مما يشير لأهميتها البالغة خلال السنوات المقبلة، صدر قرار بإنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة بقانون رقم 170 لسنة 2025 ، وأصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بتعيين الدكتور هاشم السيد هاشم، مساعداً لرئيس مجلس الوزراء، ورئيساً تنفيذياً متفرغاً لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة .
وستلعب وحدة إدارة الشركات دورا كبيرا لا يقل عن دور الوزارات في إدارة الشركات التابعة لها ، بل منحها القانون صلاحيات وزارية متنوعة بهدف استثمار أصول الشركات ، وحسن اختيار القيادات ومجالس إداراتها حيث تختص الشركات بالاختيار، وليس الوزير المختص، ما حول صلاحيات بعض الوزراء لصالح الوحدة، وخاصة وزارة قطاع الأعمال العام التي ستكون الوحدة المرجعية الخاصة بها حال استمراها في التشكيل الوزاري المرتقب، حيث سترجع الوزارة دائما للوحدة في كافة القرارات والتعيينات ،وقرارات الاستثمار أو الاندماج أو التخارج.
دراسة موقف حوالي 750 شركة عامة
وبحسب المصادر يتم تصنيف نحو 750 شركة عامة أو فيها مساهمات لبحث التصرف فيها الفترة المقبلة من خلال الوحدة .
تضمنت المادة الأولى: يعمل بأحكام هذا القانون والقانون المرافق في شأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها.
وتسرى أحكامهما على الشركات التي يكون رأسمالها مملوكا بالكامل لوحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة ، ووحدات الإدارة المحلية ، والأجهزة التي لها موازنات خاصة، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أيا كان النظام القانونى الذى تخضع له، وكذلك الشركات المملوكة لتلك الشركات سواء بمفردها أو بالاشتراك مع وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة .
كما تسرى أحكامهما على مساهمات وحدات الجهاز الإدارى للدولة والجهات والشركات المشار إليها بالفقرة الثانية من هذه المادة في رءوس أموال الشركات غير المملوكة بالكامل لها ، وذلك في حدود تلك المساهمات ، ودون إخلال بالقواعد والاشتراطات الواردة بعقود تأسيس هذه الشركات وأنظمتها الأساسية أو باتفاقات المساهمين أو اتفاقات الاستثمار التي أنشئت طبقا لها.
ولا تسرى أحكامهما على الشركات المنشأة تنفيذا لاتفاقيات دولية ، والشركات المسماة في قوانين خاصة تنظم أغراضها أو هيكل ملكيتها .
مساهمات شركات التأمين المملوكة للدولة في رءوس أموال أي من الشركات .
الشركات التي تباشر أغراضا ذات بعد قومى أو استراتيجي يصدر بتحديدها قرارا من مجلس الوزراء بناءً على عرض مشترك من الوزير المعنى والسلطة المختصة في الجهة المالكة.
كما تم الغاء المادة (27) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقــــم 97 لسنة 1983 ، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق لمنح الوحدة صلاحيات كاملة .
تصنيف الشركات المملوكة للدولة ونسب الملكية
ووفق القانون تختص الوحدة المركزية المنشأة بموجب أحكام المادة (2) من هذا القانون ، بالشركات المملوكة للدولة : الشركات التي يكون رأسمالها مملوكا بالكامل لوحدات الجهاز الإدارى للدولة ، أو الأشخاص الاعتبارية العامة، أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له، وكذلك الشركات المملوكة لتلك الشركات سواء بمفردها أو بالاشتراك مع وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة .
والشركات التي تساهم فيها الدولة: يكون لوحدات الجهاز الإداري للدولة، أو الأشخاص الاعتبارية العامة ، أو الشركات المملوكة للدولة، مساهمة في رءوس أموالها إلى جانب القطاع الخاص أيا كانت نسبة مساهمته ، وذلك أيا كان
النظام القانوني الذي تخضع له تلك الشركات .
وحددت مادة 2 أنه تنشأ بمجلس الوزراء وحدة مركزية تسمى وحدة الشركات المملوكة للدولة" برئاسة رئيس تنفيذى متفرغ من ذوى الخبرة والكفاءة في مجالات الاستثمار والشركات وإدارة المشروعات الاقتصادية يعاونه عدد من الخبراء والمتخصصين في هذه المجالات .
مادة 3 - يلتزم الرئيس التنفيذى للوحدة ومعاونوه من الخبراء والمتخصصين والعاملين بالوحدة بالحفاظ على سرية البيانات والمعلومات والوثائق والمستندات التي يتصل علمهم بها أو يحصلون أو يطلعون عليها بحكم عملهم بالوحدة، وعدم إفشائها أو استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها .
ومن أبرز دور اللجنة ما نصت عليه مادة 4 حيث تختص الوحدة بوضع برامج التنظيم في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها من خلال إحدى آليات التنظيم المنصوص عليها بالمادة (6) من هذا القانون ، ومتابعة تنفيذها خلال أطر زمنية محددة وملزمة ، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة ووثيقة سياسة ملكية الدولة والقواعد الاسترشادية الموحدة المشار إليها في المادة (14) من هذا القانون ، وبعد إجراء التنسيق اللازم مع السلطة المختصة فى الجهة المالكة
ويكون للوحدة في سبيل ذلك على الأخص ما يأتي :
1- العمل على تنفيذ سياسة ملكية الدولة وفق توقيتات ومستهدفات محددة ،وتذليل جميع التحديات التي تواجه تحقيق تقدم في هذا الصدد .
2 - اقتراح النهج الأمثل لتشجيع مشاركة القطاع الخاص على مستوى الأنشطة والقطاعات الاقتصادية ، وفقا لاحتياجات تلك القطاعات وجاهزيتها ، ومراجعة الأطر التنظيمية والقانونية اللازمة، واقتراح التعديلات التي تراها.
3 - اقتراح الأطر القانونية والإجرائية والسياسات والخطط اللازمة لتطوير أداء الشركات المملوكة للدولة، ومتابعة الالتزام بأحكام الاتفاقات الدولية النافذة بجمهورية مصر العربية والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية التي تقرها الدولة ذات الصلة بمعايير الحوكمة وإدارة محفظة استثمارات الدولة في الشركات المملوكة لها .
4 - حصر جميع الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها ، وإعداد قاعدة بيانات شاملة لها ، وتحديثها أولاً بأول ، وتحديد جدوى استمرار ملكية الدولة لتلك الشركات أو مساهمتها فيها ، وترتيب وحفظ وأرشفة الدراسات والملفات الخاصة بكل شركة من الشركات التي يتقرر شمولها بأحد برامج التنظيم .
5 - تحديد آلية التخارج الأنسب من الشركات التي ترى الوحدة عدم استمرار ملكية الدولة أو مساهمتها فيها ، بحسب القطاع الاقتصادي أو الاستثماري الذي تنتمى إليه هذه الشركات ، ووفقا لمحددات وثيقة سياسة ملكية الدولة ونتائج الدراسات القطاعية المتعمقة التي يتم إجراؤها في هذا الشأن ، وكذا تحديد التوقيت الأنسب للتنفيذ .
6- تحديد الشركات المملوكة للدولة التى يتقرر بيعها أو زيادة رأسمالها أو توسيع قاعدة ملكيتها أو التخارج منها كليا أو جزئيًا ، بحسب الأحوال . مع السلطة المختصة في الجهة المالكة، وبما يحقق المصلحة العامة ، وإعداد قوائم سنوية بالشركات المستهدفة ببرامج التنظيم طبقا للدراسات القطاعية المتعمقة التي يتم إجراؤها في هذا الشأن .
7 - تحديد الشركات المملوكة للدولة التى يتقرر تقسيمها أو دمجها في شركات أخرى متماثلة أو متكاملة النشاط لتكوين كيانات أكبر لزيادة رأسمالها السوقي .
8 - تحديد الشركات التي تساهم فيها الدولة التي يتقرر بيع الأسهم أو الحصص أو حقوق التصويت المملوكة للدولة فيها ، أو طرح أسهمها في البورصة كليا أو جزئيا ، وتحديد نسبة المساهمة التي يشملها البيع أو الطرح .
9 - متابعة مدى التزام السلطة المختصة في الجهة المالكة أو ممثلي الدولة وشركاتها ، بحسب الأحوال ، بتنفيذ برامج التنظيم طبقا للأطر الزمنية المقررة .واقتراح التدابير والإجراءات الملائمة لمواجهة أي تأخر في تنفيذها .
10- وضع ضوابط ومعايير موحدة لحوكمة اختيار ممثلى الدولة وشركاتها ومتابعة أدائهم ، على أن تصدر هذه الضوابط والمعايير الموحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء .
11- اعتماد اختيار بنوك الاستثمار ومستشارى الطرح العام والمستشارين الماليين بالتنسيق مع السلطة المختصة في الجهة المالكة .
12 - اعتماد التقارير التي تعدها اللجنة المنصوص عليها في المادتين (7) و (8) من هذا القانون ،من هذا القانون.
13 - البت في الطلبات المقدمة من الجهات والشركات المشار إليها بالمادة (١٢)
14 - إخطار الجهات الإدارية المعنية بتوصيات الوحدة بعد اعتمادها من مجلس الوزراء ، ومتابعة تنفيذهاز
15 - إخطار الجهات الإدارية المعنية والشركات المملوكة للدولة بالأنشطة التي يتقرر تثبيت تواجد الدولة فيها أو التخارج منها وفقا لمحددات وثيقة سياسة ملكية الدولة .
16- إعداد قاعدة بيانات شاملة عن العمالة بالشركات المملوكة للدولة وتصنيفها وتحديد تخصصاتها وتحديثها أولاً بأول وحصر الفائض منها ، واقتراح آلية التعامل الأنسب لمعالجة موقف الفائض من العمالة لدى الشركات المملوكة للدولة التي يتقرر التخارج منها أو توسيع قاعدة ملكيتها ، دون تحميل الموازنة العامة للدولة أي أعباء في هذا الشأن .
17- إعداد تقرير سنوى عن تطورات تنفيذ سياسة ملكية الدولة ، وتقارير ربع سنوية بنتائج أعمال الوحدة وما تم تنفيذه من برامج التنظيم ، وعرضها على رئيس مجلس الوزراء .
18- إعداد منظومة قومية للمتابعة والتقييم تتضمن مجموعة من مؤشرات قياس الأثر لتقييم الأثر الكلى لتطبيق سياسة ملكية الدولة .
19 - التنسيق مع الجهات المعنية لتبنى إستراتيجية للتواصل المجتمعي ، بهدف توعية المواطنين بمضمون وأهمية وثيقة سياسة ملكية الدولة، وأهداف الدولة من برامج التنظيم
20 - أي موضوعات أخرى مرتبطة يرى رئيس مجلس الوزراء عرضها على الوحدة .
مادة 5 - تهدف برامج التنظيم التي تضعها الوحدة طبقا لحكم المادة (4) من هذا القانون ، إلى تحقيق ما يأتي :
1- تنفيذ أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة ، وبصفة خاصة حوكمة تواجد الدولة في الأنشطة الاقتصادية ، وتركيز تدخلها على ضخ الاستثمارات في القطاعات والمرافق العامة الحيوية .
2 - جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية .
3- تعزيز حماية المنافسة وضمان الحياد التنافسي في الأسواق ، وذلك دون
الإخلال بالقوانين المنظمة لذلك.
4 - تنشيط الأسواق المالية ، وإضافة قطاعات جديدة للتعامل فيها ، وزيادة سيولة
سوق رأس المال .
5- تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة، وتعظيم استثماراتها .
6- - تحسين الكفاءة وتعزيز اتخاذ القرار على أسس اقتصادية ، وتعزيز
الشفافية والحوكمة .
7 - تعظيم الاستفادة من موارد الدولة المتحصلة من استثماراتها في الشركات
المملوكة لها أو التي تساهم فيها .
مادة 6 - تكون آليات التنظيم وفق أحكام هذا القانون، بالنسبة للشركات المملوكة للدولة ، التصرف بالبيع ، بما في ذلك كافة أساليب الطرح في الأسواق الأولية والثانوية ، وزيادة رأس المال، وتوسيع قاعدة الملكية ، والتقسيم ، والاندماج . وبالنسبة للشركات التي تساهم فيها الدولة، تقتصر تلك الآليات على التصرف
بالبيع في الأسهم أو الحصص أو حقوق التصويت المملوكة لوحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة ، ووحدات الإدارة المحلية والأجهزة التي لها موازنات خاصة ، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة وذلك كله بما لا يخل بعقود تأسيس تلك الشركات وأنظمتها الأساسية أو اتفاقات المساهمين أو اتفاقات الاستثمار التي أنشئت طبقا لها.
دور حيوى وفعال للوحدة فى اختيار ممثلي المال العام
ومن أهم وظائف الوحدة ما تضمنته مادة 4 والتي كانت حق اصيل للوزارات والشركات القابضة حيث تلتزم السلطة المختصة قانونا بإخطار الوحدة لدى اختيار أو تعيين ممثلى الدولة وشركاتها ، وعلى الوحدة أن تبدى رأيها في هذا الشأن مسببا خلال مدة أقصاها سبعة أيام عمل من تاريخ إخطارها ببياناتهم مستوفاة .
ويصدر بتحديد البيانات المشار إليها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الرئيس التنفيذى للوحدة ، على أن يكون من بينها السيرة الذاتية للمرشح مبينا فيها مؤهلاته وإنجازاته وخبراته السابقة ، والشركات التي سبق له تمثيل الدولة فيها.
كما اختصت الوحدة بقرارات الاستثمار حيث نصت مادة 12 " تلتزم وحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة، ووحدات الإدارة المحلية والأجهزة التي لها موازنات خاصة ، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة ، والشركات المملوكة للدولة ، بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من الوحدة قبل السير في إجراءات تأسيس أو المساهمة في أي شركة يكون غرضها الرئيس نشاطا أو أكثر من الأنشطة التي يتقرر تثبيت استثمارات الدولة فيها طبقا لوثيقة سياسة ملكية الدولة ".
ويُحظر على الجهات والشركات المشار إليها تأسيس، أو المساهمة في أي شركة يكون غرضها الرئيس نشاطا أو أكثر من الأنشطة التي يتقرر التخارج منها كلية أو خفض استثمارات الدولة فيها طبقا لوثيقة سياسة ملكية الدولة .
ويتعين على كل من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية وغيرها من الجهات ذات الاختصاصات المماثلة متابعة التزام الجهات والشركات المشار إليها بالضوابط والقيود الواردة بهذه المادة، وإخطار الوحدة بأى مخالفة لها .
مادة 13 - يتعين على الرئيس التنفيذى للوحدة حال مخالفة أي من نصوص المواد (9، 10 ، 11 ، 12 من هذا القانون أن يرفع تقريرا مفصلاً، مشفوعا بالتدابير والإجراءات المقترحة للعرض على مجلس الوزراء ، وذلك للنظر واتخاذ ما يراه مناسبًا من قرارات بشأن المخالفة .
مادة 14 - يُصدر رئيس مجلس الوزراء ، بناء على عرض الرئيس التنفيذي للوحدة، وبعد موافقة مجلس الوزراء، قرارًا بالقواعد الاسترشادية الموحدة الأساليب التصرف والمعايير الإطارية لتصنيف الشركات والمساهمات الخاضعة لأحكام هذا القانون والتقييم والطرح .