إمام السلام.. كل عام وأنت طيب.. اليوم السابع تهنئ الدكتور أحمد الطيب بعيد ميلاده الـ 80.. مسيرة علمية وعملية مشرفة.. صاحب فكر إصلاحى معتدل لا يميل إلى التشدد ولا يقبل التفريط.. و9 صفعات في وجه التطرف

الثلاثاء، 06 يناير 2026 03:06 م
إمام السلام.. كل عام وأنت طيب.. اليوم السابع تهنئ الدكتور أحمد الطيب بعيد ميلاده الـ 80.. مسيرة علمية وعملية مشرفة.. صاحب فكر إصلاحى معتدل لا يميل إلى التشدد ولا يقبل التفريط.. و9 صفعات في وجه التطرف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

إعداد - لؤى على

يكمل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، السادس من يناير، عامه الـ80، حيث لُقِّب بـ«إمام السلام»، و«أبوالوافدين» وهو الإمام الـ50 لمشيخة الأزهر الشريف.

أعاد للأزهر الشريف هيبته وفرض على الجميع احترامه وتوقيره فانحنى له الملوك والرؤساء، تقديرًا لشخصه ولمقامه، هذا الإمام الذى تولى كرسى المشيخة فى 2010، وكل يوم يزداد إعجاب وتقدير العالم له من المسلمين وغير المسلمين، فقد حافظ على الأزهر من تقلبات الزمن وتسارع الأحداث، حافظ عليه من الاختطاف ونجا بسفينة الأزهر لبر الأمان، ليواصل مسيرته نحو نشر الدين الصحيح، الذى يتسم بالوسطية والاعتدال، فلولا الأزهر الشريف لنتشر الجهل بين المسلمين.


يظل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أحد أهم شيوخ الأزهر الذين جلسوا على كرسى المشيخة وسيظل التاريخ يذكره بأحرف من نور، ويقر بأن ولايته شهد الأزهر فيها عصرًا من عصوره الذهبية، فعرف عنه نصرة المظلوم، وقول الحق دون الخوف من بشر، ظل وسيظل رمزًا للشموخ والهيبة التى ما إن حل بمكان حتى استشعرها الجميع متلمسين من البركة.

أحمد محمد أحمد الطيِّب الحسانى، شيخُ الأزهرِ الشَّريفِ، رئيس مجلس حكماء المسلمين، مفتى الديار المصرية الأسبق، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وهو الإمام الـ50 للجامع الأزهر، تولى مشيخة الأزهر الشريف فى 3 ربيع الثانى 1431هـ، الموافق 19 مارس 2010م خلفًا للإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى.

ينتمى الإمام الطيب لأسرة صوفية عريقة ونَسَبٍ هاشِمى عَلَوِىٍ شريف، وهو أستاذ فى العقيدة الإسلامية وصاحب فكرٍ إصلاحى معتدل، لا يميل إلى التشدد فى الدين ولا يقبل التفريط فيه، بل يفضل الوسطية التى يراها أفضل ما يميز الدين الإسلامى، مجسدًا فى ذلك المنهج الأزهرى الوسطى الأصيل بكل ما يحمله من إعمال للعقل وقبول للآخر وانفتاح على الحضارات والثقافات المختلفة.. تدرج فى سلم التعليم الأزهرى حتى حصل على الدكتوراه من كلية أصول الدين بالقاهرة، درس اللغة الفرنسية فى المركز الثقافى الفرنسى بالقاهرة، بعدما تخرج فى أصول الدين وقضى به قرابة 5 سنوات، وكان يعرف الإنجليزية من دراستها فى المرحلة الثانوية الأزهرية «1960-1965» والكلية، وترجم عددًا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية.

ويولى الإمام الأكبر أهمية كبرى للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان المختلفة، مع الإيمان بخصوصية كل منها وضرورة احترام الاختلاف بين الأمم وأتباع الديانات، وهب حياته لنشر ثقافة التعايش والسلام والاندماج الإيجابى والأخُوة الإنسانية، وكان دائمًا- ولا يزال- مدافعًا عن قضايا الأمة الإسلامية ومواقفها الثابتة، وهو ما جعله يحظى بمكانة رفيعة فى العالم العربى والإسلامى وعلى الساحة الدولية، فضلًا عن تقلده العديد من الأوسمة والتكريمات العالمية، كما اُختير على رأس قائمة أكثر 500 شخصية مسلمة تأثيرًا فى العالم لعامى 2016 و2017 على التوالى، وذلك فى التصنيف الذى يصدره مركز الدراسات الاستراتيجية الملكى الإسلامى فى عمان بالأردن.

الإمام الأكبر أ.د_ أحمد الطيب.png_cd97dc2c87fee574fd10056dbc2270e6

الإمام الأكبرأحمد الطيب شيخ الأزهر


ولد الإمام أحمد محمد أحمد الطيب الحسَّانى بقرية القُرنة غرب مدينة الأقصر فى الثالث من صفر لعام 1365هـ الموافق للسادس من يناير لعام: 1946م، لأسرة عريقة شريفة مشهورة بالعلم، والصلاح، ينتهى نسبها إلى سيدنا رسول الله. تربَّى فى ساحة والده الشيخ محمد الطيب- رحمه الله- وحَفِظ القرآن الكريم فى صغره، وأتقن العديد من المتون العلميَّة على الطريقة الأزهرية الأصيلة، والتحق بعد ذلك بمعهد إسنا الدينى، ثم بمعهد قنا الدينى، ثم بشُعبة العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة، وتخرَّج فيها بتفوق عام 1969م ثم عُيَّن معيدًا بالكلية.

لفضيلة الإمام مؤلفات عديدة منها «البحث عن السلام- الجانب النقدى فى فلسفة أبى البركات البغدادى- مباحث الوجود والماهيَّة من كتاب المواقف، عرض ودراسة- مدخل لدراسة المنطق القديم- بحوث فى الفلسفة الإسلامية، بالاشتراك مع آخَرين- تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام».
وله أيضا أبحاث منشورة فى مجلات علمية مُحكَّمَة، منها «أسس علم الجدل عند الأشعرى- التراث والتجديد- مناقشات وردود- أصول نظرية العلم عند الأشعرى- مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية».

بالإضافة لتحقيقاته، والتى منها تحقيق رسالة «صحيح أدلة النقل فى ماهية العقل» لأبى البركات البغدادى، مع مقدمة باللغة الفرنسية، نشرت بمجلة المعهد العلمى الفرنسى بالقاهرة.
 

مُحارب الإسلاموفوبيا

حرص الأزهر الشريف، بقيادة إمامه الطيب، على أن يحافظ على وسطية الإسلام، التى حاول المتطرفون فى طرفى النقيض أن ينالوا منها، وأن يشوهوا الإسلام بفهمهم السَّقيم لتعاليمه وأحكامه «الإرهاب»، أو ينشروا ثقافة التَّخويف من الإسلام «الإسلاموفوبيا».
وقد كان للإمام الأكبر موقفٌ واضحٌ فى هذا الشَّأن، نابعٌ من الشعور بالمسؤولية، ومُنطلِقٌ من مبدأ احترام المُشتركات الإنسانية، التى لا تختلف باختلاف دين أو لغة أو جنس، وكانت له خُطى فاعلة فى هذا الشأن.

الإمام المُجدد
 

أيضًا كان الأزهر الشريف طيلة ما يزيد على 1000 عام مُجدِّد علوم الأمة الإسلامية، وحامل لواء الوسطية والتيسير، بما ينفع الناس، ويحقق مصالحهم، دون تنكُّر للدين ومُسلَّماته، وهذه حِرفةٌ صعبة تحتاج لعلماء أفذاذ راسخين، زَخَرَ بهم الأزهر الشريف طيلة هذه الفترة.. والإمام الطيب واحد من رجالات هذا الفن، المهتمون به، المتميزون فيه، وله جهود عديدة فى هذا الشأن، منها «تطوير مناهج الأزهر الشريف بما يُناسِب روح العصر، ويجمع بين أصالة النص، ومعاصرة تطبيقه فى واقع الناس، من خلال إنشاء «اللجنة العليا لإصلاح التعليم»، و«لجنة إعداد وتطوير المناهج»، وهى لجنة تضم علماء مُتخصِّصين، وخبراء تربويين».

استعاد دور «هيئة كبار العلماء» الرائد فى تجديد الخطاب الدينى، والحفاظ على الثوابت الإسلامية فى كثير من القضايا المُجتمعية والثقافية، من خلال أبحاث ومُؤلفات ومُلتقيات فكرية شبابية، وإنشاء «مركز الأزهر العالمى للرصد والفتوى الإلكترونية»، متابعةً لمستجدات الواقع المعاصر، وتجديد الرؤية الشرعية للعديد من القضايا الفقهية المستحدثة. وأيضًا إنشاء «مركز الأزهر للتراث والتجديد»، وهو مركز مُتخصص يُعنَى ببحث مسائل وقضايا الفقه الإسلامى، ويجدد النظرة الشرعية لها، بما يحفظ أصالة النص، ويواكب مُستجدات الواقع المُعاصر، وفق شروط التجديد، ودواعيه، وضوابطه، وثبات بعضِ أحكام الشَّريعة، وتغَيُّر بعضها، بجانب تطوير برامج «الرّواق الأزهرى» فى الجامع الأزهر وفروعه فى محافظات الجمهورية، ليؤدى دوره التعليمى والدعوى للمصريين والأجانب من الناطقين بالإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، وفق منهج الأزهر الوسطى والمُستنير.. كما عمل على إطلاق مشروع «الاستكتاب العلمى» التابع لمركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، الذى تديره لجنة عليا بالأزهر الشريف، فى إطار خطته الشاملة لمواكبة المستجدات المعاصرة، ومسايرة ركب التقدم، والاستمرار فى عملية التجديد التى يقوم بها، لا سيما فى صناعة الفتوى، وغير ذلك من جهود الإمام الأكبر فى إرساء دعائم التجديد، ومواكبة مستجدات الواقع.

دور الأزهر الإنسانى
 

يقوم الأزهر الشريف، بقيادة شيخه الطيب، بدور إنسانى راقٍ فى مصر والعالم، ويُولى الضُّعفاء والمرضى والمضطهدين اهتمامًا ودعمًا وإعانة، ويواسى المكروب، ويمسح دمعة المُصاب، ومن الأمثلة على ذلك:

يتابع الأزهر الشريف وشيخه الطيب أحوال المسلمين حول العالم، ويدعم المستضعفين منهم، واستنكر الممارسات العنصرية ضدهم.

أيضًا يتابع تسيير قوافل طبية وإغاثية دولية ومحلية، تضم نخبة من أساتذة كليات الطب بجامعة الأزهر الشريف فى مختلف التخصصات، لإجراء العمليات الجراحية، وما يلزمها من فحوص طبية دقيقة، لتخفيف معاناة المُحتاجين، وآلام المرضى.. تدخلات فضيلة الإمام الطيب نراها أيضًا فى دعم بعض الحالات الإنسانية الفردية، ككفالة سفر بعض الطلاب الوافدين إلى بلدانهم، وتحمُّله تكاليف تعليم بعض الأطفال غير القادرين، أو أصحاب الإنجاز الكبير من محدودى الدَّخل.

وقد تبرُّع فضيلة الإمام بقيمة «جائزة الأخوة الإنسانية» لدعم المحتاجين، وسداد ديون الغارمين والغارمات، بالإضافة إلى مُضاعفة الإعانة الشَّهرية للمُستحقين المستفيدين من خدمات «بيت الزكاة والصدقات المصرى» أحد ابتكارات فضيلة الإمام الأكبر حفظه الله.

ولا ننسى تكاتف الأزهر مع باقى مؤسسات الدولة المصرية فى مواجهة جائحة فيروس كورونا، وتبرعه بـ5 ملايين جنيه لصالح صندوق «تحيا مصر»، كما تكفُّل شيخ الأزهر بتعليم أبناء الأطباء الذين كانوا فى صفوف المواجهة الأولى ضد فيروس كورونا، وكانوا ضمن ضحاياه، وهناك الكثير غير ذلك من جهود فضيلة الإمام الأكبر فى تعزيز دور الأزهر الإنسانى.
 

- قالوا عن الإمام

البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان الراحل

«إذا كان مصدر إلهامى فى كتابة الرسالة العامة «كن مسبِّحًا» أخى برثلماوس، البطريرك الأرثوذكسى الذى اقترح بقوَّة رعاية الخلق، فالذى شجَّعنى بشكل خاص فى كتابة هذه الرسالة «كلنا إخوة»، إنما هو شخص الإمام «أحمد الطيب» الذى التقيته فى أبوظبى».

البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان الراحل
البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان الراحل


 

الرئيس الفرنسى الأسبق فرانسوا أولاند

«الأزهر مؤسسة عريقة.. ونشكر لكم إرادتكم القوية لنشر صحيح الإسلام، لقد جاء لقاء السلام بين الأزهر والفاتيكان «يونيو 2016» فى توقيت مهم للغاية، للتأكيد على أهمية تعزيز الحوار بين الأديان والعيش المشترك، وإننى لأعرب عن تقديرى الشخصى لفضيلة الإمام على هذه الخطوة المهمة من أجل حياة أفضل للبشرية جمعاء».

الرئيس الفرنسى الأسبق فرانسوا أولاند
الرئيس الفرنسى الأسبق فرانسوا أولاند

 

محمد بخارى السابق رئيس نيجيريا

«زيارة فضيلة الإمام الأكبر لنيجيريا تمثل دعمًا شخصيًّا لى لإقرار العدالة الاجتماعية بين أبناء المجتمع النيجيرى، ونصائحه التى يُسْديها لى تسهم فى تحقيق تطلعات الشعب النيجيرى، باعتباره إمام المسلمين جميعًا».

محمد بخارى السابق رئيس نيجيريا
محمد بخارى السابق رئيس نيجيريا
 

الرئيس الإندونيسـى السابق جوكو ويدودو

«أودُّ أن أعرب عن عميق شكرى لفضيلة الإمام الأكبر، الذى يحظى بشعبيَّة وتقدير واحترام كبير فى إندونيسيا، على دعمه المتواصل للطلاب الإندونيسيين الدارسين فى الأزهر الشريف».
الرئيس الإندونيسـى السابق جوكو ويدودو

الرئيس الإندونيسـى السابق جوكو ويدودو

وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان

«أذهلتنى الرؤية الواعية للإمام الأكبر تجاه الأحداث على السَّاحة الدولية».

وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان

وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

«أقدِّر مطالبة الإمام الأكبر المسلمين بالشرق الأوسط بحماية المجتمعات المسيحية».
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

 

أمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

«شيخ الأزهر له مواقف فى إبراز دور الأزهر فى هذه الفترة العصيبة التى يمر بها العالم العربى والإسلامى، وقد تحمل فضيلته تبعات المسؤولية فى تلك الفترة العصيبة، التى يقف فيها الأزهر فى مواجهة التيارات التكفيرية المتطرفة والتى تحاول تشويه صورة الإسلام».

أمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

أمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح


 

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة

«الجهودُ الخارجية التى يقوم بها الإمام الأكبر شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، من شأنها أن تسهم بشكل كبير فى توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، ونعتز بالدور الكبير الذى يقوم به الأزهر الشريف ورجاله فى رعاية المنهج الوسطى فى ساحة الفكر الإسلامى الداعى للاعتدال، فالأزهر الشريف كان وسيظل منارة للوسطية والتسامح والاعتدال».

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة

 

ملك الأردن عبد الله الثانى بن حسين

«أُشيدُ بالجهود التى يقودها شيخ الأزهر الشريف فى نشر قيم التسامح والأخوة ومواجهة الأفكار المتطرفة ونشر الوسطية والمفاهيم الصحيحة لأحكام الدين».

ملك الأردن عبد الله الثانى بن حسين

ملك الأردن عبد الله الثانى بن حسين

 

الرئيس المصرى السابق المستشار عدلى منصور

 

«الإمام الطيب أعاد للأزهر الشريف ريادته ومكانته العالمية، ويبذل جهودًا كبيرة على المستوى العالمى من أجل تحقيق السلام فى العالم».
الرئيس المصرى السابق المستشار عدلى منصور

الرئيس المصرى السابق المستشار عدلى منصور

 

الرئيس الإيطالى سيرجيو ماتاريلا

«الإمام الطيب يمثل رمزًا كبيرًا للحوار والسلام فى العالم، وصورته مع بابا الفاتيكان أسقطت الكثير من الحواجز والجدران».
 

الرئيس الإيطالى سيرجيو ماتاريلا
الرئيس الإيطالى سيرجيو ماتاريلا

 

الرئيس البرتغالى مارسيليو دى سوزا

الإمام الطيب قائد دينى عظيم يدعو دائمًا للتسامح والسلام، ويخفف كثيرًا من الضغط على الساحة العالمية، وزيارته للبرتغال تمثل رسالة سلام وانفتاح على الآخر».

الرئيس البرتغالى مارسيليو دى سوزا

الرئيس البرتغالى مارسيليو دى سوزا

 

- 9 صفعات فى وجه التطرف

 

- إنشاء «مرصد الأزهر العالمى لمكافحة التَّطرف» بـ12لغة ليكون عين الأزهر النَّاظرة على العالم.

- إنشاء «وحدة بيان» التَّابعة لمركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، لتفكيك الأفكار المشوِّهة لتعاليم الإسلام ومجابهةً الفكر اللا دينى.

- إنشاء «مركز الأزهر للتَّرجمة» ليكون معنيًّا بترجمة الكتب التى من شأنها توضيح صورة الإسلام الحقيقية بـ11 لغة، وإرسالها إلى سفارات الدول الأجنبية والمنظمات الدولية فى مصر وخارجها.

- إرسال «البعثات الأزهرية» لأكثر من 80 دولة لنشر العلم الإسلامى الوسطى المُستنير.

- إنشاء «مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية» باللغة العربية وعدد من اللغات منها «الإنجليزية والفرنسية والألمانية» للقضاء على فوضى الفتاوى، والرد الواعى والفورى على الفتاوى المُتطرفة.

- إيفاد «قوافل السَّلام الدولية» إلى العديد من دول العالم بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين لتعزيز السِّلم ونشر ثقافة التَّسامح والعيش المشترك.

- إنشاء «مركز حوار الأديان بالأزهر الشريف» ليكون بمثابة انطلاقة جديدة تعتمد الحوار الفكرى والدينى والحضارى مع أتباع الأديان والحضارات الأخرى سبيلًا للتَّوافق والتَّعايش فى مختلف دول العالم

- إطلاق «مشروع حوار الشَّرق والغرب» ليكون النَّواة الأساسية لمفهوم التَّعددية والتَّكامل بين الشَّرق والغرب، وكان من أهم فعالياته «الملتقى الأول للشباب المسلم والمسيحى» الذى شارك فيه خمسون شابًّا من مختلف دول العالم.

- إنشاء «أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمُفتيين المصريين والوافدين» لتعزيز وسطية الإسلام ونشرها - من خلال هؤلاء السفراء الأزاهرة الوسطيين- فى ربوع العالم أجمع.

 

- مسيرة علمية وعملية مشرفة

- 1977 حصل على الدكتوراه من شعبة العقيدة والفلسفة
-  6 أشهر مدة مهمة علمية إلى جامعة باريس بفرنسا بعام 1977
- 1988 حصل على درجة أستاذ بالكلية
- 1990 انتُدِب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا
- 1995 انتُدِب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان
- 1999 - 2000 عُيِّن عميدًا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان
-  2002 عُيِّن مفتيًا لجمهورية مصر العربية فى مارس وحتى سبتمبر 2003
- 2003 عُيِّن رئيسًا لجامعة الأزهر من سبتسمبر وحتى مارس 2010
- 2010 تولى فضيلته إمامة مشيخة الأزهر الشريف فى مارس 

- تكريمات وأوسمة

2003 تسلَّم فضيلته «جائزة الشخصية الإسلامية» التى حصلت عليها جامعة الأزهر من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبى.

2005 مَنَح الملك عبدالله الثانى ملك الأردن فضيلتَه «وسام الاستقلال من الدرجة الأولى»، و«شهادة العضوية فى أكاديمية آل البيت الملكية للفكر الإسلامى» تقديرًا لما قام به من شرح جوانب الدين الإسلامى الحنيف بوسطية واعتدال أثناءَ مشاركته فى المؤتمر الإسلامى الدولى الذى عُقِد بالأردن.

2013 تسلَّم فضيلتُه جائزة دبى الدولية للقرآن الكريم «شخصية العام الإسلامية»، وجائزة «شخصية العام الثقافية» المقدمة من هيئة جائزة الشيخ زايد الدولية للكتاب.

404081-زيارة-شيخ-الأزهر-والبابا-تواضروس

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس


2016 اختير فضيلته «شخصية العام من دولة الكويت» بمناسبة اختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية، ومَنَحه الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت فضيلتَه «وسامَ دولة الكويت ذا الوشاح من الدرجة الممتازة»، لخدماته الجليلة التى قدمها لنشر وسطية الدين الإسلامى، والدفاع عن المسلمين فى العالم.

2018 قلدت جامعة «بولونيا» الإيطالية، فضيلته «وسام السجل الأكبر» مشيرةً إلى أنه يجسد نموذج عالم الدين المنفتح، والمعتدل، الذى يكرس حياته لمواجهة الأفكار المتطرفة، ونزعات الكراهية والإقصاء.


6 شهادات دكتوراه فخرية مُنِحت لفضيلته من جامعة «أوراسيا الوطنية» بكازاخستان، و«أكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية»، وجامعة «أمير سونجكلا» التايلاندية، وجامعة «مولانا مالك إبراهيم الإسلامية» بإندونيسيا، وجامعة «الملايا» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وجامعة «بنى سويف» المصرية فى العلوم الاجتماعية.

2020 منحت ماليزيا فضيلتَه لقب «الشخصية الإسلامية الأولى» تقديرًا لمساهماته فى خدمة الأمة الإسلامية.
 

- الأستاذ الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف يكتب : 80 عامًا من العطاء الإمام الطيب كما عرفته عن قرب

الأستاذ الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف
الأستاذ الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر الشريف


ليست الثمانون عامًا رقمًا يُقاس به العمر، وإنما نهرُ عطاءٍ متدفق لرجلٍ لم يأتِ إلى الحياة مصادفة، بل خرج إليها خروجَ الشجر الطيب من أرضٍ طيبة، أرضٍ لا تعرف سوى حبّ السلام، وصناعة الخير، وإصلاح ذات البين.

وتلك الأرض هى مدينة القرنة، واحتُها الممتدة فى صعيد مصر، وموطن ساحة آل الطيب، الساحة التى لم تكن يومًا مجرد مكان، بل كانت فكرةً ومنهجًا وملاذًا إنسانيًا مفتوح الأبواب لكل مظلوم، ولكل متخاصمٍ يبحث عن عدلٍ وحكمة، ولكل فقيرٍ يلوذ بكرمٍ لا يُسأل فيه عن اسمٍ أو دين.

فى هذه البيئة النقيّة وُلد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، ونشأ فى عائلة وبين رجالٍ تعلّموا أن العدل عبادة، وأن الإصلاح رسالة، وأن حقن الدماء مقدَّم على كل اعتبار، وحين زرتُ القرنة، ورأيتُ ساحة آل الطيب رأى العين، لم أندهش، بل أيقنت أن خروج هذه القامة العالمية من هذه الأرض كان أمرًا طبيعيًا وحتميًا، فالنبت الطيب لا يخرج إلا من تربة طيبة، وقد استوى هذا النبت على سوقه، ثم امتدت فروعه لتُظلِّل العالم كله.

ومن القرنة، انتقل الإمام الأكبر إلى الأزهر الشريف، فوجد فيه بوصلته العلمية والروحية، وتشكلت شخصيته على مائدة التراث الأزهرى الرصين، دون أن يُغلق نوافذه على العصر، ولم تقتصر قيادة الإمام الطيب على تحقيق إنجازات للأزهر الشريف على المستوى الداخلى، بل امتد دوره إلى العالم كله، لا سفيرَ منصب، بل حكيمًا يحمل همَّ الإنسانية، ويجيد قراءة آلامها، ويبحث بعينٍ نافذة عن المدينة الفاضلة وسط ركام الحروب، وضجيج الكراهية، التى أنهكت البشر وأرهقت ضمير العالم.

ليس المقام اليوم مقامَ تعدادٍ لما أُنجز فى عهد فضيلته من صروحٍ علمية، ولا ما شُيِّد من مؤسسات، ولا مواقفه المشهودة فى نصرة الفقراء، والدفاع عن حقوق المرأة، والوقوف إلى جوار الضعفاء، ولا مواقفه الثابتة من فلسطين وغزة وكل أرضٍ تعانى الظلم والقهر، فذلك كله معلوم، ومحفوظ فى ذاكرة الوطن، والأمة، بل والعالم أجمع، إنما أتحدث عن رجلٍ قلّما يجود الزمان بمثله، رجلٍ تتقدّم حكمته على صوته، وتسبق إنسانيته موقعه، وتعلّم من سيرته أن القيادة ليست فى الصخب، بل فى الاتزان، وأن القوة ليست فى القسوة، بل فى الثبات على الحق.

ومن قربٍ، تعلّمتُ من الإمام الأكبر أن العالم الحق لا يُخاصم عصره، ولا يذوب فيه، بل يهذّبه، وأن الحوار ليس تنازلًا عن الثوابت، بل أسمى وسائل الدفاع عنها، وأن الصمت فى موضع الحكمة أبلغ من ألف خطاب.

تعلمتُ منه أن تواضعَ العالم ليس انكسارًا بل رفعة، وأن نصرةَ الضعيف ليست موقفًا عابرًا بل مبدأٌ راسخ، وأن جبرَ الخواطر عبادةٌ خفية لا تقل قدرًا عن كبائر الأعمال، ورأيتُ فيه كرمًا لا يُقاس بما يُعطى، بل بما يزرعه فى النفوس من طمأنينة وأمان، وتعلّمتُ من حضرته كيف يكون الإنسان معتزًّا بإنسانيته، ثابتًا على قيمه، هادئًا فى حضوره، عميقًا فى أثره.

كما رأيتُه غيورًا على دينه ووطنه، ثابتًا فى مواقفه تجاه قضايا الأمة، لا يساوم على الحق، ولا يرفع صوته إلا حيث يجب، مؤمنًا بأن الكلمة الصادقة أبلغ من الضجيج، وبأن الانتصار للعدل هو جوهر الرسالة الدينية والإنسانية معًا.

يكفى الإمام الطيب فخرًا أنه انطلق فى درب السلام العالمى إلى أقصى مدى، موقّعًا مع قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية وثيقة الأخوّة الإنسانية، تلك الوثيقة التى شكّلت نقطة تحوّل فى المسار الإنسانى الصحيح، وتُعد من أهم ما أُنجز فى التاريخ الإنسانى الحديث، كما أسّس مع الكنيسة المصرية «بيت العائلة» حفاظًا على وحدة النسيج الوطنى، وأعاد بعد قطيعة طويلة جسور الحوار بين الشرق والغرب، فاحتضنت عواصم العالم أفكاره، شرقًا وغربًا، بوصفها صوت العقل فى زمن الضجيج.

واليوم، إذ يبلغ فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب ثمانين عامًا، تكون رسالته قد بلغت الآفاق، وتجاوز أثره حدود الجغرافيا، وبقى الأزهر- به- منارة سلام، وضمير أمة، وملاذ إنسانية.

حفظ الله الإمام الأكبر، وأدام نفعه، وجعل ما قدّمه ويقدّمه فى ميزان الخير للبشرية جمعاء.
 

- الدكتور أحمد المالكى يكتب: 80 عامًا من الوقار.. «الإمام الطيب» حين يُصبح العمر رسالة

الدكتور أحمد المالكى
الدكتور أحمد المالكى


فى أعمار الرجال مسافات، وفى أعمار القلّة منهم رسائل. هناك من يمرّ به الزمن مرورًا عابرًا، وهناك من يصنع من الزمن معنى، ومن السنين موقفًا، ومن المسار شهادة.
وحين نقف أمام تجربةٍ امتدّت ثمانين عامًا، لا نكون أمام رقمٍ فى سجلّ الميلاد، بل أمام عمرٍ تراكبت فيه الحكمة، وتخلّقت فيه المسؤولية، وتشكّل فيه الوقار بوصفه اختيارًا لا طبعًا.

ليست الثمانون عامًا ورقمًا يُعلَّق فى سطرٍ عابر، ولا مناسبةً بروتوكولية تُؤدَّى ثم تُطوى، بل هى عمرٌ إذا اكتمل فى رجلٍ بحجم الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، صار شهادةَ حياة، ورسالةَ علم، وتجربةَ أمةٍ فى رجل.

ثمانون عامًا مرّت، لم يكن فيها الإمام الطيب عابرًا فى الزمن، بل كان شاهدًا عليه، ومشاركًا فى صياغته من موقع العالم الذى يعرف أن الكلمة أمانة، وأن الصمت أحيانًا أبلغ من الخطب، وأن الوقار ليس ضعفًا بل أعلى درجات القوة.

فمنذ نشأته الأولى، تشكّلت شخصيته فى مدرسةٍ تعرف معنى الجذور، حيث الدين خُلُقٌ يُعاش، لا شعارٌ يُرفع، والعلم مسؤولية قبل أن يكون مكانة.
دخل الإمام الطيب الأزهر الشريف طالبًا، فخرج منه عالمًا.

فقد التحق بكلية أصول الدين ضمن سبعةٍ وثلاثين طالبًا، فكان التكوين العلمى من ذلك الجيل كافيًا لأن يُخرِج سبعةً وثلاثين عَلَمًا، لا مجرد سبعةٍ وثلاثين اسمًا فى سجل.

لم يكتفِ بعلومٍ تُحفظ، بل انفتح على الفلسفة والتصوف والفقه، جامعًا بين عمق التراث وسعة العقل، فصار نموذجًا نادرًا للعالم الذى يُحسن الفهم قبل أن يُصدر الحكم.

ومع مرور السنين، لم يكن العمر عنده تراكمَ أعوام، بل تراكمَ خبرةٍ وبصيرة.

وحين تولّى مشيخة الأزهر، لم يتعامل معها كمنصب، بل كأمانة ثقيلة.

أدرك أن الأزهر ليس مؤسسةً تعليمية فحسب، بل ميزانُ اعتدال، ومرجعيةُ ضمير، وحصنُ هوية.

فاختار طريقًا صعبًا، أن يحفظ الثوابت دون انغلاق، وأن يُجدّد دون تفريط، وأن يقف على مسافةٍ واحدة من الجميع، إلا من الحق.

فى زمنٍ ارتفعت فيه الأصوات، وباتت الفتاوى سلعة، ظل الإمام الطيب ثابتًا، لا يلهث خلف لحظةٍ إعلامية، ولا ينجرّ إلى معارك جانبية.

واجه التطرف بالفكر، والتعاطى مع الأمور بالحكمة، والتشدد بالعلم، فكان حضوره رسالة بأن الإسلام القوى لا يحتاج إلى صراخ، وأن المرجعية الراسخة لا تُثبت نفسها بالحدة بل بالاتزان.

وعلى المستوى الإنسانى والدولى، قدّم شيخ الأزهر نموذجًا مختلفًا: عالمٌ يُحاور دون أن يتنازل، وينفتح دون أن يذوب، ويؤمن بأن التعارف بين البشر فريضة حضارية قبل أن يكون خيارًا سياسيًا. فكانت مواقفه امتدادًا طبيعيًا لفهمٍ عميقٍ للدين بوصفه رحمةً وهدايةً وعمرانًا.

ثمانون عامًا من الوقار، هى خلاصة رجلٍ اختار أن يكون كبيرًا بالعلم، لا بالصوت، ثقيلًا بالحكمة، لا بالضجيج.

وهى رسالة للأجيال القادمة أن العمر إذا صُرف فى خدمة المعنى صار بركة، وأن القيادة الحقيقية لا تُقاس بسرعة القرار، بل بسلامة الاتجاه.

حفظ الله الإمام الأكبر، وأمدّ فى عمره، وجعل له فى قلوب عباده وُدًّا، وجعل هذه السنين شاهدَ صدقٍ على عالمٍ حمل الأزهر فى قلبه، فحمل الأزهرُ به مكانته فى زمنٍ يحتاج إلى أمثال هذا الوقار أكثر من أى وقتٍ مضى.

 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة