دائماً نسمع عن جيلنا (جيل Z) الكثير، لكن نادراً ما يسمع منا، يقولون عنا جيل الشاشات والعزلة، لكن الحقيقة أننا جيل يمتلك من الوعي ما يكفي ليغير موازين كثيرة.
نحن لا نكتفي اليوم بالمشاهدة من بعيد أو التعليق خلف الشاشات، نحن جيل يكتب، يرسم، يمثل، ويقف على المسرح بكل ثقة ليتحدث عن قضاياه.
ومن هنا، جاءت تجربة «ابني أديباً» بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، لتكون الفعل الحقيقي الذي نحتاجه، لا مجرد شعار، بل رحلة لصناعة عقولنا والتدريب الذي نحتاجه.
بالنسبة لي وللكثيرين غيري، لم تكن «ابني أديباً» مجرد مبادرة عاديه، بل كانت "المساحة الآمنة" التي كنا نبحث عنها.
لم نتعلم فقط أصول الكتابة الإبداعية والتعبير عن الرأي أو فنون الجرافيك والتمثيل، بل تعلمنا الدرس الأهم على الإطلاق: كيف نقف ونضحك ونتكلم بثقة.
تعلمنا كيف نعبر عن أفكارنا بصوت واضح، دون خوف من حكم علينا أو تردد.
ظهر كل ما تعلمناه في شخصياتنا وافعالنا وفي مخرج كتابتها.. مسرحية «فلوسك إيه».
لم يكن مجرد عرض مسرحي، بل كانت مرآة واقعية وجريئة لمست وجدان كل شاب وفتاة من جيلنا ناقشنا فيها بلغة بسيطة وصادقة قضايا الوعي المالي، وكيف يضغط المال والاستهلاك على قراراتنا كشباب، وهي قضايا تخرج من قلب الشارع المصري ومن داخل حياتنا اليومية.
لم يكن النجاح مجرد تصفيق ، بل كان في تلك النظرة في عيون الحضور من وزراء، ونواب وأعضاء التنسيقية ، ومسؤولين كبار، كان حضورهم اعترافاً صريحاً بأننا لسنا "صغاراً"، بل شركاء في الحاضر وصنّاع للمستقبل، وأن الفن الهادف هو أقوى رسالة يمكن أن تصل.
وكان الأجمل هو روح العطاء لم نحتفظ بما تعلمناه لأنفسنا، خرج من أعضاء المبادرة ما يعلم زملائه في المدرسة فنون الجرافيك وصناعه افلام الكرتون الهادفه وهو أكبر دليل على نجاحنا.
نحن نتعلم لننقل الوعي ونقود التغيير من المدرسة إلى المجتمع.
نحن جيل يحتاج فقط للأدوات ليصنع المعجزات.
في زمن يُحاول البعض فيه اختصار أحلامنا، خرجنا نحن لنقول للعالم وبكل فخر:
"إحنا هنا.. بنفكر، بنكتب، وبنعبر لنغير".