ما الحكم الشرعي في تبرُّع البالغين بـ الخلايا الجذعية المستخرجة من الدم أو النخاع؛ لعلاج المرضى المصابين بأمراضٍ خطيرةٍ كفشل النخاع أو السرطان، أو رجاء إنقاذ حياة إنسانٍ لا يُرجى شفاؤه إلا بها؟ سؤال أجابت عنه دار الإفتاء بالآتى.
تبرع البالغين بالخلايا الجذعية باختيارهم لعلاج المرضى المصابين بالأمراض المستعصية أمرٌ جائزٌ ومُثابٌ عليه شرعًا، ويُعَدُّ من إحياء النفس المطلوب شرعًا، وسبيلًا إلى تحقيق مقصد الشريعة في حفظها، وهو مَظهَرٌ من أجلِّ مَظاهِر قضاء حوائج الناس، وذلك متى ثبتت الحاجة الطبية المُلِحَّة إلى تلك الخلايا لإنقاذ حياة مريضٍ أو وقايته من الهلاك.
على أن يتيقن نفعها بتقرير الأطباء المختصين، وأن يكون المتبرِّع بها بالغًا عاقلًا مختارًا، وألَّا يترتب على تبرعه بها ضررٌ عليه حالًا ولا مآلًا، مع تحقق خلوه من الأمراض المعدية، وأن يتم ذلك وفق ما تقرره القوانين والضوابط الطبية المنظمة لذلك، كما أنه يَحرُم شرعًا بيع تلك الخلايا بأي حالٍ من الأحوال.