمعات المحلية وتطوير البنية التحتية.
3 رياض محرز.. سنوات السعودية صنعت ثروة ضخمة
يحتل الجزائري رياض محرز المركز الثالث في قائمة أغنى اللاعبين الأفارقة النشطين، بعدما جمع ثروة كبيرة خلال مسيرته التي شهدت نجاحات بارزة في إنجلترا، قبل أن يستفيد من العقود الضخمة في الدوري السعودي، حيث تتراوح الثروة التقديرية من 110 إلى 130 مليون دولار
وبدأ رياض محرز تعزيز ثروته بصورة لافتة خلال تجربته مع ليستر سيتي، التي توجها بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل الانتقال إلى مانشستر سيتي، حيث واصل حصد الألقاب وتحقيق عوائد مالية كبيرة، لكن انتقاله إلى الأهلي السعودي مثّل نقطة تحول مالية بارزة في مسيرته، إذ ارتبط اسمه بعقد ضخم جعله ضمن أصحاب الدخول المرتفعة في كرة القدم الأفريقية.
ووفقًا لتقديرات وتقارير إعلامية متداولة في الجزائر، بلغت عوائده الصافية المقدرة نحو 43 مليون يورو في الموسم الواحد خلال فترته مع الأهلي، وهو ما يعني تحقيق مكاسب كبيرة خلال المواسم الثلاثة التي قضاها هناك، إلى جانب أي مستحقات مرتبطة بإنهاء العلاقة التعاقدية.
4- كاليدو كوليبالي.. المدافع السنغالي يقتحم قائمة الأثرياء
قد لا يحظى السنغالي كاليدو كوليبالي بالاهتمام الإعلامي نفسه الذي يحصل عليه المهاجمون والنجوم أصحاب الأهداف الحاسمة، لكنه نجح في بناء ثروة ضخمة جعلته يحتل المركز الرابع بين أغنى لاعبي كرة القدم الأفارقة الذين لا يزالون يمارسون اللعبة، حيث تتراوح الثروة التقديرية من 80 إلى 100 مليون دولار.
وجاءت أبرز محطات مسيرته المالية من خلال سنواته مع نابولي الإيطالي، حيث رسخ مكانته كأحد أبرز المدافعين في أوروبا، قبل الانتقال إلى تشيلسي الإنجليزي في صفقة كبيرة، ثم خوض تجربة جديدة مع الهلال السعودي.
وكان الانتقال إلى الهلال نقطة تحول مهمة في مسيرة كوليبالي المالية، إذ أصبح يحصل على راتب سنوي مرتفع للغاية مقارنة بما يتقاضاه معظم المدافعين في الدوريات الأوروبية.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن راتبه الثابت يبلغ نحو 34.7 مليون يورو في الموسم الواحد، مع إمكانية إضافة مكافآت تصل إلى 8.7 مليون يورو، بما يرفع إجمالي عوائده السنوية المحتملة إلى قرابة 43.4 مليون يورو.
5 - أوباميانج.. رحلة طويلة من الملاعب الأوروبية إلى السعودية
يكمل الغابوني بيير إيمريك أوباميانج قائمة أغنى خمسة لاعبين كرة قدم أفارقة نشطين، بعدما راكم ثروة كبيرة على مدار مسيرة احترافية امتدت لسنوات طويلة، تنقل خلالها بين عدد من أبرز الأندية الأوروبية، قبل خوض تجربة في الدوري السعودي، حيث تتراوح الثروة التقديرية من 50 إلى 80 مليون دولار
وبدأ أوباميانج بناء ثروته من خلال تجاربه الأوروبية، خصوصًا مع بوروسيا دورتموند الألماني وأرسنال الإنجليزي، حيث حقق نجاحات لافتة وحصل على عقود مالية كبيرة، قبل الانتقال إلى برشلونة وتشيلسي ثم مارسيليا.
كما خاض المهاجم الجابوني تجربة مع القادسية السعودي، أضافت إلى إجمالي عوائده المهنية، في ظل الرواتب المرتفعة التي شهدتها كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا للتقديرات المشار إليها في التقرير، تبلغ أرباح أوباميانج المهنية المسجلة نحو 92 مليون يورو، من دون احتساب المكافآت، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تغطي بالضرورة جميع فترات مسيرته بصورة كاملة.
ولا تقتصر مصادر ثروته على الرواتب التي حصل عليها من الأندية، إذ تضاف إليها عوائد عقود الرعاية والإعلانات، فضلًا عن الاتفاقيات المالية التي أبرمها خلال سنوات تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبعد سنوات طويلة من المنافسة في الملاعب الأوروبية، يواصل أوباميانغ مسيرته الاحترافية، مستندًا إلى الخبرة التي اكتسبها عبر تجاربه المتعددة، والتي ساعدته على جمع ثروة تضعه ضمن أبرز اللاعبين الأفارقة من الناحية المالية.