وزارة الصحة: مبادرة دعم صحة المرأة تكتشف 39 ألفا و488 حالة إصابة بسرطان الثدى.. وأكثر من 71 مليون زيارة منذ إطلاقها.. وأكثر من 70 مليون خدمة استفادت منها أكثر من 23 مليون سيدة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة

السبت، 10 أكتوبر 2026 02:00 م
وزارة الصحة: مبادرة دعم صحة المرأة تكتشف 39 ألفا و488 حالة إصابة بسرطان الثدى.. وأكثر من 71 مليون زيارة منذ إطلاقها.. وأكثر من 70 مليون خدمة استفادت منها أكثر من 23 مليون سيدة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة سرطان الثدى

إعداد - أحمد جمال الدين

يتسلل سرطان الثدى ببطء وقد يختبئ داخل أجساد النساء فترة طويلة قبل اكتشافه، لذلك أُطلق عليه «العدو الصامت»، وقد يبدأ المرض بألم أو تغير بسيط أو كتلة فى الثدى قد لا تشعر بها السيدة أو تتعامل معها باعتبارها عرضًا عابرًا، بينما تنمو خلايا غير طبيعية داخل أنسجة الثدي، ومع عدم اكتشافها وعلاجها يمكن أن يكبر الورم ويمتد إلى الأنسجة المحيطة والغدد الليمفاوية ثم أعضاء أخرى، ما يزيد صعوبة العلاج وخطورته وقد يؤدى إلى الوفاة فى الحالات المتقدمة.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة والسكان المنشورة فى أغسطس 2026، سجلت مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة أكثر من 71 مليون زيارة للسيدات منذ إطلاقها فى يوليو 2019، واكتشفت 39 ألفًا و488 حالة إصابة بسرطان الثدي، إلى جانب إجراء أكثر من 525 ألف أشعة ماموجرام وسحب أكثر من 60 ألف عينة أورام. وبلغ معدل الإصابة بالمرض فى مصر 48.3 حالة لكل 100 ألف نسمة، والوفيات 18.3 حالة وفق أحدث بيانات المرصد العالمى للسرطان لعام 2024. وعالميًا، شُخصت نحو 2.4 مليون امرأة بسرطان الثدى خلال 2024، وتوفيت نحو 694 ألف امرأة، وكان المرض الأكثر شيوعًا بين النساء فى 164 دولة من أصل 186 دولة، مع ارتفاع معدلات الإصابة مع التقدم فى العمر.


يُعرف سرطان الثدى بأنه مرض تنمو خلاله خلايا غير طبيعية فى أنسجة الثدى بصورة خارجة عن السيطرة، فتتكون كتلة أو ورم قد يغزو الأنسجة المحيطة وينتقل إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء أخرى إذا لم يُكتشف ويُعالج فى الوقت المناسب. وتختلف العلامات من سيدة إلى أخرى، إلا أن أبرزها ظهور كتلة أو سماكة جديدة فى الثدى أو تحت الإبط، وتغير حجم أو شكل الثدى أو الجلد، وتغير شكل الحلمة أو انقلابها إلى الداخل، وظهور إفرازات غير طبيعية منها، وهى علامات لا تعنى بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنها تستوجب الفحص الطبى وعدم تجاهلها.


ومن خلال هذا التحقيق، نفتح دفتر محاربات السرطان للتعرف على المرض ومعاناة المصابات به، من خلال عدد من القصص التى تنوعت بين آلام الإصابة والصدمة الأولى بعد اكتشاف المرض، والوصم المجتمعى والخلافات الزوجية التى امتدت إلى الانفصال وإنهاء الحياة الزوجية، إلى جانب حكايات أخرى عن المساندة والدعم، تزامنًا مع شهر أكتوبر الذى يعرف بالشهر الوردى للتوعية بمرض سرطان الثدى.

شعرت فاطمة، 39 عامًا، بالصداع والإرهاق وظنت فى البداية أنه عارض مرضى بسيط، قبل أن يتطور الأمر إلى ألم فى صدرها، ومع تزايد الآلام سارعت إلى الأطباء لإجراء الكشف والفحوصات التى كشفت إصابتها بسرطان الثدى وحاجتها إلى خطة علاجية متكاملة. ولم تكن صدمتها فى الإصابة بالمرض بقدر ما كانت فى تغير سلوك زوجها وشريك رحلتها، فبدلًا من المساندة، بدأت المعايرة والخلافات مع تغير شكلها نتيجة العلاج وتساقط الشعر والرموش، وانتهت الخلافات بالانفصال.


وقالت فاطمة، وهى سيدة ثلاثينية العمر استخدمت اسمًا مستعارًا فى الحديث مع اليوم السابع: «كانت صدمتى فى سلوك زوجى، خاصة بعدما كشفت الفحوصات عن إصابتى بسرطان الثدى وضرورة استئصاله وخضوعى لجلسات الكيماوى، وهو ما نتج عنه تغيرات فى شكلى وجسدى، وانعكس على سلوك زوجى، فأصبح يعايرنى بدلًا من مساندتى، ويقول إننى لم أعد امرأة تصلح للحياة الزوجية، وامتدت الخلافات وصولًا للانفصال، وما زلت أعانى حتى هذه اللحظة نفسيًا من تلك التجربة القاسية».


وتروى فاطمة، السيدة الخمسينية والأم لثلاثة أبناء فى مراحل التعليم المختلفة، قصة زواج استمر أكثر من 30 عامًا كانت خلالها الزوجة المخلصة والأم الراعية لأبنائها والمساندة لزوجها، حتى تحول من مجرد عامل بسيط يسعى لتوفير قوت أسرته إلى رجل أعمال، قبل أن تتغير معاملته بعد اكتشاف إصابتها بالمرض.


وتقول فاطمة: «أنتمى إلى إحدى الأسر الثرية فى محافظة الجيزة، حيث كان يعمل والدى فى مجال المقاولات، ورغم ذلك وافقت على الارتباط بزوجى رغم ظروفه البسيطة، وعلمى المسبق بأنه لن يستطيع توفير حياة الترف التى كنت أحياها فى منزل والدي، لكننى وافقت على الزواج به وأنجبت له ثلاثة من الأبناء، وخلال تلك الفترة حرصت على مساندته بكل ما أملك حتى تحول إلى رجل أعمال، وكانت حياتنا تسير على أفضل ما يكون، لكنه تحول إلى إنسان آخر بعد اكتشاف إصابتى بالمرض».


وأضافت أن معاملته بدأت تتغير، وأصبح يتذمر من جلسات العلاج والمواعيد والانشغال عنها بسبب ظروف عمله، ثم امتدت الخلافات إلى تكاليف العلاج، وقوله إنه لم يعد قادرًا على الوفاء بها وتحملها رغم ثرائه الكبير، وانتهت الخلافات بالانفصال بسبب إصابتها بالمرض، ولم يقتصر الأمر على الانفصال، بل امتد إلى طردها من المنزل للزواج بأخرى.
وأضافت أن أبناءها حاولوا التصدى لوالدهم وإقناعه بضرورة مساندة والدتهم لتجاوز محنة المرض أو توفير مسكن آخر على الأقل، لكنه رفض، معللًا بأنها ثرية وتستطيع توفير منزل لها، وفى النهاية رضخ الأولاد لمطلبه بعد تهديدهم بالطرد والامتناع عن الإنفاق عليهم.


كانت تعانى ورمًا وصعوبة فى التنفس وآلامًا متقطعة فى صدرها، لكنها أخفت الأعراض فى البداية عن أبنائها الثلاثة حتى لا تصيبهم بالقلق، خاصة أنها تقوم بدور الأب والأم معًا بسبب سفر زوجها للعمل بالخارج منذ سنوات لتوفير حياة أفضل للأسرة، وبررت السعال وضيق التنفس وآلام الصدر بأنها نتيجة الإصابة بالبرد، لكن مع تكرار الأعراض واشتدادها، لاحظ أبناؤها حالتها وسارعوا بها إلى الأطباء، لتكشف الفحوصات عن إصابتها بسرطان الثدى.


وتقول الأم لأبناء فى المرحلة الجامعية: «كان اكتشاف إصابتى بسرطان صادمًا لى، ليس بسبب آلام المرض أو رحلة العلاج، وإنما بقدر الخوف من التغيرات التى سيحدثها فى جسدى، خاصة مع تطور الإصابة واضطرارى إلى إجراء جراحة لإزالة الثدى للسيطرة على الورم، فكان ذلك أمرًا مفزعًا، خاصة مع تشككى فى قدرتى على مواجهة أسرتى والمجتمع وخجلى من زوجى الذى كان يعمل بالخارج، لكنه كان حريصًا على أخذ إجازة من عمله والعودة لمنزله للاطمئنان علينا ومتابعة شؤوننا».


وتضيف السيدة الأربعينية: «ما زاد من آلامى هو وجود زوجى بالخارج، فعلى الرغم من التعاطف الكبير والمساندة الحقيقية التى وجدتها فى أبنائى، فإن وجود زوجى بالخارج أوجد هواجس لدى بأنه لا يريد العودة بعدما أصبحت امرأة أخرى غير التى تزوجها، وما زاد من شكوكى هو اكتفاؤه بالاطمئنان على حالتى الصحية تليفونيًا فقط ولم يأتِ لزيارتى»، وأكدت أن سرطان الثدى يقتضى رحلة علاج قد تتنوع بين الأدوية والجراحة، إلى جانب علاج نفسى يساعد السيدات على التعافى من آثاره النفسية وتجاوز تلك المحنة الصعبة.


وشعرت «م، س» بلذوعة فى الصدر وألم شديد فى الثدى بصورة مفاجئة، قبل أن تتحول الأعراض إلى كتلة فى مركز الثدى تتسبب فى ألم شديد عند ملامستها. وظنت فى البداية أنها نتيجة اصطدام بشىء وستزول، مفضلة عدم اللجوء إلى الأطباء بناءً على نصائح من أفراد أسرتها، واتباع ما وصفوه لها من مراهم لتخفيف الألم، لكن مع تدهور حالتها وشدة الآلام اضطرت إلى التوجه للأطباء، لتكشف الفحوصات عن إصابتها، وبسبب تأخر الفحص كان قرار الأطباء حاسمًا بضرورة إجراء جراحة عاجلة لإزالة الثدى.


وتقول السيدة الستينية: «شعرت فى تلك الحالة بإحساس غريب مزدوج، وهو الصدمة من اكتشاف المرض مع تأنيب رهيب لذاتى، فلو اتبعت الخطوات الصحيحة وعدم الاستماع لنصائح غير المتخصصين، لما اضطررت لإجراء جراحة لإزالة الثدى».


وكانت تحلم منذ سنوات بلقب الأم، خاصة أنها كانت وحيدة والديها، وتنتظر طفلًا تؤنس به وحدتها وتشاركه مع زوجها لتكتمل سعادتها. وبعد مرور فترة قصيرة على زواجها، كشفت الفحوصات الطبية عن حملها، فبدأت هى وزوجها فى ترتيب حياتهما الجديدة لمولودهما، من اختيار اسم له إلى التفكير فى مدرسته ومستقبله، لكن تلك الأحلام تأجلت بعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدى وحاجتها إلى جلسات علاج مكثفة.


وتقول: «على عكس عدد من السيدات اللاتى قد تنتابهن نوبة من الخوف الشديد مع ولادتهن الأولى، كنت فى فرحة كبرى وأعد شهور حملى وانتظر موعد ولادتى، وأمنى نفسى بالقول: أخيرًا سأشاهد وألامس الطفل الذى حلمت به مع زوجى، وسيزيد من ارتباطنا سويًا ونعمل على تحقيق كل ما تمنيناه له، ولكن هذه الفرحة تحولت إلى وجع كبير، خاصة مع اضطرارى إلى التضحية بالجنين بعد إخبارى من قبل الأطباء بخضوعى لجلسات علاج يتطلب التضحية بالجنين حرصًا على سلامته وعدم تأثره بالعلاج».


وأضافت: «كان القرار صعبًا ويمثل تحديًا كبيرًا لعلاقتى مع زوجى، لذلك رفضت فى البداية، ولكنى رضخت للأمر الواقع، وأتمنى فى المستقبل الشفاء وتحقيق أمنيتى بولادة طفل أسعد به مع زوجى».


كانت تتمتع بجمال لافت وقوام مثالى رشحها للعمل عارضة أزياء فى بعض فترات عمرها، قبل أن تتوقف بعد الزواج والانشغال بحياتها الجديدة ورعاية أبنائها، لكنها حافظت على عادتها فى النظر إلى جسدها بالمرآة وحرصها على رشاقتها وجمالها، وكانت المرآة مصدر سعادتها وفخرها، قبل اكتشاف إصابتها بسرطان الثدى واضطرارها إلى استئصاله، لتتحول المرآة إلى مصدر ألم وخجل، خاصة مع النظر إلى آثار العملية والندوب التى تركتها على جسدها، وتحسس موضع الجراحة وما يسببه من آلام حادة رغم مرور سنوات.


واستمر زواج أمينة وزوجها أكثر من 50 عامًا، وكانا مثالًا للمحبة والمساندة فى أصعب الظروف، ورغم إنجابهما 5 أبناء، ظلت أمينة ترافق زوجها فى ورشة النجارة التى يمتلكها، إلى جانب رعايتها لأبنائها، حتى بدأت تشعر بتراجع قدرتها على بذل المجهود، وظنت فى البداية أن ذلك بسبب التقدم فى العمر، قبل أن تتطور الأعراض إلى آلام حادة. وعرضها زوجها على الأطباء، لتكشف الفحوصات عن إصابتها بسرطان الثدى، وخضعت للعلاج لسنوات اقتربت من 6 سنوات، تخللتها جراحة لإزالة الصدر، وخلال رحلة العلاج، حرص زوجها على رعايتها ومساندتها، وكان يغلق ورشته أحيانًا للبقاء بجوارها وعدم تركها، مرددًا أمام أبنائه: «أنا أولى بخدمتها منكم».


وتروى انتصار السيد، التى لم تُرزق بأبناء، تجربة أخرى من المساندة الزوجية، إذ وجدت فى زوجها الدعم طوال فترة زواجهما، حتى بعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدى واضطرارها إلى إجراء عملية لإزالة صدرها، وتقول إن المرض كان صدمة كبرى، وانتابتها مخاوف من تخلى زوجها عنها، خاصة مع عدم الإنجاب وتغير ملامح جسدها وشكلها، ما تسبب فى متاعب نفسية حادة وتدهور حالتها، لكنها استطاعت تجاوز تلك المرحلة بفضل مساندة زوجها وملازمته لها وتأكيده المستمر على محبته، مرددًا أمام أبنائه: «أنا أولى بخدمتها منكم».


وفى قصة أخرى، تمسك «محمود..» بخطيبته ثم زوجته، بعدما أصيبت بالسرطان خلال فترة الخطوبة، رغم نصائح بعض أفراد أسرته بإنهاء الخطبة والبحث عن أخرى، خاصة مع احتمال خضوعها لتدخل جراحى قد يؤثر على جمال جسدها، وفق ما كشف عنه الأطباء إذا لم يُجدِ العلاج.


وتقول زوجته: «أصبت بالمرض خلال فترة الخطوبة، وكانت صدمتى قوية، خاصة أن ذلك قد يكون دافعًا قويًا لإنهاء الخطبة. وعشت فى حيرة: هل أصارح خطيبى بحقيقة مرضى، أم أمضى فى ترتيبات الزواج دون الكشف له عن حقيقة مرضى؟ ولكنى اخترت المصارحة والكشف له عن حقيقة مرضى بكل تفاصيلها، وكانت المفاجأة الحقيقية تمسكه الزائد بى والتعبير عن حبه بالإسراع فى ترتيبات الزواج وإتمامها، على الرغم من معارضة أسرته».


أوضحت وزارة الصحة، فى بيان سابق لها عبر صفحتها الرسمية، تطور بروتوكولات علاج أورام الثدى ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، وقال الدكتور محمد حسانى، مساعد وزير الصحة لشئون مبادرات الصحة العامة، إن المبادرة الرئاسية تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن المبادرات الرئاسية للصحة العامة منذ 2018 قدمت أكثر من 240 مليون خدمة لأكثر من 93 مليون مواطن، فيما قدمت مبادرة دعم صحة المرأة أكثر من 70 مليون خدمة استفادت منها أكثر من 23 مليون سيدة.


وأضاف أن المبادرة أسهمت فى اكتشاف نحو 40 ألف حالة إصابة بسرطان الثدى، 80% منها فى مراحل مبكرة، ما رفع معدلات الشفاء، وخفض متوسط الفترة بين التشخيص وبدء العلاج من 180-280 يومًا إلى 49 يومًا، كما انخفضت نسبة الحالات المتأخرة من 60% إلى 19.5%.


وأكد الدكتور تامر الحسينى، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، دور الهيئة فى تسريع إجراءات تسجيل وتقييم العلاجات المبتكرة لضمان وصولها للمريضات وفق أعلى معايير الجودة، فيما استعرض الدكتور محمد العقاد، مدير الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، جهود توحيد البروتوكولات العلاجية وإعداد دليل إرشادى موحد واستحداث وحدات متخصصة لدعم اتخاذ القرار بناءً على البيانات الصحية.


وأشار الدكتور هشام الغزالى، رئيس اللجنة العلمية للمبادرة، إلى تكوين أكبر قاعدة بيانات وطنية لسرطان الثدى وتطوير بروتوكولات علاجية تعتمد على الأدلة العلمية والواقع المصرى، بينما أوضح الدكتور حاتم أمين، المدير التنفيذى للمبادرة، أن اللجان العلمية تحدث البروتوكولات دوريًا لمواكبة أحدث الممارسات العالمية مع ضمان الاستدامة المالية، مؤكدًا توفير العلاج مجانًا لجميع المريضات.


وأكدت الدكتورة رضوى إمام، مدير الإدارة العامة لبرامج التوعية وتعزيز الصحة بالهيئة العامة للرعاية الصحية، الحرص على التوسع فى تقديم خدمات المبادرة داخل منشآت منظومة التأمين الصحى الشامل، من خلال زيادة منافذ الخدمة وتطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية، إلى جانب تنفيذ برامج للتوعية بالكشف المبكر وتعزيز الوعى الصحى.


وأعلنت الوزارة وصول عدد زيارات مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية إلى أكثر من 71 مليون زيارة، مع اكتشاف 39 ألفًا و488 حالة إصابة بسرطان الثدى، وإجراء أكثر من 525 ألف أشعة ماموجرام، وأخذ أكثر من 60 ألف عينة من الأورام، إلى جانب تقديم خدمات الفحص المتقدم لنحو 936 ألف سيدة، وتقدم خدمات المبادرة من خلال 3663 وحدة صحية و102 مستشفى، مع توفير العلاج بالمجان للحالات التى يثبت إصابتها، وتدريب أكثر من 30 ألفًا من مقدمى الخدمة الصحية على التعامل مع حالات سرطان الثدى.


وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، أن المبادرة استقبلت حتى يوليو 2026 أكثر من 70 مليونًا و591 ألف زيارة من السيدات منذ إطلاقها فى يوليو 2019، بينها أكثر من 23 مليون زيارة لأول مرة، إلى جانب الزيارات الدورية والعارضة، مؤكدًا أن الكشف المبكر عن أورام الثدى يقلل العبء على المريضة والدولة، من خلال الاستجابة الفعالة للبروتوكولات العلاجية المجانية وفق أحدث المعايير العالمية، داعيًا السيدات إلى الاطمئنان الدورى والاستفادة من خدمات المبادرة.


وخلال مؤتمر صحفى سابق لدعم صحة المرأة وإدخال علاجات جديدة لسرطان الثدى ثلاثى السلبية ضمن نفقة الدولة، كشف الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشئون مبادرات الصحة العامة، أن المبادرة قدمت أكثر من 70 مليون خدمة لأكثر من 23 مليون سيدة عبر أكثر من 3300 وحدة رعاية أولية، فيما تم تحويل ما يقرب من مليون سيدة لإجراء الفحوصات المتقدمة داخل 124 مستشفى، وخضعت أكثر من 500 ألف سيدة لفحوصات الماموجرام والسونار عبر شبكة تضم أكثر من 120 جهاز ماموجرام و12 وحدة متنقلة، إلى جانب 27 معمل باثولوجى معتمد ضمن المبادرة.


وأكد الدكتور محمد حسانى اهتمام الوزارة بتدريب الكوادر الطبية من فرق الرعاية الأولية إلى أطباء الأشعة والأورام والجراحة، وتحديث بروتوكولات علاج سرطان الثدى وإدخال العلاجات المناعية المبتكرة بعد دراسات علمية واقتصادية بالتعاون مع اللجنة العلمية وهيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد، بما أسهم فى توفير أحدث العلاجات للسيدات المستحقات.


وأشار إلى نجاح المبادرة فى اكتشاف أكثر من 40 ألف حالة سرطان ثدي، مع اكتشاف نحو 80% من الحالات فى المراحل المبكرة، مؤكدًا أن إنقاذ كل مريضة يعنى الحفاظ على استقرار أسرة كاملة. وأضاف أن المبادرات الرئاسية أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة التأمين الصحى الشامل، مع استمرار التوسع فى المحافظات الجديدة، واستهداف الوصول إلى جميع السيدات غير المستفيدات، ونشر ثقافة الفحص الذاتى والكشف الدوري، وتعزيز التحول الرقمى والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى قراءة الأشعة وتحليل البيانات.


وكشف عن إطلاق مشروع الباثولوجيا الرقمية، الذى يربط حاليًا 3 مراكز، مع خطة للتوسع إلى 12 مركزًا خلال العامين المقبلين، بما يسرع إجراءات التشخيص ويقلل زمن بدء العلاج، موضحًا أن متوسط الفترة بين التشخيص وبدء العلاج انخفض من 180 إلى 280 يومًا إلى نحو 49 يومًا.
وأعلنت وزارة الصحة خلال المؤتمر نفسه إدراج العلاج المناعى ضمن البروتوكولات العلاجية لسرطان الثدى فى إطار مبادرة دعم صحة المرأة، بما يوسع الخيارات العلاجية أمام المريضات وفق طبيعة كل حالة، مع استمرار تحديث البروتوكولات بما يتوافق مع المستجدات العلمية وإتاحة العلاج بالمجان للحالات المستحقة داخل منظومة المبادرة.


تحركت هيئة الدواء المصرية فى ملف سرطان الثدى من جانب الدواء والاستخدام الآمن للعلاج، حيث أعلنت فى 30 سبتمبر 2026 فتح باب التسجيل فى برنامج تدريبى للصيادلة حول الاستخدام الرشيد للأدوية الخاصة بمرضى سرطان الثدي، ضمن مبادرة «صيدلى واعى.. مجتمع واعى»، على أن يعقد البرنامج خلال أكتوبر 2026، ويستهدف تعريف صيادلة المجتمع بمبادرات الرعاية الصيدلية والتوعية الدوائية والتعامل مع الأدوية المستخدمة فى علاج مرضى سرطان الثدى.


وأكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية استمرار تقديم خدمات الكشف المبكر والتوعية بسرطان الثدى داخل منشآت منظومة التأمين الصحى الشامل، وربط الكشف بمسارات التشخيص والعلاج، بحيث يمتد التعامل مع الحالة من اكتشاف الورم إلى استكمال الفحوص والحصول على العلاج والمتابعة.


وقال الدكتور هشام الغزالى، أستاذ علاج الأورام ورئيس جمعية السرطان المصرية وممثل مصر فى المجلس العلمى للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، فى تصريحات صحفية سابقة، إن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر ومكافحة سرطان الثدى أصبحت واحدة من أكبر برامج الكشف المبكر عن المرض فى المنطقة، ونجحت فى فحص أكثر من 23 مليون سيدة من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية، وأضاف أن أكثر من 70% من حالات سرطان الثدى تُكتشف حاليًا فى مراحل مبكرة، مع انخفاض متوسط زمن التشخيص إلى أقل من 50 يومًا، مشيرًا إلى أن نتائج المبادرة امتدت إلى الجانب الاقتصادى من خلال تحقيق عائد إيجابى على الاستثمار، وتوفير مليارات الجنيهات وإنقاذ آلاف السنوات من العمر وتحسين جودة حياة الناجيات.


وقال الدكتور محمد عبدالمعطى سمرة، عميد المعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة، فى تصريحات صحفية سابقة، إن المعهد يواصل تطوير خدماته العلاجية والبحثية وفق أحدث البروتوكولات والمعايير العالمية، مؤكدًا أن الكشف المبكر عن سرطان الثدى يمثل العامل الأكثر تأثيرًا فى رفع معدلات الشفاء. وأضاف أن المعهد يحول الحالات التى تحتاج إلى فحوصات أو علاج إليه لاستكمال الرعاية الطبية.


وأوضح الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدى التابع للمعهد القومى للأورام، أن منظومة العلاج لا تقتصر على الجراحة والعلاج الكيماوى والإشعاعي، وإنما تشمل الكشف المبكر والتشخيص المتقدم والعلاج الموجّه، إلى جانب الدعم النفسى والاجتماعى، مؤكدًا أن الدعم النفسى والإنسانى جزء أساسى من رحلة العلاج ويساعد المريضة على مواجهة مراحل المرض واستكمال العلاج.


وكشف التقرير السنوى للمعهد القومى للأورام عن استقبال مستشفيات المعهد نحو 482 ألفًا و758 مريضًا خلال عام 2025، بينهم 29 ألفًا و453 مريضًا جديدًا، واستقبل مستشفى الثدى بالتجمع الأول 177 ألفًا و741 مريضة، من بينهن 6342 مريضة جديدة، وأجرى 1423 عملية جراحية، إلى جانب 36 ألفًا و101 جلسة علاج كيماوى و16 ألفًا و909 جلسات علاج إشعاعى، فضلًا عن 6481 فحص ماموجرام و3518 أشعة مقطعية، وخدمات التغذية العلاجية والدعم النفسى والعلاج الطبيعى.


وأشار التقرير إلى استقبال المعهد خلال 2025 نحو 5520 مريضة ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدى، فيما يحصل 96% من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل مستشفيات المعهد على الخدمة بالمجان، سواء على نفقة الدولة أو التأمين الصحى أو من خلال التبرعات.


وشهد مستشفى الثدى توسعات رفعت عدد العيادات الخارجية من 5 إلى 16 عيادة، وأماكن إعطاء العلاج من 24 إلى 55 سريرًا ومقعدًا، مع تطوير أقسام العلاج الإشعاعى والأشعة التشخيصية والخدمات المساندة. وسجل المستشفى خلال 2025 نحو 115 ألفًا و626 زيارة بالعيادات الخارجية، و43 ألفًا و830 جلسة علاج كيماوى، و16 ألفًا و909 جلسات علاج إشعاعى، بالإضافة إلى 1423 عملية جراحية لعلاج سرطان الثدى.


ولم تقتصر التطويرات على العلاج الطبى، إذ يقدم مستشفى الثدى خدمات الدعم النفسى والاجتماعى والتغذية والعلاج الطبيعى ضمن منظومة الرعاية المتكاملة، كما حصل على الجائزة الذهبية لأفضل مشروع لتحسين تجربة المرضى وتطوير برامج توجيه وتثقيف مريضات سرطان الثدى، وفق التقرير السنوى للمعهد.


وثقت منظمة الصحة العالمية، فى «نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي»، التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا يقوم على التوعية المجتمعية والفحص السريرى للثدى وسرعة الإحالة إلى التشخيص والعلاج، مشيرة إلى أن المبادرة الرئاسية المصرية لصحة المرأة، التى انطلقت عام 2019، حققت تقدمًا فى الاكتشاف المبكر والتشخيص فى الوقت المناسب وتقديم الرعاية المتكاملة للمريضات.

b08e3444-919a-473e-b660-a8c4f4bcc13d



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة