نجحت السلطات الأمنية المحلية في مدينة "كان سور مير" الساحلية بجنوب فرنسا، في استعادة لوحتين فنيتين نادرتين للرسام الانطباعي العالمي أوجست رينوار، وذلك بعد فترة وجيزة من سرقتهما من متحف الفنان، وفقا لما نشره موقع" artnews".
استعادة لوحتين للفنان رينوار
وأعلنت الشرطة الفرنسية في بيان رسمي عن إلقاء القبض على ستة مشتبه بهم على صلة وثيقة بالحادث، لتسدل الستار على واحدة من أكثر سرقات الأعمال الفنية جرأة في الآونة الأخيرة.
قيمتهما تصل 10.5 مليون دولار
وتتمثل الأعمال المستعادة في لوحة "صورة السيدة كولونا رومانو" التي اكتملت عام 1910، ولوحة "فتاة صغيرة ذات ثقوب" المكتملة عام 1886، وتُقدر القيمة السوقية الإجمالية لهذين العملين بنحو تسعة ملايين يورو، أي ما يعادل قرابة 10.5 مليون دولار أمريكي.
ويستمد هذا الإنجاز الأمني أهميته البالغة من المكانة التاريخية للمتحف الذي تعرض للاعتداء، إذ كان يُمثل المنزل الأخير الذي عاش فيه الفنان العالمي وأنتج فيه أبرز روائعه قبل وفاته، ويضم أثاثه الشخصي ومنحوتاته واثنتي عشرة لوحة من أندر مقتنياته الفنية.
وفي بيان رسمي عقب عملية الاستعادة الناجحة، أعرب رئيس بلدية كان سور مير، برايان ماسون، العضو في حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، عن امتنانه الكبير للأجهزة الأمنية موضحاً أن هاتين اللوحتين تمثلان ما هو أكثر بكثير من مجرد قطع فنية، بل هما جزء لا يتجزأ من تاريخ المدينة، وتراثها الثقافي، والإرث التاريخي العريق الذي تركه أوجست رينوار للمنطقة، مؤكداً أن عودتهما تمثل ارتياحاً كبيراً لجميع السكان ولكل من يهتم بقيمة هذا المتحف العريق.
سرقة المتحف
وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان تفاصيل الهجوم العنيف الذي وقع في سبتمبر الماضي، عندما اقتحم لصوص المتحف مستهدفين أربع لوحات لرواد المدرسة الانطباعية.
وكشفت التحقيقات الجنائية أن الجناة استخدموا أدوات حادة غير تقليدية مثل السكاكين الكهربائية والمناشير المعدنية لقطع البراغي الحديدية الثقيلة التي كانت تُثبت اللوحات بالجدران، ورغم تمكنهم من انتزاع اللوحتين المستعادتين، إلا أنهم تركوا لوحتين وثيقتين في مكانهما وهما صورة مدام بيشون وكوكو ليسان، إما لضيق وقت العملية أو لفشل محاولات قطعهما.
معرض فنى يستعرض مسيرة رينوار
وتأتي هذه الواقعة في الوقت الذي يسلط فيه العالم الضوء على الإرث الفني لـ "رينوار"، حيث يشهد المعرض الوطني في لندن حالياً إقبالاً واسعاً لإقامة معرض استعادي ضخم يستعرض مسيرته الفنية، ويضم أكثر من 40 لوحة أصيلة من روائعه الموزعة عبر المتاحف العالمية، مما يبرز الأهمية البالغة لحماية ما تبقى من مقتنيات منزله التاريخي في فرنسا وصونها من أيدي العابثين.

متحف رينوار