وزارة الداخلية تحاصر تجار الآثار وتحمى تراث مصر من النهب

الجمعة، 09 يناير 2026 01:00 ص
وزارة الداخلية تحاصر تجار الآثار وتحمى تراث مصر من النهب وزارة الداخلية تحاصر تجار الآثار وتحمي تراث مصر

كتب محمود عبد الراضي

تمثل جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار واحدة من أخطر الجرائم التي تستهدف الهوية الحضارية لمصر، لما تحمله من اعتداء مباشر على تاريخ ممتد لآلاف السنين، ومحاولة لسرقة جزء أصيل من ذاكرة الوطن لصالح مصالح شخصية غير مشروعة. ولا تقتصر خطورة هذه الجرائم على فقدان القطع الأثرية فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد الأرواح، وانهيار العقارات، وإهدار ثروة قومية لا تقدر بثمن.

عصابات الحفر في قبضة القانون.. كيف تواجه الدولة سرقة الحضارة

وتنتشر جرائم التنقيب عن الآثار في بعض المناطق السكنية، حيث يلجأ القائمون عليها إلى الحفر أسفل المنازل أو داخل العقارات القديمة، مستغلين ضعف الوعي القانوني لدى البعض، أو الطمع في الثراء السريع.
وغالبا ما تؤدي هذه الممارسات إلى تصدعات خطيرة في المباني، وانهيارات مفاجئة قد تودي بحياة السكان، فضلا عن الأضرار الجسيمة بالبنية التحتية المحيطة.

وفي مواجهة هذه الجرائم، كثفت وزارة الداخلية جهودها لملاحقة المتورطين في أعمال التنقيب غير المشروع، من خلال حملات أمنية مكبرة، واعتمادها على التحريات الدقيقة، ورصد البلاغات، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية.
وأسفرت هذه الجهود عن ضبط العديد من القضايا، وإلقاء القبض على المتهمين، والتحفظ على أدوات الحفر المستخدمة، وإحباط محاولات تهريب القطع الأثرية قبل خروجها من البلاد.

وتولي الأجهزة الأمنية أهمية خاصة لهذا الملف، باعتباره مرتبطا بالأمن القومي، حيث تحرص على التعامل الحاسم مع عصابات التنقيب، التي غالبا ما تعمل في إطار منظم، مستعينة بسماسرة وخبراء مزيفين، بهدف استخراج وتهريب الآثار وبيعها في الأسواق غير المشروعة.

وينص القانون على عقوبات رادعة لجرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار، حيث يعاقب كل من يقوم بالحفر بقصد البحث عن الآثار دون ترخيص بالحبس المشدد والغرامة المالية، التي قد تصل إلى ملايين الجنيهات، مع مصادرة الأدوات المستخدمة، والقطع الأثرية المضبوطة. كما تتضاعف العقوبة في حال تهريب الآثار خارج البلاد، أو ارتكاب الجريمة في إطار جماعة منظمة.

وتؤكد الدولة أن حماية الآثار مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود المؤسسات الأمنية والتشريعية، إلى جانب وعي المواطنين بخطورة هذه الجرائم. وتواصل وزارة الداخلية حملاتها الحاسمة، انطلاقا من دورها في حماية مقدرات الوطن، والحفاظ على التراث المصري للأجيال القادمة، باعتباره ثروة لا تعوض وجزءا لا يتجزأ من تاريخ الإنسانية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة