خبير علاقات دولية: استهداف المطارات السعودية يستهدف الضغط الاقتصادي

الأحد، 11 أكتوبر 2026 03:38 م
خبير علاقات دولية: استهداف المطارات السعودية يستهدف الضغط الاقتصادي جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال مهند رضوان، خبير العلاقات الدولية، إن توسيع الحوثيين نطاق هجماتهم واستهداف العمق السعودي والبنية التحتية الحيوية والمطارات يهدف، بحسب تقديره، إلى فرض معادلة للردع والابتزاز الاستراتيجي، وإثبات قدرتهم على التأثير الإقليمي وتعطيل مسارات الاستقرار الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

الحوثيون يسعون إلى توسيع بنك الأهداف وتعزيز موقفهم التفاوضي
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلا مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استهداف المطارات والمنشآت الحيوية قد يستهدف التأثير في الفعاليات الكبرى والمستثمرين، إلى جانب محاولة استغلال الأوراق الإقليمية لتقوية الموقف التفاوضي للحوثيين، وفرض أنفسهم طرفًا رئيسيًا في المعادلات المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وكذلك مضيق هرمز.

وأضاف أن الحوثيين يحاولون تقديم أنفسهم للمجتمع الدولي باعتبارهم قوة رئيسية ينبغي التفاوض معها، وليسوا مجرد جماعة انفصالية أو ذراع من أذرع إيران في المنطقة، وفق قراءته لأهداف التصعيد.

وأشار إلى أن الجماعة تسعى أيضًا إلى ممارسة ضغوط غير مباشرة على الولايات المتحدة من خلال ربط التطورات في اليمن بالصراع الدائر بين واشنطن وطهران، بما يضع ضغوطًا على دول الخليج والاقتصاد العالمي، بهدف تحسين موقف الحوثيين التفاوضي والموقف الإيراني في الصراع العسكري بالشرق الأوسط.

وقال رضوان إن التصعيد الحالي بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، وما يصاحبه من تداعيات إقليمية، يمثل نقطة تحول قد تؤدي إلى تقويض الهدنة الهشة التي استمرت لفترة طويلة، ويضع استراتيجيات الأمن القومي الخليجي والإقليمي أمام اختبارات دقيقة.

وأضاف أن احتمال التدخل العسكري الأمريكي المباشر يعكس، بحسب تقديره، مخاوف واشنطن والدول الغربية من انهيار أمن الملاحة الدولية وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.

تحركات دبلوماسية لمنع الانزلاق إلى حرب شاملة
وأوضح رضوان أن التحركات الأممية والدبلوماسية تسابق الزمن لتحذير الأطراف من الانزلاق إلى حرب شاملة قد تقضي على فرص التوصل إلى حل نهائي، مشيرًا إلى أن الجهود تستهدف احتواء الأزمة والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

ولفت إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في احتواء التصعيد عبر الضغط العسكري المتبادل دون توسيعه، بالتوازي مع ضغوط إقليمية مكثفة لدفع الطرفين إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، وتثبيت هدنة مشددة تخضع لمراقبة دولية.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن من المؤشرات التي قد تدفع نحو التهدئة إدراك الحوثيين حجم الخسائر الناجمة عن الغارات المكثفة التي تنفذها المملكة العربية السعودية، إلى جانب حاجة الرياض والشرق الأوسط والعالم إلى بيئة أمنية مستقرة تسمح باستعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة