افتتح الجنيه الذهب في السوق المصرية تعاملات اليوم على استقرار نسبي، عقب تراجع محدود شهده الذهب خلال الأسبوع الماضي، بعد أن فقد جزءا من مكاسبه مع بداية العام الجديد، متأثرا بحالة من الحذر في الأسواق عقب المستويات القياسية التي سجلها المعدن النفيس بنهاية 2025.
وسجل سعر الجنيه الذهب في مصر نحو 47080 جنيها، ليتحرك في نطاق عرضي بالتزامن مع استقرار أسعار الأعيرة المختلفة، في ظل ترقب المتعاملين لاتجاهات السوق العالمية وحركة الأونصة.
ويعكس أداء الجنيه الذهب التطورات الأخيرة في سعر الذهب العالمي، حيث تراجعت أونصة الذهب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 4.4%، مسجلة أدنى مستوى في أسبوعين عند 4274 دولارا للأونصة، قبل أن تغلق التداولات الأسبوعية عند 4332 دولارا، بعد أن افتتحت الأسبوع عند 4542 دولارا للأونصة.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الجنيه الذهب مدعوما بمكاسب قوية حققها الذهب خلال عام 2025، مع ارتفاع سنوي يقترب من 65%، وهو أعلى صعود سنوي منذ عام 1979، ما عزز من قيمته كأداة ادخار وتحوط في السوق المحلية.
وتستند التوقعات الإيجابية للجنيه الذهب إلى استمرار الرهانات على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال 2026، وهو ما يقلل من جاذبية أدوات العائد ويعزز الطلب على الذهب، سواء في صورته الخام أو المشغولات والجنيهات الذهبية.
كما تبقى العوامل الجيوسياسية عنصرا داعما لتحركات الجنيه الذهب، مع تصاعد التوترات في عدد من المناطق، من بينها التطورات الأخيرة في فنزويلا، وهو ما يعيد الطلب على الذهب كملاذ آمن مع عودة النشاط الكامل للأسواق بعد فترة الأعياد.
ويأتي الاستقرار الحالي للجنيه الذهب في ظل تراجع أحجام السيولة والتداول خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى فقدان الزخم الصعودي مؤقتا وظهور عمليات جني أرباح، إلا أن الأسعار لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة مقارنة ببدايات العام الماضي، ما يدعم النظرة المتوازنة لأداء الجنيه الذهب خلال الفترة المقبلة.