عبد الرحمن عبد الغني عضو مجلس إدارة القابضة للصناعات المعدنية: «النصر للسيارات» تستعد لإنتاج سيارة كهربائية ملاكي العام المقبل.. ونستهدف رفع المكون المحلي إلى 85%

السبت، 10 أكتوبر 2026 07:00 م
عبد الرحمن عبد الغني عضو مجلس إدارة القابضة للصناعات المعدنية: «النصر للسيارات» تستعد لإنتاج سيارة كهربائية ملاكي العام المقبل.. ونستهدف رفع المكون المحلي إلى 85% المحاسب عبد الرحمن عبد الغني، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية،

حوار- عبد الحليم سالم

أكد المحاسب عبد الرحمن عبد الغني، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن شركة النصر للسيارات تعمل منذ عامين في تصنيع الأتوبيسات والميني باصات، إلى جانب تصنيع السيارات للغير، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف بدء إنتاج سيارة كهربائية ملاكي خلال العام المقبل، بالتوازي مع مواصلة إنتاج السيارات بمختلف أنواعها.

وأوضح، في حوار لـ «اليوم السابع»، أن الشركة شهدت تطورًا ملحوظًا في منظومة الإنتاج، بما في ذلك استخدام الروبوتات في عمليات الدهان، مؤكدًا أن السوق المصرية قادرة على استيعاب إنتاج الشركة، وأن التوسع في التصنيع المحلي، خاصة السيارات الكهربائية، يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.

وتناول الحوار أداء شركات القابضة للصناعات المعدنية، والتحديات التي تواجه بعض الشركات، وتأثير اضطرابات الملاحة والحروب الإقليمية على الصناعة، فضلًا عن فرص زيادة الصادرات المصرية وتعميق المكون المحلي في صناعة السيارات.

س: ما هي آخر تطورات العمل والإنتاج بشركة النصر للسيارات؟

الشركة تعمل منذ عامين، شهدت هذه الفترة تطورًا ملحوظًا في منظومة العمل والإنتاج. وتقوم حاليًا بتصنيع الأتوبيسات والميني باصات، إلى جانب تصنيع بعض السيارات للغير، وبحجم إنتاج مناسب.

كما تستهدف الشركة إنتاج سيارة كهربائية ملاكي خلال العام المقبل، مع استمرار العمل على إنتاج السيارات التقليدية، بما يتيح تنويع المنتجات وتلبية احتياجات السوق.

س: هل وصل إنتاج الشركة إلى مستويات مناسبة، أم لا يزال محدودًا؟

الإنتاج يسير بصورة جيدة ومناسبة، ويتم الاعتماد على تكنولوجيا متطورة في عمليات التصنيع. وقد شهدت الشركة تطورًا واضحًا في بنيتها الإنتاجية، وأصبحت تستخدم الروبوتات في عمليات الدهان، وهو ما يعكس حجم التطوير الذي شهدته خطوط الإنتاج.
والشركة تعمل بالفعل، وهناك تطور ملموس على أرض الواقع، سواء على مستوى المنشآت أو التكنولوجيا المستخدمة أو عمليات التصنيع.

س: هل تتوقع أن يستوعب السوق المصرية إنتاج شركة النصر للسيارات؟

بالتأكيد، فالسوق المصرية قادرة على استيعاب آلاف السيارات سنويًا، والتوسع في الإنتاج المحلي يتيح إحلال المنتجات المصنعة محليًا محل جزء من الواردات، وهو أمر مهم للغاية للاقتصاد المصري.

وعندما نتمكن من إنتاج سيارة كهربائية محليًا، فإننا سنحقق وفورات في استهلاك الطاقة والوقود، ونقلل الاعتماد على استيراد السيارات، فضلًا عن تخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

فالسيارة ليست سلعة بسيطة، وإنما منتج مرتفع القيمة، وتصل تكلفة استيرادها إلى آلاف الدولارات، وبالتالي فإن تصنيعها محليًا يحقق وفرًا مهمًا في العملة الصعبة.


س: ما أبرز الشركات التابعة للقابضة للصناعات المعدنية من حيث الأداء والنتائج المالية؟

هناك عدد من الشركات التي تحقق أداءً جيدًا، وفي مقدمتها شركة مصر للألومنيوم، تليها شركة السبائك الحديدية، ثم شركة النصر للتعدين، إلى جانب شركة الإسكندرية للحراريات.

كما حققت شركة النحاس المصرية نتائج إيجابية خلال العام المالي الحالي، وسجلت أرباحًا تقدر بنحو 40 مليون جنيه، وهو تطور مهم مقارنة بالخسائر التي كانت تحققها الشركة خلال السنوات الماضية.

وهذا يعكس قدرة الشركات على التحسن واستعادة معدلات الربحية، متى توافرت لها الظروف المناسبة للعمل والإنتاج.

س: ما أبرز الشركات التي تحتاج إلى تدخلات وحلول لتحسين أدائها؟

هناك شركات تحتاج إلى حلول عملية، وفي مقدمتها شركة المطروقات المصرية وشركة المواسير، حيث تحتاج الشركتان إلى توفير الطلبيات والخامات اللازمة للتشغيل.

فإذا توافرت الطلبيات والخامات، فإن العمالة الموجودة قادرة على العمل والإنتاج وتحقيق أرباح أعلى بكثير من المستويات الحالية.

وهناك أيضًا شركة الدلتا للصلب، التي تحتاج إلى تدخل جاد لمعالجة المشكلات التي تواجهها، بما يضمن الاستفادة من الاستثمارات التي ضُخت في تطويرها وإعادة تشغيل أصولها.

س: ما تفاصيل أزمة الفرن الذي جرى تطويره وتأجيره في شركة الدلتا للصلب؟

جرى تطوير الفرن وتأجيره، لكن المستأجر لم يلتزم بسداد المستحقات المالية، وهو ما أدى إلى تعطل الاستفادة من هذا الأصل الصناعي المهم.

وقد تحركت الشركة القابضة لاستعادة الفرن، ونجحت بالفعل في استعادته مؤخرًا، لكن المشكلة أن الفرن ظل متوقفًا لمدة ثلاث سنوات.

وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن توقف الأصول الإنتاجية يحرم الدولة والشركة من عوائد اقتصادية كبيرة. وكانت القيمة الإيجارية السنوية تبلغ نحو 15.5 مليون دولار، بخلاف استهلاك الكهرباء والخردة التي كانت موجودة واستخدمها المستأجر.

وبحسب ما أُثير بشأن هذه الأزمة، فإن إجمالي المستحقات والخسائر المرتبطة بها يقترب من ملياري جنيه، وهو ما يستدعي معالجة الملف بصورة تضمن الحفاظ على أصول الشركة وتشغيلها بكفاءة.

س: كيف يمكن للصناعة المصرية التعامل مع قرار الاتحاد الأوروبي وقف تصدير الخردة إلى مصر؟ وهل تتوافر بدائل محلية كافية؟

يجب النظر إلى الأمر في ضوء طبيعة صناعة الحديد في مصر، حيث تعتمد بعض المصانع على البيليت باعتباره أحد المدخلات الأساسية في عمليات الإنتاج.

ولدينا في مصر شركات تنتج البيليت محليًا، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق، ومن بينها شركات كبرى مثل حديد عز، التي تحصل منها شركات أخرى على احتياجاتها، مثل الجارحي والعشري.

لكن المشكلة تتمثل في آليات توزيع الإنتاج المحلي على الشركات المستهلكة، ومدى قدرة المصانع المنتجة على توفير الكميات المطلوبة لكل شركة وفقًا لاحتياجاتها الفعلية.

فإذا كانت إحدى الشركات تحتاج إلى ألف طن، فيجب أن تتمكن من الحصول على هذه الكمية، بما يضمن استمرار الإنتاج وعدم تعطيل الطاقات الصناعية

وهناك خلاف بشأن استمرار فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات البيليت؛ إذ تطالب بعض الأطراف بإلغائها، بينما ترى أطراف أخرى ضرورة استمرارها لحماية الصناعة المحلية.

وبصفة عامة، فإن تأثير وقف تصدير الخردة إلى مصر لن يكون كبيرًا، خاصة في ظل محدودية الطلب على الحديد خلال الفترة الحالية، مع ضرورة العمل على تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية وتوفير مستلزمات الإنتاج للمصانع.

س: ما تأثير الحرب في منطقة الخليج ومضيق هرمز واضطرابات الملاحة في باب المندب على الاقتصاد المصري والصناعة؟
 

التأثير قوي للغاية، وهناك شركات كثيرة تواجه ظروفًا صعبة نتيجة تداعيات الحرب واضطرابات حركة التجارة والنقل البحري.
فبعض الشركات التي كانت تنتج ألف طن أصبحت تنتج نحو 500 طن، بسبب صعوبة الحصول على الخامات ومستلزمات الإنتاج بصورة منتظمة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين.

وتزداد خطورة هذه التطورات بسبب قرب مناطق الصراع من مصر، وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، وهو ما ينعكس على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

كما أن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن والشحن البحري يرفع تكلفة استيراد الخامات، ويؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية للشركات.

وبالتالي، فإن هذه التطورات تمثل تحديًا كبيرًا أمام الصناعة المصرية، خاصة الشركات التي تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها من الخارج.

س: ما أهم المزايا التي تمتلكها مصر ويمكن استغلالها لزيادة الصادرات الصناعية؟


مصر تمتلك العديد من المزايا التي يمكن استغلالها في زيادة الصادرات، وفي مقدمتها توافر العمالة وانخفاض تكلفتها مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

والتوسع في التصدير يحقق فائدتين أساسيتين؛ الأولى توفير العملة الأجنبية للدولة، والثانية زيادة الإنتاج والتوسع في التشغيل، بما ينعكس إيجابيًا على دخول العاملين ومستويات الأجور.

ولدينا منتجات صناعية كثيرة يمكن التوسع في تصديرها، من بينها الحديد والألومنيوم والسبائك الحديدية والفيروسيليكون والأسمدة والفوسفات.

وهذه الصناعات تمتلك فرصًا جيدة لزيادة صادراتها، خاصة مع العمل على رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.


س: ما حجم مساهمة الشركة القابضة للصناعات المعدنية في الصادرات الصناعية المصرية؟

الشركة القابضة للصناعات المعدنية تمثل نسبة كبيرة من الصادرات الصناعية المصرية، وتصل مساهمتها إلى أكثر من 75% من صادرات القطاع الصناعي وفقًا لما أشرت إليه خلال الحوار.
وتحقق شركات القابضة حصيلة تصديرية تقدر بنحو 700 إلى 750 مليون دولار، وهو ما يعكس أهمية هذه الشركات في توفير العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.
وهذا يؤكد ضرورة مواصلة تطوير الشركات التابعة، والتوسع في الإنتاج، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام منتجاتها.


س: هل يمكن أن تتحول شركة النصر للسيارات مستقبلًا إلى مصدر للسيارات المصرية؟

بالتأكيد، وهذا هدف يمكن تحقيقه مع استمرار التطوير وزيادة المكون المحلي في السيارات المنتجة.

فالشركة القابضة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي في السيارات إلى أكثر من 80%، مع الوصول إلى نحو 85%، مقارنة بمستويات تتراوح حاليًا بين 30% و40% تقريبًا في بعض السيارات.

وتشمل المكونات المحلية عددًا من العناصر، مثل الصاج والزجاج والمقاعد، بينما لا تزال مكونات أخرى، وفي مقدمتها المحركات، تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

وكلما ارتفعت نسبة المكون المحلي، زادت قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، وأصبح التصدير إلى الأسواق الخارجية أكثر إمكانية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

س: هل يحتاج العمال في الشركات الصناعية إلى مزيد من التدريب والتأهيل لمواكبة التكنولوجيا الحديثة؟

العمالة المصرية تتمتع بمهارات عالية وقدرة كبيرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، ولم نواجه مشكلات جوهرية تتعلق بعدم قدرة العاملين على التعامل مع التطورات التكنولوجية في المصانع.

العامل المصري ذكي وقادر على التعلم واستيعاب أساليب الإنتاج الجديدة بسرعة، وهناك كفاءات متميزة داخل الشركات الصناعية.
وبالطبع، يظل التدريب والتأهيل المستمر أمرًا مهمًا لمواكبة التطورات المتلاحقة في الصناعة، لكن لدينا قاعدة قوية من العمالة الماهرة التي يمكن الاعتماد عليها في تنفيذ خطط التطوير والتوسع الإنتاجي.

س: ما رسالتك في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثير الحرب على العمال؟

نتمنى أن تمر هذه الظروف الصعبة بسلام، وأن تنتهي الحرب سريعًا، لأن تداعياتها تؤثر على الشركات والعمال على حد سواء.

فارتفاع الأسعار وتكاليف الإنتاج والنقل لا يقتصر تأثيره على مصر وحدها، وإنما يمتد إلى مختلف دول العالم، لكن المطلوب هو العمل على تخفيف آثاره على العاملين، والحفاظ على استقرار الشركات واستمرار الإنتاج.

وبمناسبة احتفالات أكتوبر، أتقدم بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة المصرية، تقديرًا لما قدمه أبطال القوات المسلحة من تضحيات من أجل الوطن، مع تمنياتنا لمصر بمزيد من الاستقرار والتقدم والازدهار.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة