أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الطاقة تظل دائمًا المحرك الأساسي للحياة المعاصرة و"حديث الساعة" في كل وقت، مشيرًا إلى أن العالم اليوم لا يمكنه الاستغناء عنها في أدق تفاصيل حياته اليومية، بدءًا من الهواتف المحمولة والكهرباء، وصولًا إلى الصناعات الثقيلة والطيران.
الطاقة عصب الحياة المعاصرة
أوضح كمال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن مفهوم الحياة بدون طاقة أصبح أمرًا مستحيلًا، فهي تدخل في إنتاج الأسمدة، والحديد، ورصف الطرق، ووقود الطائرات، مؤكدًا أن الأحداث المتلاحقة التي يشهدها العالم منذ بداية العام تزيد من تعقيد مشهد الطاقة العالمي، واصفًا بعض هذه الأحداث بـ"المخيفة وغير المسبوقة".
سيناريو فنزويلا وبروفة العراق
وفي قراءته للمشهد الجيوسياسي، عقد الوزير الأسبق مقارنة بين ما حدث في العراق وما يجري في فنزويلا حاليًا، معتبرًا أن أحداث العراق كانت بمثابة "بروفة" لما نشهده اليوم. وأشار إلى أن فنزويلا تتربع على عرش احتياطيات النفط عالميًا بأكثر من 303 مليار برميل، مما يجعلها مطمعًا ومحورًا للصراعات الدولية المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة.
توقعات استقرار أسعار النفط
وحول التوقعات المستقبلية لأسعار النفط، استبعد المهندس أسامة كمال حدوث قفزات كبيرة أو تغييرات جذرية في الأسعار خلال الفترة المقبلة. وأرجع ذلك إلى أن الخام الفنزويلي كان خاضعًا بالفعل للحظر وموجهًا بشكل أساسي للصين، متوقعًا أن تعوض الصين احتياجاتها من خلال زيادة الاعتماد على النفط الروسي والإيراني، مع وجود نوع من التنسيق الأمريكي الصيني لإدارة تدفقات الخام الفنزويلي تحت إشراف أمريكي.
انعكاسات المشهد السياسي الأمريكي
تطرق كمال أيضًا إلى الوضع السياسي في الولايات المتحدة، مشيدًا بوضوح الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ ما يعلنه حتى وإن كان محل خلاف. ووصف المشاهد الأخيرة المرتبطة بمحاكمة ترامب في نيويورك بأنها "محبطة" لأنصار الديمقراطية الأمريكية وللعالم، مؤكدًا أن لهذه الأحداث تداعيات قد تظهر آثارها بوضوح على المدى البعيد أكثر مما تظهر حاليًا.