دراسة تؤكد: تجارب حياتك تترك بصمة خاصة على خلاياك المناعية

الأربعاء، 28 يناير 2026 01:00 م
دراسة تؤكد: تجارب حياتك تترك بصمة خاصة على خلاياك المناعية المناعة

كتبت : دانه الحديدى

توصل باحثون من معهد سالك البحثى بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن التجارب الحياتية الخاصة تؤثر بشكل مباشر على الخلايا المناعية، الأمر الذى ينعكس بشكل مباشر على مدى الاستجابة إلى العدوى والأمراض المختلفة.

ووفقا لموقع "Medical xpress" ظهرت هذه الفرضية بوضوح أثناء جائحة كورونا، وذلك فى مدى اختلاف الأعراض والنتائج بين المرضى الذين يعانون من نفس العدوى، وكيف يمكن لشخصين مصابين بنفس العامل الممرض أن تكون استجابتهما مختلفة إلى هذا الحد؟.

ووفقا للباحثون، يعود ذلك في الغالب إلى التباين في العوامل الوراثية، والتجارب الحياتية للشخص، حيث يتم طبع هذين التأثيرين على خلايانا من خلال تغييرات جزيئية صغيرة تسمى التغييرات اللاجينية، والتي تشكل هوية الخلية ووظيفتها من خلال التحكم فيما إذا كانت الجينات "مفعلة" أو "معطلة"..

 

تأثير تجارب الحياة على الخلايا المناعية

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة جوزيف إيكر، الحاصل على درجة الدكتوراه، وهو أستاذ ورئيس مجلس سالك الدولي لعلم الوراثة وباحث في معهد هوارد هيوز الطبي: "تحمل خلايانا المناعية سجلاً جزيئياً لكل من جيناتنا وتجاربنا الحياتية، وهاتان القوتان تشكلان الجهاز المناعي بطرق مختلفة تماماً".

يُظهر هذا العمل أن العدوى والتعرضات البيئية تترك بصمات جينية دائمة تؤثر على سلوك الخلايا المناعية، ومن خلال تحليل هذه التأثيرات خليةً خلية، يمكننا البدء في ربط عوامل الخطر الجينية والوراثية بالخلايا المناعية المحددة التي يبدأ فيها المرض فعلياً.

 

ما هو الإبيجينوم؟

تشترك جميع خلايا جسمك في نفس تسلسل الحمض النووي (DNA) ، ومع ذلك توجد أنواع عديدة من الخلايا المتخصصة التي تختلف تمامًا في الشكل والوظيفة، ويعود هذا التنوع جزئيًا إلى مجموعة من العلامات الجزيئية الصغيرة تُسمى المؤشرات فوق الجينية، والتي تُزيّن الحمض النووي وتُشير إلى الجينات التي يجب تفعيلها أو تعطيلها في كل خلية، وتُشكّل التغيرات فوق الجينية العديدة في كل خلية مجتمعةً ما يُعرف بالجينوم فوق الجيني لتلك الخلية.

على عكس الشفرة الوراثية الأساسية، يتميز الإبيجينوم بمرونة أكبر بكثير؛ فبعض الاختلافات الإبيجينية تتأثر بشدة بالتغيرات الوراثية الموروثة، بينما تُكتسب اختلافات أخرى من خلال التجارب على مدار العمر، ولا تُستثنى الخلايا المناعية من هذه التأثيرات، ولكن لم يكن واضحًا ما إذا كان هذان النوعان من التغيرات الإبيجينية - الموروثة مقابل المكتسبة من التجارب - يؤثران على الخلايا المناعية بالطريقة نفسها.

 

كيف تؤثر تجارب حياتك على خلاياك المناعية

لتحديد كيفية تأثير العوامل الوراثية والبيئية على جينومات الخلايا المناعية، احتاج فريق سالك إلى دراسة مجموعة متنوعة من العينات، ومن خلال جمع وتحليل عينات دم من 110 أفراد، تمكن الباحثون من رصد تأثيرات مجموعة متنوعة من السمات الجينية والتجارب الحياتية، بما في ذلك الإنفلونزا، وفيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأول، والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، والمكورات العنقودية الذهبية الحساسة للميثيسيلين، وفيروس سارس-كوف-2، والتطعيم ضد الجمرة الخبيثة، والتعرض لمبيدات الفوسفات العضوية.

ثم قارن الباحثون الخصائص الجينية لأربعة أنواع رئيسية من الخلايا المناعية: الخلايا التائية والبائية، المعروفة بذاكرتها طويلة الأمد للعدوى السابقة، والخلايا الوحيدة والخلايا القاتلة الطبيعية، التي تستجيب بشكل أوسع وأسرع. ومن خلال هذه العينات والخلايا العديدة، أنشأ الفريق فهرسًا لجميع المؤشرات الجينية، أو المناطق الميثيلية المتغيرة (DMRs)، في كل نوع من أنواع الخلايا.

يقول ووبين دينغ، المؤلف المشارك الأول للدراسة: "وجدنا أن المتغيرات الجينية المرتبطة بالأمراض غالباً ما تعمل عن طريق تغيير مثيلة الحمض النووي في أنواع محددة من الخلايا المناعية، ومن خلال رسم خرائط هذه الروابط، يمكننا البدء في تحديد الخلايا والمسارات الجزيئية التي قد تتأثر بجينات خطر الإصابة بالأمراض، مما قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر استهدافاً."

 

هل يمكننا استخدام جينومات الخلايا المناعية للتنبؤ بنتائج المرضى؟

تُظهر النتائج التأثير الفريد والكبير لكل من العوامل الوراثية والبيئية على هوية الخلايا المناعية وأداء الجهاز المناعي. علاوة على ذلك، يُوفر هذا الدليل نقطة انطلاق مثيرة للاهتمام لوضع خطط علاجية شخصية جديدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة