قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن احتمال حدوث قطيعة دائمة في العلاقات مع الولايات المتحدة يفرض على التكتل الإسراع في إعادة صياغة نهجه الأمني، وتحمل قدر أكبر من المسؤولية عن دفاعه الذاتي لضمان البقاء.
وفي كلمة ألقتها، اليوم الأربعاء، خلال المؤتمر السنوي لوكالة الدفاع الأوروبية، اقترحت كالاس، إنشاء قدرات دفاعية أوروبية مستقلة عن الولايات المتحدة، إضافة إلى إمكانية تأسيس جيش تابع للاتحاد الأوروبي، تموله وتمتلكه الدول الأعضاء.
وأضافت كالاس، أن ثقة أوروبا بالولايات المتحدة كشريك دفاعي تعرضت لهزة منذ أن بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يشكك مراراً في التزامه بحلف شمال الأطلسي الناتو، ولاحقاً هدد بالسيطرة على جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك، العضو في الحلف، وذكرت أن حلف شمال الأطلسي بحاجة إلى أن يصبح أوروبيا على نحو أكثر للحفاظ على قوته.
كما اقترحت كالاس مجموعة من الأفكار تمنح أوروبا قدراً أكبر من الاستقلالية الدفاعية، وتعزز تماسكها داخل إطار الناتو، متسائلة عما إذا كان بالإمكان تحديد أهداف قدرات أوروبية للدول الـ23 الأعضاء في الحلف، والتي تنتمي أيضاً إلى الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت أن هذه الأهداف، أو ما يعرف بواجبات الناتو المتعلقة بنوعية المعدات والقدرات العسكرية المطلوب اقتناؤها، تمنح حالياً لكل دولة على حدة وبدرجة عالية من السرية، ما يصعّب على دول الاتحاد الأوروبي رصد أوجه التكامل والتنسيق في ما بينها.