أكدت الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، أن حجم العمل الإنساني والإغاثي الذي تقوم به الدولة المصرية تجاه قطاع غزة فاق توقعات جميع الوفود الدولية، واصفةً العمليات اللوجستية بأنها خلية نحل تعمل على مدار الساعة لضمان تدفق المساعدات وتلبية الاحتياجات العاجلة.
إشادات دولية واسعة بحجم العمل المصري
أشارت إمام، خلال مداخلة عبر سكايب، ببرنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، مع الإعلامى محمد مصطفى شردى، إلى أن رؤساء دول ووزراء خارجية وشخصيات دولية بارزة، من بينهم النجمة العالمية أنجلينا جولي، أعربوا عن ذهولهم من حجم التفاصيل والعمليات المنظمة بعد زيارتهم الميدانية. وقالت: الجملة الشهيرة التي نسمعها دائماً هي أنهم لم يكونوا يتخيلون حجم هذا العمل وتعقيداته اللوجستية التي تضمن وصول المساعدات بكفاءة.
التحدي اللوجستي وضمان استدامة التدفق
أوضحت المدير التنفيذي للهلال الأحمر أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على حد أدنى من الشاحنات اليومية التي تحمل مساعدات متنوعة، مع إدارة عملية لوجستية معقدة تشمل الفرز، الفحص، التكويد، والتغليف. وأضافت أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان عدم ارتداد الشاحنات مرة أخرى لأي أسباب تقنية أو لوجستية، مما يضمن استمرارية الإمدادات.
مصر توفر السواد الأعظم من المساعدات
كشفت الدكتورة آمال إمام عن معلومة هامة تتعلق بمصدر المساعدات، مؤكدة أن الكثيرين يعتقدون أن المساعدات الدولية التي تصل عبر الطائرات هي الأساس، إلا أن الواقع يؤكد أن الطائرة الواحدة تحمل حمولة ما بين 4 إلى 5 شاحنات فقط، بينما تأتي النسبة الأكبر والجهد الأعظم من داخل مصر، مما يعكس الالتزام المصري الكامل منذ اليوم الأول لفتح المعابر.
جنود مجهولون تحت ظروف قاسية
وجهت إمام التحية لفرق العمل من متطوعين وكوادر وسائقين، مؤكدة أنهم يعملون في ظروف جوية صعبة، من أمطار الشتاء إلى حرارة الصيف، وفي أيام العطلات والأعياد، دون العودة إلى منازلهم، وذلك لضمان جاهزية الشاحنات وتحركها في مواعيدها المحددة، مشددة على أن الهلال الأحمر المصري يبذل أقصى طاقته للقيام بواجبه الإنساني والرد العملي على أي تشكيك في الجهود المبذولة.