"التلبينة النبوية" جزيرة هيسا النوبية تحتضن رحلة البحث عن السعادة والطمأنينة.. السيدة عائشة توصي من أصابه حزن بها.. تجم القلب وتدخل السرور.. والمشاركون: تُصنع من الشعير واللبن ويضاف لها العسل والمكسرات

الإثنين، 05 يناير 2026 12:00 م
"التلبينة النبوية" جزيرة هيسا النوبية تحتضن رحلة البحث عن السعادة والطمأنينة.. السيدة عائشة توصي من أصابه حزن بها.. تجم القلب وتدخل السرور.. والمشاركون: تُصنع من الشعير واللبن ويضاف لها العسل والمكسرات جانب من تناول التلبينة

أسوان – عبد الله صلاح

في قلب نهر النيل، وبين زرقة المياه وهدوء الطبيعة بجزيرة هيسا النوبية، الواقعة بين سد أسوان العالى وخزانه الأول، تشكل مشهد إنسانى وروحى نادر، حين اجتمع عدد من الرحالة المصريين والعرب فى حلقة ذكر ومديح لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تزامنًا مع إعداد واحدة من أقدم وأصدق الوصفات النبوية التى ارتبط اسمها بذهاب الحزن وبث الطمأنينة فى النفس، وهى "التلبينة النبوية".

المكان لم يكن مجرد جزيرة، لكن مساحة مفتوحة للسكينة، حيث امتزج صوت الذكر بخرير المياه، واجتمع المشاركون حول إناء التلبينة، فى لحظة أعادت للأذهان بساطة الحياة الأولى، حين كان الغذاء دواءً، وكانت النية الصادقة طريقًا للشفاء.
 

سنة نبوية تداوى القلوب

أكد الشيخ خالد الدسوقى، إمام وخطيب بمديرية أوقاف أسوان، لـ"اليوم السابع"، أن التلبينة ليست أكلة تراثية أو وصفة شعبية، لكنها علاج نبوى ثابت ورد فى صحيح البخارى، مستشهدًا بحديث السيدة عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم: "التلبينة مُجِمَّة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن".


وأوضح، أن السيدة عائشة رضى الله عنها كانت تحرص على التوصية بالتلبينة لكل من أصابه هم أو حزن، إدراكًا منها لتأثيرها النفسى والروحى، مؤكدًا أن السنة النبوية لم تترك جانبًا من جوانب الحياة إلا ووضعت له علاجًا، يجمع بين سلامة الجسد وطمأنينة القلب.


وأضاف الشيخ خالد، أن التلبينة تمثل نموذجًا للعلاج الشامل، لأنها تعالج الإنسان من الداخل، وتساعده على تجاوز الضيق والقلق، خاصة إذا اقترنت بنية الشفاء وإتباع سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
 

رحلة بحث عن السعادة

من جانبه، قال معتصم البيطار، صاحب مبادرة الرحلة وفكرة إعداد التلبينة، لـ"اليوم السابع"، إن هذه الزيارة لأسوان جاءت بحثًا عن السعادة الحقيقية، بعيدًا عن صخب المدن وضغوط الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الرحلة اختُتمت بالتلبينة النبوية، لما تحمله من معانٍ عميقة.


وأضاف البيطار: جئنا إلى جزيرة هيسا باغين لسعادة، ونستلهم معانى السعادة من الطبيعة، والذكر، والطعام النبوى، وفكرة برنامج الرحلة قائمة على تبادل الحب والعطاء، فكل مشارك يضع نية صادقة ودعوة للآخرين.
 

إعداد جماعى بنوايا صادقة

ولم يكن إعداد التلبينة مجرد طهى جماعى، لكن طقس روحى متكامل، حيث شارك الجميع فى التحضير، من طحن الشعير بنخالته، إلى غلى اللبن وتقليبه على نار هادئة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وسط أجواء من الذكر والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم.


وأشار البيطار، إلى أن كل فرد يضع نواياه ودعواته أثناء الإعداد، إيمانًا بأن اجتماع النيات الصادقة يضاعف البركة، ويجعل أثر التلبينة ممتدًا لكل من يتناولها، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يُعتمد دائمًا فى زياراتهم للأماكن المختلفة.

سر التسمية ومكونات الشفاء

وأوضح "البيطار"، أن اسم "التلبينة" يعود إلى طريقة إعدادها باللبن، حيث تُصنع أساسًا من الشعير واللبن، ويمكن تناولها ساخنة أو باردة، وفى كلتا الحالتين تظل علاجًا نافعًا، موضحاً أنهم يعتمدون خلطة خاصة، يُضاف إليها عجوة المدينة المنورة، وعسل السدر، لما لهما من فوائد صحية وروحانية عظيمة، مشيرًا إلى أن هذه الإضافات تزيد من قيمة التلبينة وتضاعف أثرها.

فوائد نفسية وعضوية

وأكد المشاركون، لـ"اليوم السابع"، أن للتلبينة فوائد متعددة، فهى تساعد على الهضم، وتخفف القلق، وتعزز المناعة، وتعمل كمضاد للأكسدة، فضلًا عن دورها فى الحفاظ على وزن الجسم، ما يجعلها أحيانًا وجبة فطور متكاملة.
وأضاف البيطار أن الشعير، واللبن، والعسل، كل منها يحمل فوائد صحية كبيرة، وعند مزجها معًا تصبح التلبينة علاجًا شاملًا، ينصح به لكل من يعانى من الضيق أو القلق أو الاكتئاب، على أن تُتناول بنية الشفاء وبنية إتباع السنة النبوية.

كرم النوبة وروح المكان

وأشاد البيطار، بكرم أهل النوبة وحسن استقبالهم لضيوفهم، مؤكدًا أن جزيرة هيسا أضفت على التجربة بعدًا إنسانيًا خاصًا، حيث امتزج جمال المكان بصفاء النفوس، وتزين المجلس بالذكر والصلاة على النبى عليه الصلاة والسلام.
يُشار إلى أن التلبينة النبوية باتت تحظى باهتمام متزايد فى السنوات الأخيرة، باعتبارها نموذجًا حيًا لتكامل السنة النبوية مع مفاهيم الصحة النفسية والجسدية، فى زمن يبحث فيه الإنسان عن الطمأنينة قبل أى شىء آخر.

إحضار-الطبق-فى-النوبة
إحضار-الطبق-فى-النوبة

 

أدوات-إعداد-التلبينة
أدوات-إعداد-التلبينة

 

إضافة-العسل
إضافة-العسل

 

إضافة-الفاكهة-للتلبينة
إضافة-الفاكهة-للتلبينة

 

أطباق-التلبينة
أطباق-التلبينة

 

إعداد-التلبينة-النبوية
إعداد-التلبينة-النبوية

 

التلبينة
التلبينة

 

التلبينة-النبوية
التلبينة-النبوية

 

التمور
التمور

 

السيدات-يتناولن-التلبينة
السيدات-يتناولن-التلبينة

 

الشيخ-خالد-الدسوقي
الشيخ-خالد-الدسوقي

 

تناول-التلبينة
تناول-التلبينة

 

توزيع-التلبينة-على-السيدات
توزيع-التلبينة-على-السيدات

 

جانب-من-إعدادها
جانب-من-إعدادها

 

جانب-من-الجلسة-فى-النوبة
جانب-من-الجلسة-فى-النوبة

 

جلسة-ذكر
جلسة-ذكر

 

رحلة-البحث-عن-السعادة
رحلة-البحث-عن-السعادة

 

سعادة-على-وجوه-المشاركين
سعادة-على-وجوه-المشاركين

 

طبق-صغير-من-التلبينة
طبق-صغير-من-التلبينة

 

طهى-التلبينة-فى-النوبة
طهى-التلبينة-فى-النوبة

 

عسل-النحل
عسل-النحل

 

مذاق-جيد
مذاق-جيد

 

ملئ-الأوانى-من-التلبينة
ملئ-الأوانى-من-التلبينة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة