الكاتب الصحفي مايكل فارس يشارك بمعرض الكتاب بـ"إعلام الكراهية"

الثلاثاء، 27 يناير 2026 02:55 م
الكاتب الصحفي مايكل فارس يشارك بمعرض الكتاب بـ"إعلام الكراهية" الكاتب الصحفي مايكل فارس

يشارك الكاتب الصحفي والباحث مايكل فارس بكتابه "إعلام الكراهية.. آليات تغطية نزاعات الهوية"، الصادر عن دار العربي للنشر والتوزيع، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب .

كتاب إعلام الكراهية.. آليات تغطية نزاعات الهوية
 

يقدم الكاتب الصحفي مايكل فارس في كتابه إعلام الكراهية آليات تغطية نزاعات الهوية عرضًا منهجيًا متكاملًا لكيفية تعامل الإعلام مع أكثر القضايا حساسية وخطورة، في القضايا الدينية والعرقية والإثنية، يقوم البناء العام للكتاب على ربط المفاهيم النظرية بالتطبيق العملي داخل غرف الأخبار، ووضع نماذج وأمثلة من واقع الصحافة والإعلام بالمنطقة العربية، مع التركيز على أن الخطأ الإعلامي في سياق نزاعات الهوية لا يكون تفصيليًا بل بنيويًا ومؤثرًا على السلم المجتمعي. 

تفكيك مفاهيم الطائفية والهوية والنزاع

يفتتح الفصل الأول المعنون أخطبوط النزاع وذراع الطائفية بتفكيك مفاهيم الهوية والنزاع والصراع، ويشرح الفروق الدقيقة بينها. يقدّم النزاع بوصفه حالة مركبة متعددة الأذرع، تشبه الأخطبوط، حيث تمثل الطائفية أحد أخطر هذه الأذرع وأكثرها قابلية للتوظيف الإعلامي. يوضح الكاتب كيف تنشأ الطائفية من تفاعل التاريخ مع السياسة مع الخوف، وكيف يساهم الإعلام في تحويل الاختلاف الطبيعي إلى صراع وجودي. يركز الفصل على أن التغطية غير الواعية تعيد إنتاج الانقسام حتى دون نية التحريض، ويقترح معالجات إعلامية تقوم على تفكيك السرديات الطائفية بدل إعادة تدويرها.

الصحافة الحساسة للنزاعات

ينتقل مايكل فارس في الفصل الثاني المعنون بـ"الصحافة الحساسة للنزاعات" إلى تقديم إطار عملي للتغطية الإعلامية في سياق الصراعات. يشرح مفهوم الصحافة الحساسة للنزاع باعتباره مقاربة لا تلغي الحقيقة ولا تجمّل الواقع، لكنها توازن بين الحق في المعرفة وتقليل الضرر. يناقش الفصل إشكالية الموضوعية عندما يتعلق الأمر بالدين والهوية، ويؤكد أن المسؤولية المهنية لا تعني المساواة الشكلية بين الأطراف. يقدم أمثلة واقعية من مواقع إخبارية توضّح أخطاء شائعة مثل تضخيم خطاب المتطرفين أو إغفال السياق، ثم يشرح كيف يمكن تصحيح هذه الأخطاء دون المساس بجوهر الخبر.
 

الانحيازات الواعية والانحيازات اللاواعية

يركز مايكل فارس في الفصل الثالث بعنوان  سيكولوجيا الانحياز وأنماط التجسد على البعد النفسي لصناعة المحتوى الإعلامي. يشرح الكاتب الفرق بين الانحيازات الواعية الأيديولوجية والانحيازات المعرفية اللاواعية التي تتحكم في قرارات الصحفي دون إدراك.

يعرض نظرية تجهيز المعلومات الاجتماعية بوصفها إطارًا لفهم كيف تتشكل الأفكار في العقل الإنساني. يخصص الفصل مساحة لتحليل سبعة انحيازات معرفية مؤثرة على القائمين بالاتصال مثل الانحياز التأكيدي وخطأ الإسناد الأساسي وتحيز النقطة العمياء، مع ربطها بأمثلة عملية من التغطيات الإخبارية.

ألفاظ الاستهلال وقواعد التنصل

يتناول الفصل الرابع ألفاظ الاستهلال وقواعد التنصل سلطة اللغة في بناء المعنى. يناقش كيفية استخدام ألفاظ الاستهلال في الأخبار، خاصة تلك المشحونة أو المفخخة دلاليًا. يشرح الفروق الدقيقة بين مصطلحات مثل إرهابي وضحية وشهيد وقتيل، ويوضح كيف يمكن للكلمة أن تنقل موقفًا أخلاقيًا كاملًا دون تصريح مباشر. يركز الفصل على قواعد التنصل المهني وكيفية نسب المعلومات دون الوقوع في الترويج أو التبرئة أو الشيطنة.

تصميم أدوات لتحليل العلاقة مع المصادر

في الفصل الخامس ملائكة وشياطين المصادر يناقش الكاتب مايكل فارس العلاقة المعقدة بين الصحفي والمصدر أثناء تغطية النزاعات، يعرض أنواع المصادر من رسمية وغير رسمية وشهود عيان، ويشرح مخاطر كل نوع،  وقد قام بتصميم  أدوات عملية مثل أداة FACT لفهم دوافع المصادر المجهولة وأداة Be Smart للتحقق من المصداقية، كما صمم نموذج FXTH الذي يوضح طبيعة العلاقة التبادلية بين الصحفي والمصدر وكيفية إدارتها دون الوقوع في التوظيف أو الاستغلال.

مواجهة خطاب الكراهية

يخصص الفصل السادس خطاب الكراهية في الإعلام لتقديم أدوات واضحة لمواجهة هذا الخطاب دون المساس بحرية التعبير. يشرح الفروق القانونية والمهنية بين الرأي والتحريض، ويعرض اختبار المعايير الذي وضعته الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كان الخطاب يحض على الكراهية. يدمج الفصل تطبيقًا عمليًا واختبارًا تفاعليًا يمكن للقارئ استخدامه مباشرة. كما يناقش معايير اختيار اللغة والمصطلحات بما يقلل من احتمالات التحريض غير المباشر.

أداة جديدة لتحليل النزاع.. WANTS

يعالج الفصل السابع أدوات تحليل النزاع، الجانب التحليلي العميق لفهم النزاعات قبل تغطيتها، يقدم أداة WANTS بخمسة معايير تساعدك على قراءة النزاع من زواياه المختلفة. يعرض نموذج البصلة لفهم المستويات الظاهرة والخفية للصراع، ونموذج SAVES المستخدم في التنمية الدولية لبناء خريطة شاملة للنزاع. يربط الفصل بين التحليل والفعل الإعلامي ويضم اختبارًا تفاعليًا لتطبيق هذه الأدوات.

المغالطات المنطقية في التغطية الصحفية

يختتم الكتاب بالفصل الثامن المغالطات المنطقية في التغطية الصحفية حيث يقدم مدخلًا لفهم الأخطاء المنطقية التي تتسلل إلى الأخبار والعناوين. يشرح إحدى عشرة مغالطة من المغالطات غير الصورية مثل سرير بروكرست ورجل القش والإحراج الزائف. يربط كل مغالطة بأمثلة حقيقية من المحتوى الإعلامي ويوضح أثرها على وعي الجمهور واتجاهاته.


من حيث الأسلوب يجمع الكتاب بين الصرامة الأكاديمية والوضوح التطبيقي. اللغة مباشرة ودقيقة دون تعقيد، والأفكار تُعرض بتسلسل منطقي يساعدك على البناء المعرفي خطوة بخطوة. يعتمد الكاتب على نماذج توضيحية وتطبيقات تفاعلية بتقنية QR تجعل المفاهيم قابلة للتجربة لا الحفظ. النتيجة كتاب يعمل كدليل مهني متكامل يساعدك على فهم النزاعات وتغطيتها دون أن تصبح جزءًا من وقودها.

المؤلف في سطور

الكاتب الصحفي مايكل فارس، باحث دكتوراة الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية المصرية، وحاصل على ماجستير الإعلام الرقمي والأمن المعلوماتي كلية الإعلام جامعة القاهرة، وزمالة الصحافة للحوار بين اتباع الديانات والثقافات من المركز العالمي للحوار كايسيد، ودبلوم الإعلام الرقمي والأمن المعلوماتي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ودبلوم المفاوضات الدولية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وخريج برنامج التنشئة على الأديان وبرنامج المسؤولية الاجتماعية الدينية بمعهد المواطنة وإدارة التنوع.

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة