في حوار تليفزيوني خاص يحمل بين سطوره التاريخ والإنسان معًا، كشف البرنس نجيب حسن، أحد المنتمين لسلالة المماليك الشركس واحد أحفاد علي بك الكبير، تفاصيل نادرة عن كيفية نجاة جده من مذبحة القلعة التي وقعت في عهد محمد علي باشا، وذلك خلال لقاء أجرته الزميلة هبة الشافعي لتلفزيون اليوم السابع من داخل قصره بجزيرة الذهب.
وقال البرنس نجيب حسن إن جده، حسن عبد الله الكبير، كان يعمل «كاشفًا» في مدينة المنصورة، وكان متزوجًا حديثًا وقت أن وجّه الوالي محمد علي باشا دعوة إلى قادة المماليك والجيش، وهي الدعوة التي انتهت بالمذبحة الشهيرة.
وأضاف أن جده استشعر الريبة من الدعوة، متسائلًا عن سبب جمع القادة دون مناسبة واضحة، إذ لم تكن عيدًا أو احتفالًا رسميًا.
وأوضح نجيب أن جده رفض تلبية الدعوة، مازحًا بأنه «الحب» كان سبب غيابه، وبعدما علم بوقوع المذبحة، فرّ هاربًا إلى الحاكم العثماني، لينجو بذلك من مصير كان يمكن أن ينهي سلالة عائلته بالكامل.
وأشار إلى أن عائلة جده عادت إلى مصر بعد سنوات، واستقرت فيها لفترة طويلة، قبل أن تضطر إلى مغادرتها مرة أخرى عقب ثورة يوليو 1952، لتبدأ مرحلة جديدة من الغياب القسري، ظل خلالها حلم العودة إلى مصر حاضرًا لدى الأسرة عبر الأجيال.
وخلال الحوار، أوضح البرنس ن جده حسن بك عبد الله الكبير تولّى منصب ناظر الشئون الخديوية في عهد الخديوي إسماعيل، وامتلك ثروة كبيرة انتهت بالإفلاس، بينما كان والده هو الأمير حسن.
كما نفى ما يُتداول حول كونه «آخر نسل المماليك»، مؤكدًا أن هذا الوصف غير دقيق، في ظل وجود أبناء وأحفاد له.
وتحدث ايضاً عن نشأته في فرنسا، حيث إن والدته فرنسية، مشيرًا إلى أنه عاش هناك سنوات طويلة من عمره، لكنه قرر في النهاية العودة إلى مصر واستكمال حياته فيها، تنفيذًا لحلم لم يفارقه منذ الطفولة.
وقال إنه بدأ في بناء قصره بجزيرة الذهب على الطراز الإسلامي المملوكي منذ عشرات السنوات، بعد أن ترك شقته في الزمالك، مؤكدًا أن الهدف لم يكن الفخامة أو التباهي، بل إحياء الفن المعماري المصري في عصوره التاريخية، والحفاظ على روح العمارة المملوكية.
ويقع القصر على ضفاف نهر النيل، ويضم مجموعة من التحف والمقتنيات واللوحات والميداليات والأوسمة المرتبطة بتاريخ العائلة وعصور مختلفة من التاريخ المصري، فيما يفتح البرنس أبوابه للزوار ومحبي التراث، ويتيح التصوير داخل القصر، في تجربة تجمع بين التاريخ والطبيعة والعمارة.


البرنس نجيب حسن وحواره مع اليوم السابع

البرنس نجيب حسن والزميلة هبة الشافعي

البرنس نجيب حسن