مفاجأة.. مسلسل أمريكي عرض في 2019 تنبأ بتدخل أمريكي فى فنزويلا

الأحد، 04 يناير 2026 08:48 م
مفاجأة.. مسلسل أمريكي عرض في 2019 تنبأ بتدخل أمريكي فى فنزويلا Jack Ryan

رامى نوار

أثار الموسم الثاني من مسلسل الإثارة السياسية Jack Ryan "جاك رايان” حالة من الجدل الواسع، بعد ظهور تشابه مذهل بين أحداث العمل الدرامي والواقع الميداني في فنزويلا عام 2026.

واعتبر  الجمهور في تعليقات لهم علي شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، أن المسلسل، الذي أُنتج عام 2019، لم يكن مجرد خيال سينمائي، بل قدّم “مسودة” مبكرة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه كراكاس.

مع تسارع الأحداث الأخيرة في فنزويلا، أعاد ناشطون ومحللون تداول مشاهد من المسلسل تظهر ضباط المخابرات الأمريكيين يخططون لعمليات داخل فنزويلا تهدف لإطاحة رئيس يوصف بـ “ديكتاتور وفاسد”، ما يتطابق حرفياً مع تبريرات واشنطن الحالية للتدخل العسكري والسيطرة على الرئيس نيكولاس مادورو.

وكان المسلسل قد تعرض لانتقادات وقت صدوره، بدعوى “المبالغة” و”الترويج لأجندات استعمارية”، إلا أن اليوم يُنظر إليه كوثيقة كشفت مبكراً عن “مصفوفة الأهداف” الأمريكية، التي تركز على الثروات الطبيعية والدور الجيوسياسي لفنزويلا.

ثلاثية التهديد: النفط، الذهب والموقع
 

في أحد أبرز مشاهد المسلسل، يقدم البطل جاك رايان، محلل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، مرافعة أمام نخب واشنطن، موضحاً أسباب تصنيف فنزويلا كدولة ذات “خطورة استراتيجية” تفوق بعض دول مثل روسيا والصين. وتتطابق هذه النقاط مع الخطاب الرسمي الأمريكي الحالي:
كنز الطاقة: فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، متفوقة على دول الشرق الأوسط.
المعادن النفيسة: تركيز على احتياطيات الذهب واستخدامها المحتمل لتمويل “شبكات إجرامية”.
القرب الجغرافي: إمكانية تحول فنزويلا إلى “دولة فاشلة” على مقربة من الحدود الأمريكية، ما يفتح الباب لتدخل دولي منافس.

من “نيكولاس رييس” إلى “نيكولاس مادورو”

المسلسل لم يقتصر على التحليل الاستراتيجي فقط، بل اقترب في أسماء الشخصيات والاتهامات. شخصية الرئيس نيكولاس رييس في المسلسل، مثّلت صورة مبكرة للأزمة الفنزويلية: تزوير الانتخابات وإدارة “دولة مخدرات”.

وعلى أرض الواقع، جاء إعلان البيت الأبيض الأخير عن السيطرة المؤقتة على منشآت النفط والإشراف على إعادة تأهيل البنية التحتية، ليعزز فرضية المسلسل: أن التدخل الأمريكي يرتبط دائماً بالثروات الطبيعية.

دعاية أم استشراف؟

وصف وزير الثقافة الفنزويلي المسلسل سابقاً بأنه “دعاية حرب متنكرة”، بينما يرى خبراء جيوسياسيون أنه نجح في تجسيد العقيدة الأمنية الأمريكية، التي تعتبر عدم الاستقرار السياسي في الدول الغنية بالموارد “فرصة استراتيجية”.

اليوم، ومع احتجاز مادورو في أمريكا، يتساءل المتابعون: هل كانت هوليوود تتنبأ بالمستقبل، أم تمهّد الرأي العام العالمي لقبول سيناريو خطط له صانعو القرار مسبقاً؟

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة