فاطمة ياسر

السرطان لم ينهِ حياتي.. قوة الأمومة أنقذتني من المرض اللعين

الأربعاء، 28 يناير 2026 12:00 ص


لم أكن أبحث عن بطولة، ولم أستعد لمعركة.

كنت امرأة عادية، أمًا لطفل صغير، أحاول فقط أن أعيش يومًا طبيعيًا يشبه ما قبله ما بين العمل و المنزل. إلى أن وجدت نفسي فجأة في مواجهة كلمة واحدة قادرة على قلب حياتي رأسًا على عقب: أنت مريضة سرطان.

تشخيص سرطان الثدي لم يكن مجرد خبر طبي، بل صدمة كاملة الأركان.

الخوف لم يكن من المرض فقط، بل من المجهول الذي يبتلع كل شيء:

هل سأعيش؟

هل سأستطيع الاستمرار كأم؟

وهل تتحمل نفسي قبل جسدي هذه الرحلة؟

بدأ العلاج، وبدأت معه المعركة الحقيقية: جراحات مؤلمة، علاج كيماوي أنهك الجسد، جلسات الإشعاع، ثم العلاج الهرموني، وأخيرًا العلاج الموجَّه، ذلك الأمل الذي يضيء الطريق رغم ثقل الرحلة.


تعب جسدي لم يكن وحده، بل نفسيتي أيضًا اهتزت من القلق والخوف والانتظار، لكن كان هناك سبب واحد يجعلني أتمسك بالحياة مهما اشتد الألم: ابني.
طفل صغير لا يعرف معنى السرطان، لكنه يعرف جيدًا أن أمه هي عالمه الآمن.


تعلمت في هذه الرحلة أشياء لم تعلمها الحياة من قبل:
القوة ليست في عدم الانكسار،الشجاعة أحيانًا تكون في الاعتراف بالخوف،والدعم الحقيقي يبدأ بكلمة صادقة، أو حضن، أو ابتسامة في يوم صعب.
وأكثر ما أود التأكيد عليه: الكشف المبكر.

الفحص المبكر قد ينقذ حياتك، ويساعد على علاج السرطان بنسبة نجاح مرتفعة جدًا قبل أن ينتشر أو يصبح خطيرًا.

وهنا يظهر الدور الكبير للدولة المصرية من خلال مبادرة سيادة الرئيس للفحص المبكر المجاني، التي تمنح كل سيدة فرصة لإجراء الفحص والكشف المبكر دون أي تكلفة، وتزيد من فرص الشفاء وتمنح الأمل لمئات آلاف المصريات.


قصتي ليست قصة انتصار مكتمل، بل شهادة امرأة ما زالت في قلب المعركة، تتألم، وتنهض، وتواصل…
لأن لديها طفلًا ينتظرها، ولأن الحياة، رغم كل شيء، تستحق القتال




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة