رئيس وزراء اليونان يتعهد بتصعيد جهوده لاستعادة "رخام البارثينون"

الأحد، 11 أكتوبر 2026 01:30 م
رئيس وزراء اليونان يتعهد بتصعيد جهوده لاستعادة "رخام البارثينون" رخام البارثينون

كتبت ميرفت رشاد

تعهد رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، بـ "تكثيف وتصعيد" جهود بلاده لاستعادة منحوتات البارثينون الرخامية التاريخية من المتحف البريطاني، مؤكداً نقل المعركة الدبلوماسية من أروقة المتاحف إلى طاولة الحكومة البريطانية مباشرة، وفقاً لما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وجاءت تصريحات ميتسوتاكيس خلال مؤتمر حاشد عُقد في أثينا، حيث أبدى إحباطه من مسار المفاوضات الأخيرة، وضغط علناً على رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، مذكّراً إياه بمواقفه التاريخية الداعمة للملف اليوناني قبل توليه منصبه الحالي.

جمود المفاوضات والبحث عن اتفاق هجين

أكد رئيس الوزراء اليوناني رداً على أسئلة الصحفيين حول إمكانية إبرام اتفاق "هجين" أو تبادلي مع إدارة المتحف البريطاني، يقضي بإعادة المنحوتات الإغريقية التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد مقابل إعارة قطع أثرية فريدة من المتحف الأثري الوطني في أثينا (المغلق حالياً للترميم)، قائلاً: "للأسف، لم تُحرز المحادثات أي تقدم ملموس".

وأضاف ميتسوتاكيس: "سنُصعد مطالبنا بشكل واضح، ليس فقط مع إدارة المتحف البريطاني، بل وأيضاً مع الحكومة البريطانية مباشرة".

العلاقات مع أوروبا

وفي خطوة دبوماسية لافتة، أحرج ميتسوتاكيس نظيره البريطاني آندي بورنهام (الذي شغل سابقاً منصب وزير الثقافة)، مذكّراً الجميع بأن رئيس الحكومة البريطانية الجديد كان "مؤيداً بشكل قاطع وبلا مواربة" لعودة منحوتات البارثينون على مدار الـ 25 عاماً الماضية من مسيرته المهنية، وكان يُنظر إليه في أثينا على أنه الأمل الأفضل لإنهاء هذا النزاع التاريخي.

وربط ميتسوتاكيس بين إعادة الآثار وبين رغبة لندن في تحسين علاقتها عقب "البريكست" مع القارة العجوز، قائلاً: "بالنسبة لنا، نحن الذين شعرنا بالحزن لمغادرة المملكة المتحدة للأسرة الأوروبية، أولينا اهتماماً كبيراً لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني بشأن توطيد العلاقات مع أوروبا، وستكون منحوتات البارثينون جزءاً رئيسياً من هذا النقاش، فهذه ليست قضية تخص اليونان وحدها، بل تخص أوروبا بأكملها".

قرنان من النزاع

تُشكل منحوتات البارثينون الرخامية إفريزاً معمارياً ضخماً صُمم خصيصاً لتزيين معبد البارثينون الشهير في الأكروبوليس بأثينا.

وقد أُزيلت هذه القطع قسراً على يد السفير البريطاني اللورد إلجين قبل أكثر من 200 عام، لتستقر منذ ذلك الحين ضمن مقتنيات المتحف البريطاني في لندن، بينما تسعى إدارة ميتسوتاكيس اليمينية جاهدة لإعادة توحيدها في موطنها الأصلي.

وشدد ميتسوتاكيس على أن عودة المنحوتات ستشكل سابقة لشراكة ثقافية فريدة بين البلدين، مستنداً إلى أن الرأي العام البريطاني بات يؤيد بقوة إعادة توحيد هذه الآثار، معتبراً أن الوقت قد حان للمضي قدماً.

رفض مقارنة نسيج "بايو"

تأتي هذه التصريحات الحادة بعد أسابيع قليلة من رفض ميتسوتاكيس علناً للمقارنة التي ساقها المتحف البريطاني بين الاستيلاء على رخام البارثينون وإعارة نسيج "بايو" التاريخي بين إنجلترا وفرنسا.

وكان رئيس الوزراء اليوناني قد صاغ موقفه بدقة في مقال رأي سابق قال فيه: "ثمة أوجه تشابه لافتة بين العملين، فكلاهما صُمم كعمل فني متكامل لا ينفصل، وفي حالة البارثينون فإن العلاقة معمارية وهيكلية مع المعبد ذاته".

واختتم موجهًا انتقاداً لاذعاً لمنطق المتحف: "لا يُعقل أن يُفكر أحد بجدية في تقسيم ما تبقى من نسيج بايو إلى نصفين وعرض جزء منه في لندن والآخر في فرنسا والادعاء بأن هذه طريقة كافية لفهمه، لكن هذا العبث هو بالضبط ما حدث لمنحوتات البارثينون".

رخام الباثينون
رخام البارثينون


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة