مازال تحقيق اليوم السابع الذى نشر فى العدد الورقى والموقع الألكترونى بعنوان " اليوم السابع يفتح ملف تصدير الكلاب ودمائها" يثير العديد من ردود الأفعال والذى تم الكشف من خلاله عن صدور عددا من الموافقات التصديرية للدماء البيطرية بتواريخها، وأرقامها، وكمياتها، وأوزانها، والسنوات التى صدرت بها وهو الكشف الذى أثار عاصفة من الجدل ما بين مؤيد ومعارض فبينما يؤكد الفريق الأول تأييدهم لذلك التوجه مستندين على إنه يمكن الاستفادة من الاعداد الضخمة للكلاب فى تحويلها لمصدر للدخل من خلال تصدير دمائها شريطة أن يتم ذلك تحت مظلة الدولة المصرية وعبر أطباء بيطريين متخصصين تابعين للهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتزامن مع تطبيق استرتيجية الدولة التى تهدف إلى خفض أعدادها خلال 3 سنوات بنسبة 70% التى وصلت طبقا للأرقام الرسمية من 14 إلى 15 مليون كلب بينما تؤكد بعض الجهات العاملة فى مجال الرفق بالحيوان إلى وصول أعدادها إلى 40 مليون .
رفض الفريق الأخر هذا الطرح مؤكدين أن فكرة سحب دم الكلاب غير مقبولة بالمرة ولا يمكن التعامل معها ومنهم عددا من أعضاء مجلس النواب الذين أشددوا على رفضهم الكامل لفكرة تصدير الكلاب مشددين أن الجمعيات التى تعمل فى ذلك النشاط تخالف المبدأ الذى تقوم عليه وهو رعاية الحيوان فكيف لها أن تتربح من دمائهم مؤكدين على استخدام أدواتهم الرقابية والتشريعية ومنها التقدم بطلبات إحاطة للكشف عن ذلك النشاط والحصول على كافة المعلومات المتعلقة بذلك النشاط مطالبين بالوقف الفورى لها ونقل كل ما يتعلق بها إلى الجهات الرسمية ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة .

النائب إسماعيل نصر
وقال النائب إسماعيل نصر عضو مجلس النواب أنه يتفق بشدة مع الرؤية التى طرحتها الدولة المصرية ممثلة فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة فيما يتعلق بالتطعيم والتعقيم والتى شددت من خلالها إنه يمكن من خلال ذلك التوجه خفض الأعداد التى وصلت إلى 40 مليون بنسبة 70 % خلال 3 سنوات وهو أمر لو تحقق خلال تلك سيتم احتسابة ضمن انجازات الوزارة فى السيطرة على أعداد الكلاب وتقليل أعداداها خاصة وأنها من الثدييات المشهور عنها كثرة المواليد .
وأكد عضو مجلس النواب :" على أن فكرة التصدير كحل للتخفيف من زيادة الأعداد يجب التعامل معها على شقين الأول فيما يتعلق بتصدير الكلاب نفسها وهومرحب به خاصة إذا تم تحت رعاية وإشراف حكومى وهى الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
أما فيما يتعلق بما أثارته " اليوم السابع" بعمل بعض الجهات بجمع الكلاب والعمل على سحب دمائها تحت أى مزاعم حتى لو أكدوا أن ذلك يتم تحت إشراف بيطرى فهذا أمر مرفوض تماما ولا يمكن التعاطى أو التعامل معه لافتا أن ذلك العمل يتعارض مع أنشطة تلك الجمعيات التى ترفع شعارات الرفق بالحيوان فكيف لها أن تعمل على الستغلال تلك الحيوانات فى سحب دمائها .
وكشف عضو مجلس النواب على تقدمه بطلب إحاطة عاجل طالبا التحقيق فيما أورده وكشف عنه تحقيق اليوم السابع بعمل بعض الكيانات في سحب دماء الكلاب وتصديرها للخارج.
وشدد عضو مجلس النواب :" أن التعامل الأمثل مع قضية الكلاب الضالة هو ما التوافق والتأييد الكامل لخطة الدولة التى بدأت بالفعل من خلال تخصيص بعض المساحات والأماكن خارج الكتل السكانية وعمل مأوى للكلاب الضالة بحبث تعمل على التوزان بين مصلحتين الأولى وهو تحقيق بيئة أمنة للمارة والعمل على وقايتهم من العقر بعد أن وصلت أعدادا حوادث الأعتداء إلى مليون و400 ألف حالة خلال عام 2025 فقط وفى الوقت ضمان الحافظ على لتنوع البيولوجى وعدم استخدام القسوة مع الكلاب وبما يتفق مع المعايير والضوابط الدولية المعمول بها فى هذا الشأن .

النائب عبد المنعم إمام
بينما قال النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب: إن رؤيته بخصوص انتشار الكلاب الضالة فى مصر هى ضرورة اتباع خطة علمية ممنهجة قائمة على التعقيم والتطعيم للكلاب، والتعامل معها بشكل بشكل علمى فى إطار خطة مدروسة تتم بشكل كامل برعاية هيئة الخدمات البيطرية التى لديها وتملك بالفعل العديد من الكوادر التى تستطيع التعامل مع هذا الملف.
وأوضح "إمام": فى إطار تعليقه على ملف اليوم الذى تم نشره بالعددد الورقى والموقع الإلكترونى: اليوم السابع تفتح ملف تصدير الكلاب ودمائها، إنه بشكل عام للتوسع فى إجراء التطعيم والتعقيم بشكل موسع والتعامل بحرص وشكل علمى غير المتسرع بما يعمل على تحقيق الأمن والأمان للمواطنين، وعدم تعرضهم للعقر خلال مرورهم بالطرقات وأيضا عدم التعامل المفرط تجاه الحيوانات، وبما يضمن الحفاظ على التنوع البيلوجى، لافتا إلى أنه من الممكن التعامل فى هذا الملف مع الهيئات والمنح الدولية التى تساعد الجهات الحكومية على إنجاز مهتمتها.
وأكد عضو مجلس النواب لـ اليوم السابع رفضه الكامل لموضوع تصدير دماء الكلاب بشكل قاطع، خاصة أن الموضوع من الممكن أن يتحول لتجارة وسوق سوداء للمتاجرة بالكلاب ودمائها والتعامل معها بشكل به عنف مفرط سعيا وراء الربح المادى.
وكشف عضو مجلس النواب على عزمه التقدم بطلب إحاطه مع بدء الدورة التشريعية فيما كشفه تحقيق اليوم السابع المنشور بالعدد الورقى والموقع الإلكترونى للجريدة، بخصوص ما تم إثارته عن تصدير الكلاب ودمائها للوقوف على تلك المعلومات.

النائب ابراهيم الديب
ومن جانبه أكد النائب إبراهيم الديب، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، رفضه القاطع لأي مقترحات تتعلق بتصدير الكلاب الحية إلى الخارج باعتبارها وسيلة للتخفيف من زيادة أعداد الكلاب الضالة، مشددًا على أن هذا الطرح مرفوض جملة وتفصيلًا ولا يمكن القبول به تحت أي مبرر، سواء إنساني أو اقتصادي.
وقال «الديب» إن تصدير الكلاب لا يُعد حلًا علميًا أو إنسانيًا للمشكلة، بل يفتح الباب أمام ممارسات غير مشروعة قد ترقى إلى مستوى الاتجار بالحيوان، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا يمكن أن تسمح بتحويل ملف الكلاب الضالة إلى نشاط تصديري يخضع لأهواء السوق أو مصالح بعض الجهات.
وأوضح عضو لجنة الزراعة والري، لـ"اليوم السابع": أن التعامل مع ظاهرة زيادة أعداد الكلاب الضالة يجب أن يتم من خلال حلول متكاملة ومستدامة، في مقدمتها برامج التعقيم والتطعيم، وإنشاء مراكز إيواء مؤهلة، وتفعيل دور الطب البيطري، وليس عبر التخلص من المشكلة بتصديرها إلى الخارج.
وحول ما إذا كان من الممكن قبول فكرة التصدير بشروط وضوابط وتحت رقابة الدولة، شدد النائب إبراهيم الديب على أن الأصل هو الرفض، قائلًا: «حتى مع الحديث عن رقابة أو ضوابط، فإن الفكرة في جوهرها غير مقبولة، لأننا لا نتحدث عن ثروة تصديرية، بل عن كائنات حية لها اعتبارات أخلاقية وإنسانية، وأي فتح لهذا الباب سيصعب السيطرة عليه لاحقًا».
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الحلول الأمنية أو التجارية لا تنجح في معالجة هذه الملفات، مؤكدًا أن التشريعات المصرية الحالية، خاصة قانون تنظيم حيازة الحيوانات، وضعت إطارًا واضحًا للتعامل مع الكلاب الضالة بما يضمن التوازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.
وفيما يتعلق بما كشفته «اليوم السابع» بشأن تصدير دم الكلاب إلى بنوك دم بيطرية في الخارج لاستخدامه في علاج الكلاب التي تحتاج إلى نقل دم، قال النائب إبراهيم الديب إن هذا الملف يحتاج إلى تدقيق شديد ومراجعة كاملة، مشددًا على ضرورة التفرقة بين البحث العلمي المنظم، وبين أي نشاط تجاري قد يتم خارج الإطار القانوني.
وأوضح «الديب» أن تصدير دم الكلاب، إن صحّت ممارسته، يجب أن يخضع لرقابة صارمة من الدولة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، وبموافقة مسبقة، ووفق بروتوكولات علمية وأخلاقية واضحة، تضمن عدم إساءة استخدام الحيوانات أو تعريضها للاستغلال.
وأكد عضو لجنة الزراعة والرى، على أن البرلمان سيتابع هذا الملف عن كثب، قائلًا: «نحن مع أي توجه يحمي الإنسان والحيوان في آن واحد، لكننا ضد أي حلول سطحية أو مثيرة للجدل قد تضر بصورة الدولة أو تفتح الباب لممارسات غير مقبولة تحت مسميات إنسانية أو طبية».

النائب إيهاب منصور
وأضاف النائب إيهاب منصور عضو مجلس النواب: إن طرح تصدير الكلاب يجب أن يتم بعناية شديدة واتباع ضوابط صارمة، وبما ضمن عدم الاختلال البيئى أو تصدير الكلاب للدول التى يشتهر عنها أنها آكلة للحوم الكلاب.
وأضاف منصور فى إطار تعليقه على ما أثارته اليوم السابع فى تحقيقها المنشور بالعدد الورقى والموقع الإلكترونى بعنوان: اليوم السابع تفتح ملف تصدير الكلاب ودمائها. إننا فى أشد الحاجة إلى سرعة التعامل بحسم وبشكل علمى منضبط فيما يخص قضية كلاب الضالة وبخطة ممنهجة قائمة على حلول فعلية بعيدا عن الأمنيات والطموحات وتكون قابلة للتطبيق بشكل سريع على أرض الواقع، بما يتوافق مع الإمكانات فى الوقت الحالى، وهذا يتطلب تحقيقا والوقوف أولا على الأعداد الحقيقية للكلاب، فطبقا للتصريحات الرسمية الصادر عن الجهات الحكومية تؤكد أن أعداد الكلاب الضالة فى مصر كلها تتراوح ما بين 12 إلى 14 مليون كلب، وهى تتعارض مع مع وجهة النظر الأخرى الصادرة عن جمعيات الرفق بالحيوان التى تؤكد أن عدد الكلاب الضالة لا يقل بأى حال من الأحوال عن 30 إلى 40 مليون كلب، لذلك من الأهمية وأولى خطوات الحل يكمن فى ضرورة الوقوف على حقيقة العدد بشكل حقيقي، لأن هناك فجوة كبرى بين الرقم الرسمي وبين ما تؤكده الجهات والجمعيات الحقوقية العاملة فى مجال الرفق بالحيوان.
وأضاف منصور: كما من ضمن خطوات الحل التوسع فى التعقيم والتلقيح للحد من حالات العقر التى وصلت فى عام 2025 إلى مليون و400 ألف حالة، وهو ما يعنى مضاعفة حالات العقر وزيادتها إلى 10 أضعاف، إذا ما تمت مقارنتها بحالتها العقر آخر 4 سنوات، وهذا لن يتم إلا من خلال تعيين ما لا يقل عن 5 آلاف طبيب بيطرى.
وأضاف منصور لـ "اليوم السابع" أنه يجب بعد الوقوف على الأعداد الحقيقية للكلاب وتعقيمها أخذ الأعداد الزيادة من كل منطقة وحى خارج التجمعات والتكتلات السكنية فى ملاجئ وتوفير الطعام والشراب لها، وأكد منصور: أما بالنسبة لقضية تصدير دم الكلاب فإنه يترك هذا الأمر للمختصين للأطباء فى الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بشرط الإفصاح عن كافة المعلومات وتحديدا فيما يتعلق بالأعداد والكميات والدول التى يتم التصدير إليها.

ومن جانب أخر كشف مصدر بوزارة التضامن الاجتماعي أن الوزارة لا يمكن أن تمنح إيا من الكيانات التى تعمل تحت مظلتها سواء كانت جمعيات أو مؤسسة الترخيص بالعمل على جمع الكلاب الضالة والعمل على سحب دمائها وتصديره.
وأوضح المصدر : أن عمل وزارة التضامن يقف فقط على منح الكيان الترخيص بالصدور بعد التحقق من استيفاؤه وموافقته لاشتراطات الوزارة فيما يتعلق بالترخيص اما في يخص الأنشطة فذلك يتعلق ومنوط بالجهة التابع لها النشاط .
.jpeg)
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد طالب بضرورة التصدي لظاهرة تزايد أعداد الكلاب الضالة والتصدي للهجمات التى يتعرض لها المارة وتطبيق استراتيجية تعمل على تحقيق التوزان الكامل بين وقابية المارة من الاعتداءات وعقر الكلاب الضالة وبين تحقيق بيئة آمنة للحيوانات للحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدام أحدث الطرق العلمية التى تتوافق مع المعايير الدولية فى ذلك الغرض جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الأسبق لاستعراض إجراءات التعامل مع الحيوانات الضالة والمتروكة، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائمة بأعمال وزير البيئة، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وأيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي بهدف متابعة ما يتم في هذا الملف المجتمعي المهم، حيث يمثل تواجد الكلاب الضالة والمتروكة في الشوارع ظاهرة تتطلب التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية للتعامل معها على الوجه الأمثل لتحقيق التوازن المنشود..

الدكتور حامد الأقنص
ومن جانبه عرض رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أهم محددات خطة التعامل مع الكلاب الضالة والمتروكة، موضحاً أن هذه الخطة ترتكز على إقامة مراكز إيواء لهذه الكلاب بعيداً عن الكتلة السكنية بالمحافظات، مُستعرضاً نتائج الحصر الذي جرى للمواقع المُقترحة لإنشاء هذه المراكز بعدد 27 محافظة، مشيراً إلى أنه تم تخصيص عدة قطع أراضٍ في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، وجار العمل على تنفيذ مراكز الإيواء بالمواصفات اللازمة، كما تم إعداد سيارة نموذج لتكون نواة للسيارات الخاصة بنقل الكلاب للطوارئ، بحيث يُراعى فيها أعمال الرفق بالحيوان لنقل الكلاب بطريقة آمنة.
وأضاف الدكتور حامد موسى الأقنص أن الخطة المُتبعة تتضمن كذلك التوسع في تحصين وتعقيم الكلاب الضالة والمتروكة، موضحاً أنه تم خلال عام 2025 تحصين عدد 121 ألف كلب، فضلاً عن تعقيم عدد 8311 كلبا خلال عام 2025، بإجراءات تمت بالمستشفيات البيطرية بالهيئة، من خلال التحصين الجماعي للكلاب بلقاح السعار، مضيفاً ان الهيئة تقوم كذلك بتدعيم قدراتها البشرية المؤهلة للمُساندة في أعمال التحصين والتعقيم وسيتم توزيعهم على محافظات الجمهورية لدعم هذه الجهود بالتعاون مع المحافظين.

الدكتور أيمن عبد الموجود
بدوره، أشار أيمن عبد الموجود إلى أنه يتم التنسيق مع الجمعيات الأهلية العاملة بهذا الملف، بهدف توفير التعقيم المطلوب، وكذا المساهمة في توفير أماكن الإيواء ورعاية الكلاب الضالة والمتروكة، بحيث تتكامل الجهود الحكومية والأهلية لتحقيق الهدف.