عبد الله: التقط فيديوهات معهم وأقدم لهم الطعام.. وعبد النبي: نمشي عشرات كيلو المترات في الصحراء والرواجم ترشد الطريق
يقولون إن الحياة تبدأ عند أول خطوة خارج الخوف، فهنا في حضن الجبال لا مكان إلا للمغامرين الذين يقطعون عشرات الكيلومترات حتى يصلوا إلى قمم الجبال أو أعماقها، في رحلات استكشافية وترفيهية أحيانًا تذهب فيها إلى المجهول، صخور جبلية تحت قدميك، وشمس ساطعة فوق رأسك تصاحب رحلتك، حيث لا ظل إلا تحت القمم الشاهقة، هنا يجب أن تعرف دروب الأثر جيدًا، والطرق الجبلية الوعرة.
"اليوم السابع" رافق شبابا في رحلة بحث عن أماكن تواجد الذئاب داخل الكهوف والمغارات الجبلية، فمن الصدفة إلى الهواية، اعتاد عدد من الشباب في مدينة نقادة بمحافظة قنا استكشاف المناطق الجبلية، والبحث عن بيوت الذئاب ومتابعة آثارها رغم خطورة ما يقومون به، بعضهم اعتنى بذئاب صغيرة فقد أثرها داخل أحد الكهوف الجبلية، واعتادوا على وجوده حتى أصبح يقدم لها الطعام، بل يوثق تلك اللحظات بمقاطع فيديو عبر صفحته الشخصية أثناء تواجده بجانبها، في إشارة واضحة إلى أن قلبه لا يعرف الخوف.
رحلات استكشافية في الصحراء
قال عبد الله محمد، إن بداية عشقه للذئاب جاءت بالصدفة، عندما كان يعمل في ري أرضه بالظهير الصحراوي وشاهد حادث تصادم سيارة بذئب كان برفقة صغاره، فتفقد مكان تواجدهم وبدأ في رعايتهم وجلب الطعام لهم، ومن هنا جاءت فكرة التعود عليهم وتحولت إلى هواية الاستكشاف والبحث عن أماكن وجودهم في قلب الصحراء، من خلال تتبع آثارهم ومعرفة أماكن تواجدهم داخل المغارات الجبلية، والتقاط مقاطع فيديو معهم ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح عبد الله، أنه لا يخاف من الذئاب أو من هجومها عليه لا سيما الصغار الذين اعتادوا التواجد بالقرب منه، حيث يضع لهم الطعام والماء في أوقات كثيرة، مشيرا إلى أنه قبل دخول أي كهف أو بيت خاص بهم، يقوم بإلقاء الأحجار لمعرفة ما إذا كان هناك ذئاب بالداخل أم لا، وفي حال وجود ذئب يمسك بقطعتين من الأحجار ويطرقهما معًا، لأن الذئاب تخاف من الأصوات العالية وكذلك من إشعال النيران.
التقاط صور وفيديوهات مع الذئاب
ومن جانبه قال أحمد عبد النبي، باحث ومستكشف، إنه يحب الذهاب إلى الأماكن الصحراوية وخوض المغامرات، موضحًا أن المعروف عن الذئاب أنها لا تتعامل مع البشر، لكن ما شاهده هنا كان أمرا غريبا، إذ اعتادت الذئاب على عبد الله، وفي بعض الأحيان يتم التقاط صور له والذئب في الخلفية، وهو أمر نادر الحدوث لأن طبيعة الذئب قد تجعله يغدر بالإنسان، خاصة إذا أدار له ظهره.
وأضاف عبد النبي، أنه في العام الماضي قاموا برحلة قطعوا خلالها نحو 16 كيلومترا مشيا على الأقدام، عبر طريق "العقبة" الذي يربط صحراء نقادة بصحراء المراشدة، وتتبعوا طرقا قديمة تعود إلى أيام المصريين القدماء، وكانت هناك علامات تعرف باسم "الرواجيم"، حيث لاحظوا وجود مخلفات للذئاب عليها وآثار أقدامها في الرمال، والتي تختفي مع حلول الصباح.
.jpg)
_ذئب-اثناء-الأكل)

أحمد-عبد-النبي-باحث-ومستكشف
.jpg)
الذئب-أثناء-الأكل-(1)

تفقد-أماكن-تواجد-ذئاب

تفقد-أماكن-ذئاب

رحلات-استكشافية

سيلفي-مع-الذئب-

صحراء-قنا-

عبد-الله-محمد-

لقاء-اليوم-السابع-

مراسل-اليوم-السابع-مع-الشاب

مغارة-جبلية

منطقة-صحراوية-بقنا