قال الناقد الدكتور محمد سمير الخطيب خلال مداخلته بالمؤتمر الصحفي الخاص بتكريم الجهات المسرحية الفاعلة في المشهد المسرحي المصري بمهرجان المسرح العربي في دورته السادسة عشر بمصر أنه سعيد بالتوجه الذي اعتمدته الهيئة العربية للمسرح في هذه الدورة، خاصة فيما يتعلق بالتفسير الدقيق لاختيار الجهات والمؤسسات المكرمة، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس فهما حقيقيا لمسارات تكوين الفنان المسرحي عبر الأجيال.
وأوضح أن هذه الجهات تمثل المدخل الاساسي لأي جيل في بدايته، سواء عبر نوادي المسرح او المؤسسات التدريبية، مشيرا إلى أن هذا الدور لا يقتصر على المسرح المستقل، بل يساهم أيضا في ضخ دماء جديدة داخل مسرح الدولة وفي مختلف قطاعات العمل المسرحي.
ويكرم مهرجان المسرح العربي، خلال حفل افتتاحه يوم السبت 10 يناير خمس مؤسسات فاعلة، في الحركة المسرحية المصرية؛ هي المسرح الكنسي، الجمعية المصرية لهواة المسرح، مركز الإبداع الفني، وتجربة نوادي المسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة.
مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة عشر بجمهورية مصر العربية يعرض علي مسارحه التي تم اختيارها للمهرجان 16 عرضا مسرحيا، ويتنافس 15 عرضاً من 10 دول عربية على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويلقي رسالة اليوم العربي للمسرح يوم 10 يناير 2026 البروفيسور سامح مهران، من مصر، وتقام خلال فعاليات المهرجان ندوة فكرية بعنوان. "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي" يشارك فيها أكثر من 20 باحثاً، وتقدم بحوثاً محكمة، ويقام معرضا لإصدارات الهيئة العربية للمسرح، ويصدر 12 كتاباً جديداً حول المسرح المصري من إصدارات الهيئة العربية للمسرح في إطار المهرجان، وتقام 6 ورش تدريبية في ثلاث محافظات (أسوان، الإسكندرية، الإسماعيلية).
وتقام الدورة الـ 16 برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتعاون مثمر بين الهيئة العربية للمسرح ووزراة الثقافة المصرية، حيث تقف هذه الجهة الشريكة داعمة ومسهلة السبل لإنجاح هذه الدورة في القاهرة من 10 إلى 16 يناير 2026.
جدير بالذكر أن مهرجان المسرح العربي هو ملتقى إبداعي وفكري وتكويني يجمع المسرحيين العرب من داخل الوطن العربي وخارجه إلى جانب ضيوفه من مبدعين ومؤسسات دولية، وقد تجاوز هذا المهرجان الصيغ الدارجة للمهرجانات لأنه صار موسماً مسرحياً يسلط الضوء على خلاصة نتاج المسرح في الوطن العربي بأكمله، ويتفاعل على مدار العام، وما أيام انعقاده في يناير سوى تتويج لهذا الحراك، وبداية مسرحية أجمل في بداية كل عام، ويعتبر المهرجان في ذات الوقت تتويجاً لفعاليات الهيئة العربية للمسرح التي تنتظم على امتداد العام الذي سبق، من خلال المسابقات الإبداعية والعلمية والمنافسة بين الأعمال المسرحية، والإصدارات، والنشر، والإعلام.