هل يأثم الطالب أو الموظف إذا حضرت الصلاة ولم يستطع ترك المحاضرة أو العمل؟

الإثنين، 05 يناير 2026 07:06 م
هل يأثم الطالب أو الموظف إذا حضرت الصلاة ولم يستطع ترك المحاضرة أو العمل؟ الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

كتب محمد عبد المجيد

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال إياد محبوب، من محافظة المنيا، طالب يبلغ من العمر 22 عامًا بكلية الآداب جامعة المنيا، الذي تساءل عن حكم الدين إذا كان في وقت العمل أو المحاضرات وأُذِّن للصلاة، ولا يستطيع الخروج لأدائها فورًا، وهل يترتب على ذلك إثم أو عقاب.

الأذان لا يعني وجوب الصلاة فورًا

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج فتاوى الناس، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن المسلم لا إثم عليه في هذه الحالة، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾، أي أن لكل صلاة وقتًا محددًا يبدأ وينتهي، وليس المقصود من ذلك أداء الصلاة فور سماع الأذان فقط.

دلالة السنة النبوية على سعة وقت الصلاة

وبيّن الشيخ أحمد وسام أن سيدنا جبريل عليه السلام علّم النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة عمليًا، فصلى به في اليوم الأول في أول الوقت، وفي اليوم الثاني في آخر الوقت، ثم قال: «الوقت ما بين هذين»، وهو ما يدل بوضوح على أن أداء الصلاة في أي جزء من وقتها المحدد شرعًا يُعد أداءً صحيحًا ولا يُعد تأخيرًا آثمًا.

حكم الطالب أو الموظف غير القادر على الخروج فور الأذان

وأضاف أمين الفتوى أن الطالب أو الموظف إذا أُذِّن للصلاة وهو في محاضرة دراسية أو اجتماع عمل أو مهمة لا يستطيع تركها، فليس واجبًا عليه أن يخرج فورًا لأداء الصلاة، بل يجوز له شرعًا أن يُكمل محاضرته أو عمله، ثم يؤدي الصلاة بعد ذلك ما دام الوقت لم يخرج.

مثال عملي على أداء الصلاة في وقتها

وأوضح أنه على سبيل المثال، فإن وقت صلاة الظهر يبدأ من أذان الظهر وينتهي بأذان العصر، فإذا كان الطالب في محاضرة عند أذان الظهر، وانتهت المحاضرة قبل أذان العصر، ثم صلى بعدها، فقد أدى الصلاة في وقتها الشرعي ولا إثم عليه في ذلك.

الجمع بين أداء الصلاة والجماعة

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى تجربة عملية جميلة يفعلها كثير من الطلاب والعاملين، وهي أنهم بعد انتهاء المحاضرة أو الاجتماع يجتمعون ويؤدون الصلاة جماعة، فيجمعون بذلك بين أداء الصلاة في وقتها ونيل ثواب صلاة الجماعة، الذي يزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة.

الشريعة قائمة على اليسر ورفع الحرج

وأكد أمين الفتوى في ختام إجابته أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر ورفع الحرج عن الناس، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلّف نفسًا إلا وسعها، داعيًا إلى الفهم الصحيح لأحكام الصلاة بعيدًا عن التشدد أو الوسوسة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة