قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن ذكرى نصر أكتوبر المجيد تمثل مناسبة وطنية عظيمة يستحضر خلالها المصريون قصة وطن وإرادة شعب وبطولة جيش، مؤكدًا أن النصر سيظل شاهدًا على تضحيات القوات المسلحة المصرية من أجل حماية الوطن واسترداد أرضه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أن ما ورد في التراث الإسلامي بشأن فضل جند مصر يعكس مكانتهم ودورهم التاريخي في الدفاع عن الوطن، مشيرًا إلى الرواية المتداولة بلفظ: «إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض».
عين جالوت شاهد على دور الجندي المصري
وأضاف الشيخ محمد كمال أن التاريخ يزخر بمحطات بارزة لعب فيها الجيش المصري دورًا في الدفاع عن مصر والمنطقة، مستشهدًا بمعركة عين جالوت باعتبارها واحدة من أبرز المعارك التي واجهت خلالها القوات بقيادة دولة المماليك التوسع المغولي في المنطقة.
وأشار إلى أن استحضار هذه المحطات التاريخية يعكس امتداد دور مصر وجيشها في حماية الوطن عبر العصور، ويعزز قيم الانتماء والتضحية لدى الأجيال الجديدة.
نصر أكتوبر ثمرة التخطيط والإعداد والتدريب
وأكد أمين الفتوى أن نصر السادس من أكتوبر جسّد تلاحم الشعب والجيش والإرادة الوطنية، إلى جانب الأخذ بالأسباب من تخطيط وإعداد وتدريب واستعداد للمعركة.
وأوضح أن تحقيق النصر ارتبط بالعمل والأخذ بأسباب القوة والاستعداد والثبات، إلى جانب التوفيق من الله تعالى، مؤكدًا أن ذكرى أكتوبر تظل مناسبة لتجديد الفخر بما قدمه الجيش المصري من تضحيات. واختتم الشيخ محمد كمال حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها وجيشها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.