يستعد خصوم نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، لخوض انتخابات فرعية في دائرة "كلاكتون" خلال الأشهر المقبلة، وسط تكهنات بأن التحقيق في معايير السلوك البرلماني- المتعلق بهدية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني تلقاها- يقترب من نهايته.
وأفادت مصادر في حزب المحافظين بأن الحزب مستعد للمنافسة على مقعد فاراج، رغم انقسام الآراء بين كبار الشخصيات في حكومة الظل حول فرص الفوز، بالنظر إلى فوز فاراج في انتخابات فرعية سابقة خلال الصيف.
ومن المتوقع أيضاً أن تطرح أحزاب أخرى -بما في ذلك حزب "استعادة بريطانيا" اليميني المتشدد- مرشحين في هذه الدائرة، بعد أن كانت قد قاطعت انتخابات شهر أغسطس.
وتترقب أروقة وستمنستر صراعاً حول مستقبل حزب "إصلاح المملكة المتحدة" في حال فرضت عقوبة قاسية نتيجة التحقيق في معايير السلوك.
ومن الناحية النظرية، قد تُجرى الانتخابات قبل عيد الميلاد إذا كان القرار وشيكاً، إلا أن الجداول الزمنية لحالات سابقة تشير إلى أن حدوث ذلك في العام المقبل هو الأرجح، في حال فُرضت عقوبة جدية، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وكان التحقيق في هدية فاراج قد بدأ بعد أن كشفت صحيفة "الجارديان" في شهر مايو أن الملياردير كريستوفر هاربورن -الذي جمع ثروته من العملات المشفرة- قد منح فاراج مبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني قبيل الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2024.
وقد صرح زعيم حزب "إصلاح" بأن الأمر كان شخصياً وليس سياسياً، وأن الأموال لم تكن تتطلب إفصاحاً؛ علماً بأن القواعد تنص على وجوب تسجيل الدعم المالي المرتبط بعمل النائب إذا قُدم خلال الأشهر الاثني عشر السابقة لدخوله البرلمان.
ووفقاً للإجراءات المتبعة، في حال ثبوت وجود مخالفة جسيمة، يرفع المفوض مذكرة إلى لجنة المعايير البرلمانية التي تضم نواباً وأعضاء من خارج البرلمان.