أستاذ قانون دولى: الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي

الأحد، 04 يناير 2026 07:47 م
أستاذ قانون دولى: الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي صورة من المداخلة

رامى محيى الدين

قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، إن ما يشهده العالم حاليًا يمثل «مسرحية سياسية هزلية» تؤكد أن الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن بات عاجزًا عن أداء مهامه الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين.

 

مجلس الأمن عاجز وحق الفيتو يعطل العدالة الدولية

وأوضح مهران، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن مجلس الأمن لم يعد قادرًا على القيام بأي دور فاعل، في ظل امتلاك الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو»، مؤكدًا أن اللجوء المتكرر إلى المجلس أصبح بلا جدوى، لأنه لن يُسفر عن قرارات ملزمة أو رادعة.

 

انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة

وأكد أستاذ القانون الدولي أن ما قامت به الولايات المتحدة يمثل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، لافتًا إلى أن اعتقال رئيس دولة يُعد سابقة خطيرة تخالف كل الأعراف الدبلوماسية والحصانات المقررة.

 

صمت دولي يفتح الباب لفوضى عالمية

وحذّر مهران من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تكرار السيناريو ذاته في دول أخرى، قائلًا إن العالم قد يشهد «مئات الحالات المشابهة لفنزويلا»، إذا أصبح منطق القوة هو القانون السائد في العلاقات الدولية.

 

الحصانة الدبلوماسية تحت التهديد

وأشار إلى أن الحصانة لا تُمنح فقط لرؤساء الدول، بل تشمل حتى الدبلوماسيين العاديين، متسائلًا عن الأساس القانوني الذي تستند إليه الولايات المتحدة في اعتقال رئيس دولة ومحاكمته، ومؤكدًا أنه لا يوجد أي نص في القانون الدولي أو القوانين الأمريكية يجيز ذلك.

 

إرادة سياسية غائبة عن المجتمع الدولي

وأوضح مهران أن أزمة القانون الدولي لا تكمن في نصوصه، بل في غياب الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي والقوى الكبرى لتطبيقه، مشددًا على ضرورة وجود موقف جماعي وتحالف دولي، خاصة من الصين وروسيا، لوقف ما وصفه بمحاولات الولايات المتحدة فرض نظام عالمي جديد بالقوة.

 

الطمع في ثروات فنزويلا جوهر الأزمة

وأكد أستاذ القانون الدولي أن جوهر الخلاف لا ينفصل عن الأطماع الاقتصادية، وعلى رأسها الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا، معتبرًا أن ما يجري يعكس صراعًا على تقاسم الثروات أكثر منه خلافًا قانونيًا أو سياسيًا.

 

خطر ترسيخ شريعة القوة

واختتم مهران حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث يمثل لحظة فارقة في النظام الدولي، محذرًا من أن قبول العالم بهذه الممارسات يعني ترسيخ «شريعة القوة» بدلًا من سيادة القانون، وهو ما يهدد استقرار العلاقات الدولية على المدى الطويل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة