في إطار فعاليات ملتقى الشارقة لفن الخط العربي في دورته الحادية عشرة، تسجل الفنون التشكيلية الإماراتية حضورًا لافتًا يعكس ثراء المشهد الثقافي وتجدده المستمر وفي هذا السياق، تخوض الفنانة التشكيلية الإماراتية فاطمة الحمادي تجربة استثنائية من خلال مشاركتها بمعرض شخصي يضم سبعة أعمال فنية تشكيلية حروفية.
وأضحت الفنانة فاطمة الحمادي، فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن أسلوبها الفني يتكئ على دمج جماليات الحروف العربية ورسمها مع الألوان والكتل الفراغية داخل اللوحة.
وأشارت الفنانة فاطمة الحمادى، إلى أن هذه المشاركة تعد الثانية لها في الملتقى، حيث سبق وأن شاركت في دورات سابقة بلوحتين ضمن المعرض العام، قبل أن تحظى هذا العام بتقديم معرض شخصي مستقل.
وأكدت فاطمة الحمادي، على الأهمية البالغة التي يمثلها هذا الحدث لأي فنان، سواء كان إماراتيا أو عربيا ودوليا، مشيرة إلى أن المشاركة في ملتقى عالمي يحظى برعاية واهتمام إمارة الشارقة تعد محطة فارقة في المسيرة الفنية.

الفنانة التشكيلية فاطمة الحمادى وأحمد منصور رئيس قسم الثقافة
نبض الضوء
وعن تفاصيل أعمالها الجديدة، ذكرت الفنانة الإماراتية أن الـ 7 لوحات رسمت خصيصا لهذه الدورة، حيث أطلقت على المجموعة اسم نبض، وتضم عناوين فرعية مثل "نبض الضوء، ونبض اللون، ونبض التجلي"، موضحة أن مفهوم "النبض" يمثل ميزان حياة الإنسان، إذ تتفاوت نبضات القلب بين الانتظام والتسارع والتوتر وفقا للمشاعر التي يخوضها الفرد.

الفنانة فاطمة الحمادى مع بعض اعمالها بملتقى الشارقة للحط
حالة من التوازن
وأشارت الفنانة فاطمة الحمادي إلى أنها استوحت موضوع المعرض المتمثلة في "الميزان" وتطبيقه فنيا عبر "النقطة"، باعتبارها المقياس والميزان الأساسي للحرف العربي، لافته إلى أن توزيع النقاط داخل اللوحة أوجد حالة من التوازن بين الكتل الفاتحة والفراغ، إلى جانب التمازج اللونى المتناغم.
وحول المدى الزمنى لإنجاز اللوحات، كشفت عن أن كل عمل يستغرق وقتا يتفاوت حسب الفكرة، على سبيل المثال إلى أن لوحة "نبض اللون" استغرقت نحو أربعة إلى خمسة أيام، وأرجعت ذلك إلى طبيعة تنفيذ اللوحة عبر طبقات متعددة من ألوان الأكريليك والأحبار التي تتطلب وقتا لتجف، بما يضمن ظهور الطبقات الأولى وإبراز تذبذب الحروفيات بينها دون إخفائها.
البعد الخيالى
وفيما يتعلق بالبعد الخيالي والسريالي في أعمالها، أشارت فاطمة الحمادي أنها تفضل عدم شرح لوحاتها للمتلقي، كونها تنتمي إلى المدرسة التجريدية والسريالية، مضيفة أنها تتطلع إلى أن يقف كل مشاهد أمام اللوحة بمشاعره الخاصة، ليطلق العنان لخيالهم بين الكتل اللونية والحروفيات، معربة عن سعادتها بالتفسيرات المتنوعة "الثقافية والنفسية والعاطفية"، التي تتلقاها من الجمهور.
واكدت الفنانة فاطمة الحمادي على أهمية التغذية البصرية في تطوير أسلوب الفنان وصقله، مشيرة إلى حرصها الدائم على زيارة المعارض التشكيلية والكلاسيكية، والاطلاع على أعمال مختلف الفنانين كان له الأثر البالغ في تبلور أفكارها وابتكار أساليب جديدة توجت بإنتاج هذه المجموعة الفنية.

الفنانة فاطمة الحمادى مع عدد من أعمالها بملتقى الخط العربى