كشفت تقارير إعلامية عن مستجدات جديدة في ملف أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، الذي جمع منتخبي المغرب والسنغال، في ظل استمرار التحقيقات دون صدور قرارات نهائية حتى الآن.
فيفا يرفض المساس بمشاركة منتخب السنغال في كأس العالم 2026
وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن العقوبات المحتملة بحق منتخب السنغال تستهدف بالأساس المدرب بابي ثياو إلى جانب عدد من اللاعبين الآخرين، غير أن التوجه العام يشير إلى بقائها ضمن الإطار القاري، دون أن تشكل أي تهديد لمشاركة منتخب السنغال في بطولة كأس العالم 2026.
وأوضحت الصحيفة أن اللجنة التأديبية، التي تضم ممثلين عن عدة دول أفريقية، تستند في قراراتها إلى مجموعة من التقارير الرسمية، في مقدمتها تقارير حكم المباراة ومسؤولي الأمن، إلى جانب وثائق أخرى مرتبطة بالأحداث التي رافقت اللقاء.
كما أفاد الإعلامي السنغالي مامادو نداي عبر منصة «إكس»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حسم موقفه بشكل قاطع، مؤكدًا عدم وجود أي توجه لفرض عقوبات دولية على منتخب السنغال، بغضّ النظر عن نتائج التحقيق الجاري داخل أروقة اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وأوضحت المصادر أن أي عقوبات محتملة، في حال إقرارها، ستظل محصورة ضمن الإطار القاري وتحت إشراف «كاف»، دون أن تمتد لتؤثر على مشاركة منتخب السنغال في نهائيات كأس العالم المقبلة، وهو ما يمنح «أسود التيرانجا» استقرارًا على الصعيد الدولي.
تحقيقات مستمرة في ملف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
وفي السياق ذاته، عقد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي، ضم مختلف الأطراف المعنية بتداعيات المباراة النهائية التي أقيمت في 18 يناير، والتي انتهت بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون مقابل وتتويجه باللقب القاري، وجاء الاجتماع في إطار استكمال التحقيق في سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل التي شهدها اللقاء وما أعقبه من أحداث.
وتركّز التحقيقات الجارية على مزاعم تتعلق بإشارة بابي ثياو المدير الفني للمنتخب السنغالي إلى لاعبيه بمغادرة أرض الملعب خلال إحدى فترات المباراة، إلى جانب الجدل الكبير الذي أُثير حول حارس المرمى إدوارد ميندي، فيما عُرف إعلاميًا بـ«واقعة المنشفة».
وبحسب المعطيات المتداولة داخل أروقة اللجنة التأديبية، فإن ما يصل إلى خمسة لاعبين من المنتخب السنغالي، من بينهم ميندي، قد يكونون عرضة لعقوبات محتملة، فضلًا عن دراسة مسؤوليات عدد من الأفراد في الجهازين الفني والإداري، سواء داخل المنطقة الفنية أو خارجها، ومن الجانبين المغربي والسنغالي.
ورغم تشعب الملفات واتساع نطاق التحقيق، لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الأفريقي مخرجات القضية، التي قد تحمل تبعات مؤثرة على بعض الأسماء، دون أن تمس – وفق التأكيدات الدولية – المسار العالمي للمنتخب السنغالي.
وتأهل منتخب السنغال لبطولة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل، ويقع في المجموعة التاسعة رفقة فرنسا والنرويج وأحد المنتخبات المتأهلة عبر الملحق.