شخصيات بارزة أثرت فى تاريخ الإسكندرية.. الإسكندر الأكبر بناها على اسمه.. وبطليموس أنشأ المكتبة والفنار وأول نظام للعملة.. وعمرو بن العاص أطلق الحرية الدينية.. وكليوباترا جمعت بين أكثر من حضارة.. صور

الجمعة، 09 يناير 2026 03:00 ص
شخصيات بارزة أثرت فى تاريخ الإسكندرية.. الإسكندر الأكبر بناها على اسمه.. وبطليموس أنشأ المكتبة والفنار وأول نظام للعملة.. وعمرو بن العاص أطلق الحرية الدينية.. وكليوباترا جمعت بين أكثر من حضارة.. صور الإسكندر الأكبر

الإسكندرية جاكلين منير

 

◄ عمرو بن العاص أنهى الحكم البيزنطى وأطلق الحرية الدينية للأقباط

◄ كليوباترا جمعت بين مظاهر الحضارة المصرية واليونانية والرومانية

◄ مار مرقس الرسول أول من أدخل المسيحية الى مصر واستشهد على أرضها

◄ كفافيس شاعر يوناني أثر فى ذاكرة الأدب العالمى

◄ عمر طوسون باشا كان له دور سياسى ومكتشف أول موقع للآثار الغارقة فى مصر

◄ سيد درويش فنان الشعب وباعث النهضة الموسيقية

 

تعد مدينة الإسكندرية من أقدم المدن التى أنشأت فى مصر، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عام 331 قبل الميلاد عندما أمر الإسكندر الأكبر المهندس الإغريقي دينوقراطيس ببناء مدينة الإسكندرية لتكون عاصمة جديدة لأمبراطوريته لما وجده فيها من موقع ممتاز يجعلها نواة لعصر جديد، ومنذ ذلك الحين تتمتع الإسكندرية بتاريخ طويل ممتد عبر مختلف العصور، وكان لكل عصر الشخصيات البارزة والتى أثرت فى تاريخ الإسكندرية.

 

الهيئة العامة لتنشيط السياحة بالإسكندرية، قدمت طرحا حول أهم الشخصيات البارزة التى أثرت فى تاريخ الإسكندرية، ونستعرض فى السطور التالية أهم المعلومات عن تلك الشخصيات التاريخية من خلال هذا الطرح:

 

- الإسكندر الثالث المقدوني.. أمر بتأسيس مدينة جديدة تحمل اسمه فكانت الإسكندرية

هو من أشهر القادة العسكريين والفاتحين عبر التاريخ، وُلد الإسكندر في مدينة بيلا - عاصمة مملكة مقدونيا سنة 356 ق.م، لذا أطلق عليه أسم الإسكندر المقدوني كما عرف بأسماء عديدة أخرى أبرزها الإسكندر الأكبر، والإسكندر الكبير، والإسكندر ذو القرنين، وتتلمذ على يد الفيلسوف والعالم الشهير أرسطو وخلف الإسكندر والده، فيليپ الثاني المقدوني على عرش البلاد سنة 336 ق.م، بعد أن اغتيل الأخير ورث الإسكندر عن أبيه مملكة متينة الأساس وجيشًا قويًا، وقد مُنح حق قيادة جيوش بلاد اليونان كلها، وبحلول عامه الثلاثين كان قد أسس إحدى أكبر وأعظم الإمبراطوريات التي عرفها العالم القديم والتي امتدت من اليونان إلى مصر ثم إلى فارس والهند حيث اشتهر الإسكندر بتألقه الاستراتيجي وتكتيكاته العسكرية الجريئة، وقاد قواته إلى النصر في جميع معاركه، إذ لم يحصل أن هُزم في أي معركة خاضها طوال حياته.


وخلال حملته العسكرية في مصر بعد أن دخلها دون مقاومة من الفرس، سنة 331 ق.م أمر الإسكندر بتأسيس مدينة جديدة تحمل اسمه على ساحل البحر المتوسط، على أطلال مدينة مصرية قديمة كانت تسمى "رع قدت" أو "راقودة" التى تميزت بموقعها المثالي من الناحية الإستراتيجية والتجارية، وتم تكليف المهندس اليوناني دينوقراطيس بوضع المخطط العمراني للمدينة، بناءً على تصور الإسكندر والتي صُممت على النمط اليوناني الكلاسيكي بشوارع متعامدة ومنظمة، وهو ما عُرف لاحقًا بـ"النمط الهيلينستي".


الإسكندر الأكبر لم يعش طويلاً بعد تأسيس المدينة، إذ توفي في بابل عام 323 ق.م حيث واصل خلفاؤه، وخاصة بطليموس الأول تطوير المدينة حتى أصبحت الإسكندرية فى ذلك الوقت عاصمة مصر البطلمية ومركزًا للعلم والثقافة والتجارة في العالم القديم.

 

- بطليموس الأول .. مؤسس الدولة البطلمية ومؤسس مجد الإسكندرية

بعد أن أصبحت مصر جزءًا من الإمبراطورية المقدونية عقب انتصار الإسكندر الأكبر على الفرس، شهدت البلاد تحولًا جذريًا في نظام حكمها، وبعد وفاة الإسكندر عام 323 ق.م تم تقسيم إمبراطوريته بين خلفاؤه، وآلت مصر إلى أحد أبرزهم وهو بطليموس الأول، الذي رسّخ حكمه وجعل من مصر مملكة مستقلة تعرف باسم الدولة البطلمية.

 

كان بطليموس الأول "سوتير" أحد أقرب القادة إلى الإسكندر الأكبر وعُرف بالحكمة السياسية والإدارية، إلى جانب طموحه العسكري لذا لُقّب بـ"سوتير" أي "المنقذ"، نظرًا لعدله وحنكته في إدارة البلاد حيث تولى حكم مصر عام 323 ق.م، ثم أعلن نفسه ملكًا عليها عام 305 ق.م، وكانت من أبرز قراراته هى نقل عاصمة البلاد من منف القديمة إلى مدينة الإسكندرية، مما أضفى عليها أهمية سياسية إلى جانب موقعها الجغرافي الفريد، ومنذ ذلك الوقت بدأت الإسكندرية تتحول إلى عاصمة للعلم والثقافة في العالم القديم حيث شهدت عصرها الذهبى خلال عصر البطالمة الأوائل الثلاثة.

 

وجاءت أبرز إنجازات بطليموس الأول:

- تطوير البنية التحتية للمدينة:

- أنشأ القصر الملكي وبدأ في بناء الأسوار الدفاعية.

- أسس شبكة متطورة لصهاريج المياه لضمان إمدادات المدينة.

- إنشاء فنار الإسكندرية:

- بدأ في تشييد منارة فاروس التي أصبحت واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة.

- تأسيس مكتبة الإسكندرية:

- كانت من أعظم مشاريعه الثقافية، وجُمعت فيها مئات الآلاف من المخطوطات.

- هدفت إلى حفظ كل معارف العالم القديم تحت سقف واحد.

- بناء "الموسيون" (متحف الإسكندرية):

- مؤسسة علمية ضخمة أشبه بالأكاديميات الحديثة.

- استقطبت علماء وفلاسفة من أنحاء العالم الهلنستي.

 

إصلاحات نقدية:

- أول من أسس نظامًا نقديًا معدنيًا رسميًا في مصر.

- جعل المصريين يتعاملون تدريجيًا بالمعاملات التجارية بدلاً من نظام المقايضة من خلال عملة متداولة واسعة النطاق، مما دعم النشاط الاقتصادي بشكل كبير.


إرساء التوازن الديني والثقافي:

- احترم العقائد المصرية، ولقّب نفسه بـ "ابن الإله آمون" لتقوية شرعيته.

- أنشأ ديانة جديدة هي ديانة سيرابيس، لتكون رابطًا دينيًا مشتركًا بين الإغريق والمصريين.

- جمع بطليموس الأول بين احترام الثقافة المصرية وبين نشر الثقافة اليونانية، مما جعل حكمه نموذجًا للتكامل الحضاري.

 

القائد عمرو بن العاص .. أنهى الوجود البيزنطي في مصر .. و أطلق الحرية الدينية للأقباط

من أبرز وأهم وأشجع قادة المسلمين، عُرف بـ"داهية العرب" نظرًا لذكائه الحربي والسياسي، فهو القائد الذي تولى مهمة فتح مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وتمكن من ضمها إلى الدولة الإسلامية بعد معارك حاسمة أبرزها فتح مدينة الإسكندرية، فبعد انتصاره في حصار حصن بابليون لم يبقَ أمام المسلمين إلا مدينة الإسكندرية، آخر معاقل الحكم البيزنطي في مصر، حيث امتازت الإسكندرية آنذاك بأنها كانت محصنة بأسوار قوية، وتحتوي على ميناء بحري ومخازن ضخمة.


اتجه عمرو بن العاص بجيشه نحو المدينة، وبدأ حصارًا استمر قرابة 8 أشهر، وهو من أطول الحصارات في تاريخ الفتح الإسلامي لمصر ،وخلال فتح الإسكندرية قدم له أهل مصر (الأقباط) المعونة وأصبحوا أشبه بالقوات المساعدة للعرب ودخل المسلمون الإسكندرية فى أواخر عام 20 هـ وأوائل 21 هـ ( أواخر سنة 641 م ) منهياً بذلك العهد البيزنطي فى مصر وبداية العهد الإسلامي.


ولقد برز مشهد تاريخي خلال تلك الحقبة يرمز إلى موقف حضاري عبَّر عنه قائد الفتح آنذاك عمرو بن العاص عندما رفع الاضطهاد عن الأقباط وأمر بعدم تحميلهم ما لا يطيقون، والأهم من ذلك تلك السياسة الحكيمة التي اعتمدها عندما آثر إطلاق الحرية الدينية للأقباط، فبعد استيلائه على حصن بابليون، كتب بيده عهداً للأقباط بحماية كنيستهم، الأمر الذي أعطاه شهادة حية على سلوكه الحضاري.


وبعد فتح مصر أراد عمرو بن العاص أن يتخذ الإسكندرية عاصمة للبلاد كما كانت، لكن الخليفة عمر بن الخطاب رفض هذا القرار وفضل إنشاء مدينة جديدة للمسلمين وهي الفسطاط لتكون قريبة من بلاد العرب.

وتعود أهمية فتح مدينة الإسكندرية إلى:

- أنهى الوجود البيزنطي في مصر.

- أصبحت الإسكندرية إحدى أهم المدن في

الدولة الإسلامية لاحقًا

- تم تأمين الحدود الغربية للدولة الإسلامية.

- أتاح للمسلمين السيطرة على البحر المتوسط جزئيًا.

- استمر تأثير الإسكندرية كمدينة علمية وتجارية وثقافية.

 

الملكة كليوباترا .. جمعت بين مظاهر الحضارة المصرية واليونانية والرومانية

من أبرز الشخصيات النسائية في التاريخ القديم، وقد كان لها تأثير عميق في حكم مصر والإسكندرية خلال أواخر العصر البطلمي، وهي آخر ملوك الأسرة المقدونية التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 ق.م.


ولدت كليوباترا عام 69 ق.م في مدينة الإسكندرية، وهى ابنة بطليموس الثاني عشر حاكم مصر آنذاك، في عام 51 ق.م توفي بطليموس الثاني عشر وترك العرش لابنائه كليوباترا وبطليموس الثالث عشر، لكن بطليموس الثالث عشر لم يكن يريد مشاركة العرش مع أخته، فبدأ صراعًا بينهما حتى وصل يوليوس قيصر الحاكم الروماني إلى مصر للتدخل في النزاع، فتدخل يوليوس قيصر لصالحها، واندلعت حرب الإسكندرية بينه وبين قوات بطليموس الثالث عشر أدت فى النهاية الى انتصار قيصر، وكان قد تزوج منها وأعادها إلى الحكم شريكه مع أخيها بطليموس الرابع عشر الذى مات فى ظروف غامضة، وقد أنجب يوليوس قيصر من كيلوباترا ابنهما قيصرون وأصطحبهما ليقيموا معه فى روما فترة مؤقتة حتى أغتيل قيصر فعادت كليوبترا الى مصر ومعها قيصر الصغير وبعد زمن أتى القائد الرومانى مارك أنطونيو أحد چنرالات قيصر وتحالفت كليوباترا مع مارك أنطونيو، وتزوج منها وأنجبت كليوباترا من أنطونيو ثلاثة توائم هم: بطليموس الخامس عشر، والإسكندر هيليوس، وبطليموس فيلادلفوس.

 

أثار تحالف كليوباترا مع أنطونيو غضب الرومان، فبدأوا في إعداد حملة عسكرية ضد مصر وقد انتهى أمر كيلوباترا ومارك أنطونيو بهزيمة أوكتافيوس لهما فى موقعة أكتيوم البحرية، ولجوء مارك انطونيو ليقيم فترة من الزمن بالإسكندرية عاصمة مصر إلى أن حاصرت قوات أوكتافيوس الإسكندرية، أدت إلى استسلام أنطونيو للقوات الرومانية، وقتل نفسه، ثم قررت كليوباترا الانتحار أيضاً بدلًا من أن تقع في أيدي الرومان عام 30 ق.م وبذلك انتهت الأسرة المقدونية التي حكمت مصر لمدة 300 عام.

 

رغم النهاية المأساوية، تركت كليوباترا إرثًا خالدًا في المدينة يتمثل فى:

- اتخذت كليوباترا مدينة الإسكندرية عاصمةً لحكمها ومقرًا لإدارتها.

- عززت من مكانتها كعاصمة دولية للثقافة والسياسة والفن.

- كانت كليوباترا مهتمة بالعلوم والفنون، وكانت تدعم العلماء والفنانين.

- جمعت بين مظاهر الحضارة المصرية واليونانية والرومانية.

- خلال عهدها شرعت كيلوبترا فى إقامة أعظم معابد عهدهما وهو معبد القيصريون تكريماً لمارك انطونيو ولكنها لم تكمل هذا المعبد، وقد عثر بموقعه على أثر يحمل أسم مارك أنطونيو.

- بقي اسمها مرتبطًا بالإسكندرية، مدينة القوة والجمال والتاريخ.

 

القديس مرقس الرسول ..أول من أدخل المسيحية الى الإسكندرية و يُعرف بـ كاروز الديار المصرية

من أهم الشخصيات الدينية والتاريخية التي أثّرت بشكل بالغ في تاريخ مدينة الإسكندرية ومكانتها الدينية والثقافية، خاصة في بدايات انتشار الديانة المسيحية في مصر وشمال أفريقيا، وعاش القديس مرقس الرسول في القرن الأول الميلادي.

دخل مار مرقس مدينة الإسكندرية على الأرجح سنة 60 م قادمًا من الخمس مدن الغربية، ويروي لنا التاريخ قصة اعتناق أنيانوس للمسيحية كأول مصري بالإسكندرية يدخل المسيحية، فقد تهرأ حذاء مار مرقس من كثرة السير، وإذ ذهب به إلى الإسكافي أنيانوس ليصلحه له دخل المخراز في يدة فشفاه القديس مرقس ببركته وبشره بالمسيحية وإعتنقها هو وأهل بيته، وإذ انتشر الدين المسيحي سريعًا بالإسكندرية ورسم أنيانوس أسقفًا ومعه ثلاثة كهنة وسبعة شمامسة، خلال هذة الفترة ثار الشعب الوثني فاضطر القديس مرقس أن يترك الإسكندرية ليذهب إلى الخمس مدن الغربية ومنها إلى روما، حيث كانت له جهود تذكر في أعمال الكرازة حول العالم، لكنه ما لبث أن عاد إلى مصر ليتابع العمل الذي بدأه، حيث عاد إلى الإسكندرية حوالي عام 65 م، ليجد الإيمان المسيحي قد أزدهر.


وفى سنة 68 م هجم الوثنيون على الكنيسة التي كان المؤمنون قد أنشأوها عند البحر في المكان المعروف باسم بوكاليا و ألقوا القبض على مارمرقس وبدأوا يسحلونه في طرقات المدينة حتى تناثر لحمه وسالت دماؤه فى شوارع اﻹسكندرية وأستشهد، ثم أخذ المؤمنون الجسد بإكرام جزيل وكفَّنوه، وقد سرق بعض التجار البنادقة هذا الجسد سنة 827 م وبنوا عليه كنيسة في مدينتهم، أما الرأس فما تزال بالإسكندرية وبُنِيت عليها الكاتدرائية المرقسية بمحطة الرمل التى أُقيمت في موقع الكنيسة الأصلية التي أسسها.

 

التأثير الديني للقديس مرقس الرسول فى الإسكندرية:

- أول من أدخل المسيحية بالإسكندرية لذلك يُعرف بـ كاروز الديار المصرية أي مبشرها.

- مؤسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

- أسّس أول كنيسة مسيحية في الإسكندرية، في بيت أحد المؤمنين يُدعى أنيانوس.

- أول بابا وبطريرك للكنيسة في الإسكندرية، وهو البابا رقم (1) في سلسلة باباوات الكنيسة القبطية 61-68 م.

- نشر التعليم المسيحي والفلسفة الروحية وبفضل وجوده، أصبحت الإسكندرية مركزًا للتعليم المسيحي المبكر وأهم المراكز المسيحية في العالم القديم.

- منشئ مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، والتي كانت منارة للفكر المسيحي، وخرج منها آباء كبار مثل أثيناغوراس وأوريجانوس والقديس إكليمنضس الأسكندري.

- مارمرقس الرسول هو أحد السبعين رسول الذين أوصاهم السيد المسيح بالانتشار في الأرض، وصاحب أنجيل مرقس.

 

"قسطنطين كفافيس".. شاعر يوناني أدخل الإسكندرية الى ذاكرة الأدب العالمي

هو شاعر يوناني عاش معظم حياته في مدينة الإسكندرية، واعتُبر أحد أبرز الشعراء في الأدب الحديث، ولد قسطنطين كفافيس عام 1863م لوالدين يونانيين وله 9 إخوة هو أصغرهم وكان والده من أثرياء الإسكندرية وكان صديق لسعيد باشا وللخديوى إسماعيل ولكنه توفى عام 1870 واضطر كفافيس وعائلته للسفر إلى إنجلترا إلى أن عاد مرة أخرى إلى الإسكندرية عام 1877، وعاش فى مكان المتحف الحالى بمحطة الرمل وبسبب السفر الكثير وتعدد اللغات والثقافات اكتسب 5 لغات تحدث بهم بطلاقه وبعد 5 سنوات عمل كمترجم وكاتب فى وزارة الرى فكان لديه وقت يكتب قصائده واشعاره التى وصل عددها إلى 154 قصيدة وترجمت أشعاره إلى 30 لغة وقضى فى مكان المتحف الحالى لمدة 25 عام و توفى عام 1933م عن عمر 70 سنة بعد صراع مع المرض ودفن بمقابر الجالية اليونانية مع أسرته بمنطقة الشاطبي.

 

التأثير الأدبي لكفافيس في الإسكندرية:

- تحويل الإسكندرية إلى مدينة رمزية في الأدب حيث استخدم كفافيس الإسكندرية كخلفية مسرحية لأغلب قصائده، لكنها لم تكن فقط مدينة جغرافية، بل مدينة رمزية تعبر عن: التعدد الثقافي والديني، التفاعل بين الشرق والغرب.

- إحياء التاريخ الهلنستي والروماني للمدينة.

- كان كفافيس مهووسًا بتاريخ الإسكندرية، خصوصًا زمن البطالمة والرومان.

- جعل من التاريخ القديم وسيلة لفهم الحاضر والذات.

- أصبح كفافيس رمزًا للإسكندرية الكوزموبوليتانية متعددة الثقافات، التي كانت تضم اليونانيين والإيطالين والمصريين وغيرهم.

- منزله تحوّل اليوم إلى متحف ثقافي، يزوره المثقفون ومحبو الأدب من كل مكان.

- ألهم شعر كفافيس العديد من الكتاب العالميين المرتبطين بالإسكندرية، مثل:

• لورانس داريل في "رباعية الإسكندرية".

• إدوارد الخراط وأنسي الحاج في الأدب العربي.

- تُدرّس أعماله فى الجامعات الأوروبية والأمريكية.

- بفضل كفافيس، دخلت الإسكندرية في ذاكرة الأدب العالمي.

 

عمر طوسون باشا .. كان له دور سياسى ومكتشف أول موقع للآثار الغارقة فى مصر

هو من أمراء الأسرة العلوية وهو الإبن الثاني للأمير" طوسون بن محمد سعيد بن محمد علي باشا "، وُلد في الإسكندرية عام 1872، وتربى على يد جدته بعد وفاة والده، وتلقى تعليمه في سويسرا حيث درس القانون والسياسة والاقتصاد، أتقن الإنجليزية والفرنسية والتركية، وعاد لمصر حاملاً ثقافة واسعة ورؤية للإصلاح.


تفرغ عمر طوسون باشا لإدارة أملاكه، وكان قد ورث ثروة طائلة عن أبيه تضمن له عيشة رغدة، واستمتاعًا بمباهج الحياة دون تعب أو جهد، ولكنه لم يكن من هذا الصنف الذي يميل إلى الراحة، بل كان ممن يجد متعته في العمل النافع، فأدار أملاكه إدارة حسنة، وشغل نفسه بتحسين غلة أرضه وتجويد صنف محاصيلها. ولم تمض سنوات قليلة حتى زادت موارد أملاكه، وبلغ من حسن إدارته أن أسند إليه اثنان من أقاربه إدارة شئون أملاكهما، فقام بذلك عن رضا نفس وطيب خاطر دون أن يتقاضى عن ذلك أجرًا.


كان عمر طوسون باشا قريبًا من الناس، يزور الفلاحين ويتابع أحوالهم، فلقّب بـ"أمير الإسكندرية"، وكان أكثر أمراء البيت العلوي إحساسًا بقضايا الأمة وعملاً على تحسينها، وكما أقترب طوسون من القضايا الوطنية اقترب كثيرًا من القضايا الإسلامية، فلم يُخف ميوله إلى الدولة العثمانية والوقوف إلى جانبها وفي صفها.

 

كان عطاء الأمير عمر طوسون للقضية المصرية كبيرًا، وإن لم تسعفه مواقفه وظروف مصر السياسية لمزيد من العطاء بسبب الإحتلال الإنجليزي والقيود التي وضعت على ممارسة الأمراء للسياسة، ناهيك عن طابع طوسون المسالم في المعارضة، فإن طوسون حاول المشاركة بشكل أو بآخر:


- دعم القضية المصرية والسودانية.

- رفض تصريح 28 فبراير 1922 لعدم منحه الاستقلال الكامل.

يعد الأمير عمر طوسون من أكثر المصريين في العصر الحديث مشاركة في أعمال الخير حيث قدّم أعمالًا خيرية كبرى وأهمها:

- دعم الجمعيات الإسلامية والقبطية.

- موّل مدارس ومعاهد علمية.

- شملت صلاته الخيرية عشرات الجمعيات في مصر، مثل جمعية الشبان المسلمين، والعروة الوثقى، والمواساة، والملجأ العباسي، ومشيخة العلماء بالإسكندرية.

- إعاناته المختلفة للمعاهد العلمية والأثرية والرياضية.

- ساهم في محاربة المسكرات.

كشف آثار لها أهميتها منها:

- اكتشاف أول موقع للآثار الغارقة فى مصر وهى بقايا مدينة مغمورة بالماء على عمق خمسة أمتار بخليج أبي قير بالإسكندرية سنة 1933.

- العثور على رأس تمثال الإسكندر الأكبر بخليج العقبة.

- اكتشاف أطلال بناء قديم في جنوب غرب واحة " الدالة " صليبًا قبطيًا من البرونز يرجع عهده إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي، بالإضافة إلى بعض الأواني الفخارية الأثرية.

- اكتشاف بقايا أديرة أثرية للرهبان بوادي النطرون.

- قدم العديد من الدراسات الرائدة في مجالي التاريخ والآثار.


اتجه الأمير عمر طوسون إلى الكتابة والتأليف، ولم تشغله أعماله على كثرتها عن الإنتاج العلمي الغزير بالعربية والفرنسية، وموالاة الصحف ببحوثه العلمية الدقيقة، واستأثرت البحوث التاريخية والجغرافية والأثرية بإنتاجه كله، ودارت كلها حول مصر والسودان.


توفي عمر طوسون باشا سنة 1944 بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركًا إرثًا من الوطنية والخير والعلم وكان قد أوصى ألا تقام له جنازة ونفذ له “الملك فاروق” وصيته، مقتصرًا على تشييع الجثمان الذي شارك فيه الوزراء والأمراء وكبار رجال الدولة.

 

فنان الشعب سيد درويش .. باعث النهضة الموسيقية في مصر

هو مجدد الموسيقى العربية وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي وصاحب لقب فنان الشعب، إذ ترك بصمة خالدة في الحياة الفنية من خلال ألحانه المتجددة وأعماله الغنائية المتميزة.


ولد الملحن والمطرب "السيد درويش البحر" بحى كوم الدكة بمدينة الإسكندرية فى 17 مارس 1892، وإلتحق وهو في الخامسة من عمره بأحد الكتاتيب ليتلقى العلم ويحفظ القرآن الكريم، و فى الثامنة من عمره إلتحق بالمعهد الدينى بالإسكندرية حيث تعلم تجويد القرآن الكريم وتلاوته وحفظه واطلق عليه اسم الشيخ سيد، ولكن هوايته الجارفة للفن دفعته للتردد على الموالد والحفلات والافراح ليملاء اذنيه بالأنغام ويستمع الى القصائد والألحان.


وفي عمر الـ16 عامًا تزوج وأصبح رب أسرة فى ذلك العمر الصغير، واحترف "سيد درويش" الموسيقى والعزف على العود، وتعلم كتابة النوتة الموسيقية، وسافر إلى الشام في نهاية عام 1908 وعاد عام 1912 وبدأت موهبته الفنية.


سافر سيد درويش إلى القاهرة وبزغ نجمه وقتها، فقام بالتلحين لكافة الفرق المسرحية أمثال فرقة نجيب الريحاني، چورچ أبيض وعلي الكسار، وكون ثنائية فنية مع بديع خيري أنتجت العديد من أفضل الأغاني التراثية الخالدة، وفى عام 1921 أنشأ سيد درويش لنفسه فرقة خاصة اخرج منها عدد من الروايات كرواية "شهرزاد ـ والعشرة الطيبة"، كما أن له ألحانا للأغاني الوطنية أهمها النشيد الوطني حين اقتبس من أقوال الزعيم مصطفى كامل بعض عباراته وجعل منها مطلعاً للنشيد الوطني "بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي، وله أغنيات آخري مثل "قوم يا مصري"، "دقت طبول الحرب".

 

استحق سيد درويش لقب فنان الشعب فكل عمل كان يلاقي الإعجاب لدي أفراد الشعب، والسبب في انتشاره هو ألحانه التى امتازت بالسهولة والشعبية، و لكل لحن قصة ومناسبة ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ سيد درويش المرهفة الحساسة فأول أغنية لحنها كانت "زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة"، كما أنه قدم أغاني لفئات الشعب المختلفة كالموظفين والبوستجية، والسقايين والمراكبية، والفلاحين والعمال والصنايعية، والشيالين.

توفى سيد درويش فى 15 سبتمبر 1923 بشكل مفاجئ وغامض عن عمر يناهز الـ31 عاما، ورغم حياته القصيرة إلا أنه ترك تاريخ فني كبير:

- أدخل سيد درويش الغناء البوليفوني في أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة لأول مرة في مصر.

- بلغ إنتاجه القوالب المختلفة العشرات من الأدوار و40 موشحًا و100 طقطوقة و30 رواية مسرحية وأوبريت.

- يرجع له الفضل فى ادخال الآت الهارمونى والكونترباس فى الموسيقى العربية.

دفن سيد درويش فى مقابر المنارة بالإسكندرية، وكتب على شاهد قبره: "يا زائري لا تنسني من دعوة صالحة.. وارفع يدك إلى السماء واقرأ لروحي الفاتحة".

الاسكندر الاكبر
الاسكندر الاكبر

 

الشاعر قسطنطين
الشاعر قسطنطين

 

القديس مرقس
القديس مرقس

 

الملكة كليوباترا
الملكة كليوباترا

 

بطليموس الاول
بطليموس الاول

 

سيد درويش
سيد درويش

 

عمر طوسون باشا
عمر طوسون باشا

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة