كيف نجح الرئيس السيسى في رسم خريطة جديدة للعلاقات المصرية ـ الخليجية؟ شراكة استراتيجية متنامية وأخوية عابرة لأزمات المنطقة.. وطفرة فى العلاقات الاقتصادية والتبادل التجارى.. والزيارات المتعددة توحد الأشقاء

السبت، 03 يناير 2026 03:20 م
كيف نجح الرئيس السيسى في رسم خريطة جديدة للعلاقات المصرية ـ الخليجية؟ شراكة استراتيجية متنامية وأخوية عابرة لأزمات المنطقة.. وطفرة فى العلاقات الاقتصادية والتبادل التجارى.. والزيارات المتعددة توحد الأشقاء مصر قلب النظام العربى وفاعل قريب من النظام الخليجى

إيمان حنا

 

ـ محللون وأكاديميون خليجيون: الرئيس أعاد ترميم تصدعات أحدثها الإخوان فى بنيان علاقة مصر بمحيطها العربى والخليجى

علاقات صداقة وأخوة تجمع الرئيس بقادة وملوك الخليج وهم يكنون له المحبة والتقدير.. مصر قلب النظام العربى وفاعل قريب من النظام الخليجى

ـ دبلوماسية الزيارات عززت العلاقات المشتركة وساهمت بتوحيد الرؤى حيال القضايا الإقليمية والدولية
 

ـ توسع فى التعاون الاقتصادى والاستثمارى.. مشروعات استثمارية مشتركة .. 9 مليارات دولار زيادة فى حجم التبادل التجادل بين مصر والخليج خلال 5 سنوات


41 مليار دولار حجم تدفقات الاستثمارات الخليجية إلى السوق المصرية
 

 

طفرة لا تُخطئها عين، تلك التى شهدها مسار علاقات مصر مع محيطها العربى ، ودول مجلس التعاون الخليجى  الست؛ كجزء من هذا المحيط، تزامنت تلك الطفرة مع العديد من الخطوات التى قطعتها الدولة المصرية وفق خطة وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسى لتنمية هذه العلاقات بما يتواءم مع حجم الروابط التاريخية التى تجمع "أم الدنيا" بتلك الدول .
الرئيس السيسى لم يبنى علاقات بين دولتين فحسب؛ بل رسخ علاقات شخصية مع القادة والملوك فى الخليج؛ ما ترك أثره على مسار العلاقات على المستوى الرسمى بين مصر وبلدان الخليج العربى.

والمؤكد أن رؤية الرئيس السيسى لتطوير العلاقات المصرية – الخليجية، انعكس بشكل إيجابي على الكثير من القضايا العربية والإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.
تُرجمت هذه العلاقات أيضًا على الصعيد الاقتصادى إلى حصاد يعود بالخير على الشعوب؛ فقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي تطوراً كبيراً في عام 2025، حيث تعززت بمعدلات تبادل تجاري واستثماري قياسية، فقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الخليج نحو 14 مليار دولار في عام 2024، مرتفعاً من 9 مليارات دولار في 2020. وفق بيانات المركز الإحصائى لدول مجلس التعاون الخليجى ، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

الاستثمارات الخليجية في مصر

شهد العام المالى  2023/2024: قفزت تدفقات الاستثمارات الخليجية لتصل إلى 41 مليار دولار، وهو ما يمثل الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وتشمل الاستثمارات صفقات ضخمة مثل "رأس الحكمة" مع الإمارات، و"علم الروم" مع قطر، بالإضافة إلى توسعات سعودية وكويتية وبحرينية في قطاعات الطاقة، العقارات، والخدمات المالية.

الرئيس السيسى وأمير الكويت
الرئيس السيسى وأمير الكويت


نعرج فى السطور التاية بمزيد من التفصيل على العلاقات التى تجمع بين مصر وبلدان الخليج ..

 

خريطة العلاقات بين مصر والخليج

فى هذا السياق ، يقول الدكتور عايد المناع المحلل والكاتب السياسى الكويتى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى قد نجح فى إعادة رسم خريطة العلاقات التى تربط مصر بمحيطها العربى ودول مجلس التعاون الخليجى كجزء من هذا المحيط ؛ فقد أعاد الرئيس ترميم بنيات العلاقات المصرية الخليجية، بعما أحدثه الإخوان من شروخ وتصدعات فى صلب هذا البنيان ؛ محاولين جذب مصر فى اتجاه بعيد عن عروبيتها، حيث مرت العلاقات المصرية-الخليجية بمأزق حقيقى على المستويين الشخصى والرسمى، وهو ما نجح الرئيس فى إزالته وإنقاذ مصر من هذا المسار ، وعمل على ذلك من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة وأشقائه من قادة وملوك دول محلس التعاون الخليجى، تلك الزيارات التى عززت العلاقات المصرية الخليجية ساهمت فى تقوية وشائج الأخوة ، وأعاد تدفق السائحين الخليجيين إلى مصر، وتبادل المشروعات الاستثمارية ووحدت الرؤى تجاه القضايا المهمة وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وف القلب منها "غزة"؛ إضافة إلى توسعة التعاون الاقتصادى والتجارى وتنمية عدد غير مسبوق من المشروعات الاستثمارية.

الرئيس السيسى والملك سلمان
الرئيس السيسى والملك سلمان

 

وأضاف المناع، أن الرئيس السيسى خلق علاقات صداقة مع قادة الخليج الذين يكنون له المحبة والتقدير ،وخاصة تلك العلاقات التى تجمعه مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وتؤكد الدولة على تعزيز العلاقات مع مصر التى تشهد فى ظل قيادة الرئيس السيسى عمقًا وتوسعًا أكثر ، وأصبحت أكثر حميمية.
تُعد مصر بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجى "أم الدنيا" وذات أهمية متميزة وصيغة خاصة، ليس فقط لثقلها السياسى كونها تمثل قلب النظام العربى، بل أيضا لكونها فاعلا قريبا من النظام الخليجى وجزء مهما من أمن المنطقة العربية.

وفى هذا السياق يقول الكاتب الصحفى الإماراتى على العمودى لـ"اليوم السابع"، إن هناك حرصاً متبادلاً بين مصر باعتبارها الشقيقة الكبرى ودول الخليج العربية على تطوير هذه العلاقات؛ مدفوعًا برؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي جعل منه ركيزة أساسية في تطوير العلاقات التاريخية التي تربط الجانبين ، حيث شهدت تطورا ونموا متواصلين لترتقى إلى مستويات عالية ومتقدمة في شتى الميادين.

الرئيس السيسى وسلطان عمان
الرئيس السيسى وسلطان عمان

 

وفي هذا الإطار قدمت مصر والإمارات كواحدة من دول مجلس التعاون نموذجا راقيا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء والشركاء في الإقليم، علاقات تقوم على المحبة والاحترام المتبادل والحرص على تبادل المصالح لما فيه الخير للشعبين والبلدين الشقيقين، وحظيت هذه العلاقات بمتابعة خاصة من الرئيس عبدالفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واللذين تربطهما علاقات شخصية خاصة وتجمعهما رؤية مشتركة حول أهمية العمل المكثف معا والتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة ، خاصة القضايا التنموية والعديد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية .

مصر والإمارات ..أخوة وشراكة اقتصادية

وبفضل هذه الرؤية المشتركة والعلاقات المتطورة بين البلدين الشقيقين ، تعد الإمارات الأكبر استثمارا في السوق المصرية، وهناك بعد آخر لهذه العلاقات المتميزة بين مصر والإمارات تنطلق من حب الإمارات لمصر، وهو الحب الذي غرسه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ الذي كان يرى في مصر القلب النابض للأمة العربية وروحها وكان يقول كيف لجسد أن يعيش بلا قلب أو روح .

الدكتور عايد المناع
الدكتور عايد المناع

 

اليوم ونحن نستقبل عاما ميلاديا جديد ، نستقبله بكل الحب والأمل والتفاؤل بأنه سيشهد المزيد من التقدم والتطور في علاقات البلدين والشعبين الشقيقين لما فيه الخير للجميع .
يضيف الدكتور محمد الأحمد أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود، لا شك أن ما يجمع مصر شعبا وقيادة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقياداتها علاقات استرايجية واسعة مستندة إلى العلاقات الأخية المتجذربة ، والتى شهدت طفرة فى التطور مدعومة برؤية الرئيس السيسى وقادة دول الخليج.

وفي مقدمة تلك العلاقات ما يربط الرئيس السيسي مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان و الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية أكبر بكثير مما تصفه الكلمات، حيث يجمعهم الثقة المتبادلة والحرص على كل ما فيه تنمية وتطوير والنهضة بالقطرين الشقيقين أرض الكنانة و أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية ؛ وهناك العديد من المواقف الإنسانية التى جمعت الرئيس السيسى وقادة المملكة ، كوتم ترجمة هذا فى مواقف السعودية متعددة من بينها زيارة الملك الراحل عبدالله رغم انشغاله بظروفه الصحية ؛ حيث كان قدما إلى المملكة فتوقفت طائرته في مطار القاهرة وصعد إليها الرئيس السيسي وقبل رأس الملك  وطمأنه على استتباب الأمن في مصر ثم إن المملكة فتحت كل المجالات الاقتصادية الممكنة لدعم مصر في ظرفها ولتخفيف الصعوبات في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية  التي كانت تواجهها.
إن دبلوماسية الزيارات جاءت لتسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة، وإلى توحيد الرؤى حيال القضايا الإقليمية والدولية.د

على العمودى
على العمودى

 

العلاقات بين مصر والسعودية.. 30 زيارة متبادلة تدعم الأهداف

تجمع مصر والمملكة العربية السعودية علاقات أخوية خاصة ساهم فى توطيدها استثمار اللغة الدبلوماسية الرصينة في التعامل والتي اعتمدها الرئيس السيسي والملك سلمان وولي عهده، في الكثير من القضايا والمواقف جمعت بينهم، باعتبارها أسلوباً مهمًا وناجحًا في معالجة الكثير من قضايا المنطقة سواء في اللقاءات الثنائية أو أمام المحافل والأروقة الدولية أو خلال الاجتماعات المشتركة، حيث تتكامل رؤى البلدان باعتبارهما أكبر قوتين عربيتين وإقليميتين فاعلتين، يربط بينهما تاريخ مشترك وطويل لخدمة القضايا العربية والإقليمية، حيث مثل الدور المشترك للبلدين عامل دعم وتوازن واستقرار لدول المنطقة بأسرها بعيداً عن سياسات الاستقطاب أو الاحتواء التي تنتهجها بعض القوى الكبرى أو تلك التي لديها مصالح وأهداف أو تحاول النفاذ أو السيطرة على مقدرات المنطقة.

الرئيس السيسى ومحمد بن زيد
الرئيس السيسى ومحمد بن زيد

 

اتسمت الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين في كثير من المواقف والأحداث بالحرص المشترك على مصالح المنطقة والحفاظ على الأمن القومي العربي بمواصلة التشاور والتنسيق إزاء أزمات المنطقة دفاعًا عن قضايا ومصالح الأمة.

العلاقات المصرية ـ القطرية .."علم الروم"أحد ثمار التعاون
 

ترتبط مصر وقطر بروابط أخوية قوامها الدم العربى والرؤى المشتركة إزاء القضايا المهمة على الساحتين العربية والدولية.

دُعمت هذه العلاقات برؤية الرئيس السيسى القائمة على توثيق أواصر الأخوةحمن خلال تبادل الزيارات الرسمية، التى تؤكد المسار والأهداف المشتركة؛ فى هذا السياق جاءت زيارة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية بقطر إلى مدينة العلمين الجديدة مؤخرًا؛ لبحث مجالات التعاون المشترك، و سبقها لقاء رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى مع أمير قطر تميم بن حمد فى ديسمبر الماضي على هامش مشاركته فى منتدى الدوحة ؛ وأعرب تميم عن تقديره للدور المُهم والريادي الذي تلعبه الدولة المصرية في محيطها العالمي والإقليمي، في ضوء التطورات الحالية التي يشهدها الإقليم.وأكد حرصه على استمرار فتح قنوات اتصال دائمة مع الدولة المصرية.

الرئيس السيسى وملك البحرين
الرئيس السيسى وملك البحرين

 

فى هذا السياق، قالت سفارة قطر بالقاهرة- فى تصريحات صحفية سابقة- إن ما يجمع مصر وقطر علاقات أخوية متجذرة؛ موضحًة أنهما يشتركان فى العديد من القيم ، كعضوين فاعلين ومسؤولين في المجتمع الدولي، فإلى جانب اهتمامهما بتعزيز السلم والأمن الدوليين تشتركان فى اهتمام قيادتيهما بالتنمية.

وأصبحت تلك العلاقات نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسى والشيخ تميم بن حمد فإلى جانب التعاون والتنسيق الدؤوب في مسائل حفظ السلم والأمن الدوليين، فإن الزيارات والاجتماعات الفنية بمختلف أنواعها، دعمت العلاقات على المستويات كافة؛ خاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري.

تأتى العلاقات الاقتصادية من بين أكثر الجوانب نجاحًا فى العلاقات المتعددة الأوجه بين مصر وقطر ؛ وفى هذا السياق تم التباحث لتفعيل شراكة اقتصادية بقيمة 7.5 مليار دولار؛ كان قد الاتفاق عليها في أبريل الماضي، بالإضافة إلى وجود 110 شركات مصرية تعمل في السوق القطرية و 261 شركة قطرية تعمل حالياً في السوق المصرية بنسبة مساهمة تصل إلى مليارين و165 مليون دولار، منها 249 مليون دولار فى قطاع السياحة، وحوالي 208 ملايين دولار في قطاع الإنشاءات، و36 مليون دولار في القطاع الصناعي، ويضاف لذلك عدد 6000 شركة قطرية مصرية مشتركة.

يمثل اتفاق الشراكة الذى وقعته مصر وقطر مؤخراً، لتطوير مشروع عمرانى سياحى فى منطقة علم الروم فى محافظة مطروح والذي يقع على مساحة تبلغ نحو 4900 فدان وعلى طول 7.2 كيلومتر من شواطئ البحر المتوسط، بإجمالي استثمارات تقدر بأكثر من 29.7 مليار دولار، نقطة انطلاق محطة جديدة للتنمية المشتركة ويتجاوز كونه مجرد صفقة استثمارية، لإعلان عن تحالف اقتصادي سياسي جديد يؤكد أن الاقتصاد أصبح لغة السياسة الحديثة؛ ويرسخ المشروع العلاقات المصرية  - القطرية على قاعدة من الشفافية، والتكامل، والمصالح المتبادلة.

الدكتور محمد الأحمد
الدكتور محمد الأحمد

 

وثمن خبراء ومحللون اقتصاديون قطريون الشراكة الاستثمارية المصرية القطرية في منطقة "علم الروم" مشيرين إلى أن هذه الشراكة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستثمارية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والرؤى الاستراتيجية، وترسيخ التعاون المشترك لما فيه مصلحة البلدين.

يعكس المشروع تطور العلاقات القطرية- المصرية إلى آفاق أرحب، وتنوع الاستثمارات القطرية في الأسواق العالمية، خاصة العربية وفي القلب منها مصر التي تتمتع بموقع جغرافي فريد وتمتلك قوة عمل بشرية هائلة"، كما أن الاستثمار القطري في محافظة مطروح محسوب بدقة، من حيث موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط الذي يدعم التنمية السياحية والاقتصادية على الخريطة العالمية.

ونوهت الدوحة برؤية القاهرة تجاه بناء شراكات اقتصادية تنموية عربية متوازنة تقوم على مصالح وقيم مشتركة تعود بالنفع على الجميع.

تعكس هذه الشراكة عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، وستمهد لمزيد من الاستثمارات في قطاعات متنوعة، مما يجعل البلدين ركيزة أساسية لاستقرار ونمو الشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر شريك رئيسي للاستثمار في مصر، حيث تعمل على ضخ مزيد من الاستثمارات ليس في القطاع العقاري فحسب، وإنما في قطاعات متعددة ومتنوعة.

العلاقات بين مصر  والبحرين.. آفاق أوسع للتعاون
 

تتسم العلاقات بين مصر و البحرين بتطور متنامٍ فى ظل الرعاية الكبيرة والدعم المتواصل من الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، وبمتابعة دؤوبة من ولى العهد رئيس مجلس الوزراء، هذا ما أكدته السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى مصر والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، فى تصريحات سابقة، واصفة  ذلك  بـ"النقلة النوعية" فى مسار العلاقات بين البلدين؛ مؤكدة أن الزيارة الرسمية التى قام بها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولى العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى مصر مؤخرًا قد شكلت محطة بارزة فى مسار العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر ومملكة البحرين، ودشنت نقلة نوعية تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجى والشراكة الفاعلة، مستندة إلى رؤية الرئيس السيى والملك وولى العهد البحرينى .

وأكدت السفيرة أن لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسى وولى العهد، والدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، عكست عمق ما يجمع البلدين من روابط استراتيجية وأواصر أخوية متينة تستند إلى الثقة المتبادلة والرؤى المشتركة، مشيرةً إلى أن نتائج هذه اللقاءات ستنعكس إيجابًا على تعزيز مجالات التعاون فى مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد  انطلاقة أوسع فى مجالات التعاون الثنائى، ومشددةً على أن نتائج زيارة ولى العهد ستنعكس إيجابًا على مسيرة التنمية والرخاء فى البلدين، وستفتح آفاقًا واسعة لشراكات استراتيجية جديدة تعود بالخير والنفع على الشعبين الشقيقين،  إلى أن نعقاد مجلس الأعمال البحرينى المصرى على هامش الزيارة مثل خطوة نوعية نحو فتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية، بما يدعم فرص الاستثمار المشترك ويحقق تطلعات القطاع الخاص فى البلدين، مؤكدةً أن ما شهده المجلس من توافقات وتوقيع اتفاقيات يعد ركيزة إضافية لتعزيز مسيرة التعاون الثنائى فى المرحلة المقبلة.

وشددت على أن الزيارة جاءت لتؤكد المكانة المحورية لمصر فى دعم الأمن القومى العربى وترسيخ الاستقرار الإقليمى، مشيرةً إلى توافق الرؤى بين قيادتى البلدين إزاء القضايا العربية والإقليمية والدولية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث جرى التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى الشقيق، ووقف التصعيد وحماية المدنيين، ودعم جهود الإغاثة وإعادة إعمار غزة.

مصر وسلطنة عمان.. مستقبل واعد للاستثمارات

بالنسبة إلى العلاقات المصرية ـ العُمانية ، فقد أكد السفير عبد الله الرحبى سفير سلطنة عمان لدى القاهرة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، فى تصريحات سابقة فى أكثر من مناسبة، أنه فى ظل القيادة الحكيمة للبلدين ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح والسلطان هيثم بن طارق نواصل العمل على ترجمة التاريخ المشترك والأخوة المتجذرة إلى شراكة اقتصادية تلبى طموحات الشعبين الشقيقين.

وقال الرحبى إن مجالات التعاون تزداد يوما تلو الآخر، مثمنًا ما تقدمه الدولة المصرية فى عهد الرئيس السيسى من رعاية وتسهيلات للطلاب ولرجال الأعمال العُمانيين أيضا، السعى إلى تعزيز وتكامل العلاقات بين مصر وسلطنة لا التنافس بينهما ، وأشاد بما تشهده مصر من تطور على مدى السنوات الماضية ، فى جميع الميادين، مؤكدًا أن تلك الإنجازات تبعث على الفخر بما تحقق وهى بمثابة إضافة للأمة العربية، مؤكدًا قدرة وإمكانيات مصر التي تؤهلها لتجاوز أية الأزمات.

وأكد الرحبى ، أن العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان تزداد قوة ومتانة يوما تلو الآخر، وتمثل نموذجا يحتذى به فى العلاقات بين الدول، وذلك فى ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى وأخيه السلطان هيثم بن طارق، وتعمل كل من مصر وسلطنة عمان بشكل دؤوب على تعزيز التعاون بين الجانبين في شتى المجالات، وصولا إلى الشراكة الاستراتيجية، مثمنًا ما تقدمه الدولة المصرية ممثلة من رعاية وتسهيلات للطلبة ولرجال الأعمال العُمانيين بما يعكس قوة ومتانة العلاقات بين القاهرة ومسقط على كافة المستويات، وأكد الرحبي أن الطفرة التي تشهدها العلاقات في الوقت الحالي تأتي ترجمة للزيارة المهمة التي أجراها السلطان هيثم بن طارق إلى مصر، والزيارة التي سبقتها للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى مسقط.

ولفت إلى تطابق رؤى البلدين حيال الملفات الإقليمية والدولية، وسعي الجانبين المستمر إلى إرساء دبلوماسية الحوار كنواة أسياسية لحل النزاعات والخلافات المتعمقة، فضلا عن تأكيد الجانبين المستمر على ضرورة إعلاء قيم السلام والأمن والاستقرار، والاحترام المشترك، والسعي من أجل تحقيق التنمية ورخاء الشعوب، مشيرا إلى أن الحكمة والاتزان كانا دائمًا عنوان العلاقات بين البلدين في مختلف القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقد تجاوز حجم الاستثمارات المشتركة بين مصر وعمان المليار دولار سنويًا، وهناك مساعى من الطرفين إلى مضاعفتها بدفعة قوية منقيادات الدولتين .

تنمية العلاقات مع الكويت

علاقات خاصة تجمع الرئيس السيسى ودولة الكويت، مستندة لعلاقات الصداقة وااخوة مع الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح وقيادات الدولة وظهر هذا جليا فى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، ، بحفاوة تؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والكويت.

وقد سبقها حفاوة بالغة فى استقبال الرئيس السيسى عندم حل ضيفاً على الكويت فى أبريل الماضى ، وقد استقبلته الكويت بالرقصات الشعبية التراثية التى تدل على قرب الرئيس من الكويت على المستويين الرسمى والشعبى.

تُرجمت هذه العلاقات إلى عمق فى التعاون الالقتصادى، حوالى  25% من مشروعات الصندوق الكويتي للتنمية موجودة في مصر، كما أن زيارة أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لمصر العام الماضي، أسست لمرحلة جديدة بين البلدين.

 

 

71a00fbd-c5ce-43d5-a4c7-53aa3512e7f3
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة