فضائح الإخوان بالأسماء والتواريخ.. من التنظيم السرى إلى السقوط من الحكم

الأربعاء، 28 يناير 2026 02:02 م
فضائح الإخوان بالأسماء والتواريخ.. من التنظيم السرى إلى السقوط من الحكم الإخوان

0:00 / 0:00
كتبت إسراء بدر

على مدار ما يقرب من مئة عام، حرصت جماعة الإخوان الإرهابية على تقديم نفسها كحركة دعوية إصلاحية، تتخذ من الدين شعارًا ومن الأخلاق غطاءً، غير أن شهادات قيادات منشقة ووثائق تاريخية ووقائع موثّقة، كشفت عن مسار موازٍ ظل يعمل في الظل، بعيدًا عن الخطاب المعلن.

كتب المنشقين عن الجماعة، وعلى رأسهم ثروت الخرباوي، مختار نوح، سامح عيد، وإبراهيم ربيع، لم تكن مجرد مواقف شخصية أو خلافات تنظيمية، بل تحولت إلى وثائق إدانة تكشف بنية تنظيمية قائمة على السرية، والطاعة العمياء، وازدواجية الخطاب، وتوظيف الدين لخدمة مشروع سياسي ممتد.

من تأسيس التنظيم الخاص في أربعينيات القرن الماضي، مرورًا باغتيالات سياسية هزّت الدولة المصرية عام 1948، وصولًا إلى تجربة الحكم القصيرة التي انتهت بسقوط مدوٍ في يونيو 2013، تتوالى الوقائع لتؤكد أن ما جرى فوق السطح لم يكن إلا انعكاسًا لما أُدير طويلًا خلف الأبواب المغلقة.

وفى السطور التالية نستعرض أبرز فضائح جماعة الإخوان المسلمين، مدعّمًا بالتواريخ، والأسماء، والوقائع المحددة، كما وردت في كتب المنشقين وشهادات من عايشوا التنظيم من الداخل.

 

التأسيس وبداية العمل السري (1928 – 1948)

تأسست جماعة الإخوان في الإسماعيلية عام 1928 على يد حسن البنا، ففي أواخر الثلاثينيات، بدأ إنشاء ما عُرف لاحقًا بـ «التنظيم الخاص»، وهو جهاز سري مسلح داخل الجماعة، وقد أقر محمود الصباغ، قائد سابق بالجهاز الخاص، في كتابه «حقيقة التنظيم الخاص» بوجود هذا الجهاز، موضحًا أنه أنشئ لتنفيذ مهام نوعية بعيدًا عن الهيكل العلني للجماعة.

 

الاغتيالات السياسية وفضيحة الجهاز الخاص (1948)

مارس 1948: اغتيال القاضي أحمد الخازندار بعد إصداره أحكامًا ضد عناصر من الإخوان.
ديسمبر 1948: اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا بعد قراره حل الجماعة.

وأكد ثروت الخرباوي، في كتابه «سر المعبد»، أن الجهاز الخاص كان الذراع المنفذة لتلك العمليات، وأن القيادة كانت على علم بها، رغم الإنكار العلني.

 

خطاب العنف والشرعية الدينية (1950–1965)

بعد الصدام مع الدولة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تبنى عدد من قيادات الجماعة أفكار سيد قطب، خاصة ما ورد في كتاب "معالم في الطريق".

وأشار مختار نوح، القيادي المنشق، في كتابه «الإخوان من الدعوة إلى التنظيم» إلى أن هذه الأفكار أسست لثقافة تكفيرية داخل قطاعات من التنظيم، رغم محاولة الجماعة لاحقًا التنصل منها.

 

الازدواجية السياسية والانفتاح التكتيكي (1970–2010)

خلال السبعينيات، أعادت الجماعة تنظيم صفوفها مستفيدة من سياسة الانفتاح السياسي، كما شاركت في الانتخابات البرلمانية بداية من انتخابات 1984 و1987 عبر تحالفات سياسية.

وأكد إبراهيم ربيع، في كتابه «أكاذيب الإخوان»، أن الجماعة قدمت خطابًا مدنيًا للإعلام، بينما احتفظت داخلها بمفاهيم التمكين وأستاذية العالم.

 

المال السياسي وغموض التمويل (1990–2011)

توسع شبكة الجمعيات الخيرية والمراكز الطبية والتعليمية التابعة للجماعة، وجاءت اتهامات متكررة باستخدام هذه المؤسسات كأدوات للتجنيد السياسي.

وأشار ثروت الخرباوي إلى أن إدارة الأموال كانت حكرًا على مكتب الإرشاد، دون رقابة من القواعد التنظيمية، وهو ما اعتبره أحد أخطر أسرار الجماعة.

 

ثورة يناير وصعود الإخوان إلى الحكم (2011–2012)

في يونيو 2012 فاز محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية، وتم تشكيل حكومة وهيئات يغلب عليها الانتماء التنظيمي.

وأكد سامح عيد، في كتابه «الإخوان وأنا»، أن الجماعة تعاملت مع الدولة باعتبارها غنيمة تنظيمية، وليس ككيان وطني جامع.

 

الإعلان الدستوري وأزمة الحكم (نوفمبر 2012)

في نوفمبر 2012 تم إصدار إعلان دستوري يمنح الرئيس سلطات مطلقة، ما فجر احتجاجات واسعة.

وقد وصف مختار نوح القرار بأنه “تجسيد عملي لفكرة التمكين”، وأنه كشف الفجوة بين خطاب الديمقراطية والممارسة الفعلية.

 

السقوط والقطيعة الشعبية (2013)

30 يونيو 2013: خروج ملايين المصريين احتجاجًا على حكم الإخوان.
3 يوليو 2013: عزل محمد مرسي استجابة للاحتجاجات.


وقد اعتبر محللون وباحثون، من بينهم إبراهيم ربيع، أن عام الحكم كشف علنًا ما حذر منه المنشقون لعقود.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة